Note: English translation is not 100% accurate
مصادر وزارية لـ «الأنباء»: مخاوف من افتعال ثغرة أمنية في لبنان لتخفيف الضغط عن الحوثيين
11 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

بري قلق على الحوار بين المستقبل وحزب الله
ريفي يرد على رعد: اتعظوا قبل فوات الأوانبيروت ـ عمر حبنجر
نصر بن سيّار، آخر ولاة الأمويين على خُراسان، أرسل الى الخليفة في دمشق بيتا من الشعر البليغ يقول:
أرى تحت الرماد وميض نار ويوشك أن يكون لها ضراما. إن استحضار هذا القول من أعماق السنين، اليوم، مردود الى ما يلوح تحت رماد التشنج السياسي المتصاعد بين تيار المستقبل وحزب الله، على خلفية الأزمة في اليمن. في بيروت مخاوف جدية، من فتح أفق نارية في جدار الاستقرار النسبي القائم، غاية مفتعليها، تخفيف الضغط عن الحلفاء في اليمن، من خلال تشتيت القوى والاهتمامات العربية والدولية بما يسمح للحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح بتنفس الصعداء.
مصادر وزارية أكدت لـ «الأنباء» ان الاستقرار اللبناني الراهن، مطلب دولي وإقليمي، وان الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية قابضة على الوضع، ولكن كل هذا يصبح هباء إذا اقتضت الاستراتيجية الايرانية الباحثة عن وسيلة دعم مباشر للحلفاء في اليمن قلب الطاولة في لبنان أيضا.
رئيس مجلس النواب نبيه بري تنضح كلماته بالقلق على الوضع اللبناني، وآخر ما قاله أمس عقب السجالات الكلامية العنيفة بين الطرفين: «كثرة الضرب بتفك اللحام».
بالمقابل كان الهجوم الأعنف أمس، لوزير العدل أشرف ريفي على حزب الله، ردا على حملات أمينه العام حسن نصرالله ورئيس كتلته النيابية محمد رعد، حيث قال لصحيفة المستقبل: ان سجل حزب الله أسود في التبعية، وعليه الاتعاظ قبل فوات الأوان.
أكثر المخاوف تتناول مصير جلسة الحوار العاشرة بين تيار المستقبل وحزب الله في مقر رئاسة مجلس النواب وبحضور ممثل لرئيس المجلس نبيه بري، رغم تحديد موعد هذه الجولة في 14 أبريل الجاري.
لكن مع مضي الحزب، في حملاته التصعيدية ضد السعودية، واستثارته ردودا محلية لبنانية حادة من جانب تيار المستقبل وفريق 14 آذار، وخصوصا من جانب الرئيس سعد الحريري، بات البعض يثير جدوى استمرار الحوار من جهته، وهدم أهدافه من جهة ثانية.
والخشية الاكبر، هي ان يخفي الالتهاب السياسي القائم، خطة إيرانية لتوريط الحزب في عملية 7 مايو جديدة، الأمر الذي من شأنه تدمير أسس الحوار القائم، والهادف الى خفض مستوى التوتر المذهبي في لبنان.
وكشف عضو كتلة المستقبل أحمد فتفت أن التيار ليس في وارد القبول بهدنة إعلامية، كان حزب الله اقترحها في أكثر من جلسة حوارية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري وردا على سؤال حول مدى خشيته على الأوضاع الأمنية في ضوء ما يجري، أبلغ زواره أن الوضع الأمني جيد والجيش والقوى الأمنية تقوم بالواجب.
لكن بري تابع قائلا: بدأت أتوجس من التصعيد السياسي في الاعلام، وأعتقد أن على المتحاورين تناول هذه المسألة في الجلسة المقبلة، خصوصا أن مواقف كل طرف من اليمن وسواها أصبحت معروفة، وتم إظهارها بنبرات عالية، ولا أحد سيغير موقفه. وردود المثل القائل: كثرة الدق (الضرب) تفك اللحام، وعلينا أن نتنبه.
ورد ريفي على النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، بالقول: ان الفطين هو من يتعلم من التجارب ولا يكرر الأخطاء ذاتها، ولا يحول شعبه الى وقود لأحلام امبراطورية تنام وتفيق على هاجس تفكيك الخيارات العربية والسيطرة على العواصم، وقال: المستقبل يفتش عن المستقبل، أما أنتم فتتراجعون إلى الماضي دون عودة الى دروس التاريخ.
وتوجه ريفي الى النائب رعد وحزبه بالقول: لابد قبل فوات الأوان من أن تتعظوا مما فعله نابليون مع الضابط البروسي الذي ساعده على احتلال بلده، انها عبرة تستحق التأمل، في إشارة الى رفض بونابارت مصافحة الضابط بعد دخوله بروسيا، لأنه يربأ بنفسه عن مصافحة خائن لوطنه.