Note: English translation is not 100% accurate
بري يطالب المتحاورين بتوحيد المعايير وخفض النبرة داخل وخارج «الحوار»
13 أبريل شرارة حرب لبنانية مستمرة «بوسائل أخرى»
14 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
مرت أمس 13 أبريل الذكرى الأربعين للحرب اللبنانية دون انتباه كبير، حتى من أهل هذه الحرب الذين تحول معظمهم الى أهل سلطة وحكم.
المتألم هو من يتذكر مصدر علته، انهم ذوو الشهداء والمعوقين والمفقودين وكل من ضاع أثره، أما الآخرون، فالحرب بالنسبة اليهم مازالت مستمرة بوجوه أخرى، فعندما يستمر انتشار السلاح الخاص الى جانب السلاح العام وعلى حسابه، كما الحال في لبنان الآن، فذلك يعني أن الحرب التي يحتفلون بذكرى انطلاقتها، مازالت مستمرة بوسائل أخرى. وعندما يعجز مجلس النواب عن انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أحد عشر شهرا من الشغور الرئاسي، فمعنى ذلك أن السلام الحقيقي الذي اندلعت الحرب تحت عنوانه مازال أملا يرتجى، والمعايير المزدوجة التي كانت في أساس الحريق الأهلي مازالت معتمدة في كل شيء، وضمن هذه الأشياء الحوارات الثنائية، فما يقال على طاولة الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في مقر رئاسة مجلس النواب، يقال نقيضه على الشاشات وصفحات الصحف، فكلام «القرايا» غير كلام «السرايا»، ومع ذلك نجد الناس يدخلون في المذاهب السياسية زرافات ووحدانا، تحكمهم العصبية الدينية وتسيرهم الجهالة السياسية، والنعيم لمن يبقى!
متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، توجه الى النواب والسياسيين، الذين حاولوا حتى اليوم، دون انتخاب رئيس للجمهورية بالقول: لا تدعو شهوة السلطة تفقدكم الوطن، احبسوا أنفسكم في مجلس النواب، ولا تخرجوا إلا بانتخاب رئيس. كما دعا الى ثورة بيضاء، في وجه الفساد والإقطاع والجهل، وهي الأقانيم الثلاث المتحكمة بمسار الفوضى السياسية العابثة بمصير لبنان. وفي قناعته ان الأعمال البربرية الجارية من حولنا، حيث حضارات تمحى، وشعوب تواجه خطر الانقراض، لا تمت الى الأديان بصلة.المصالحة الكبرى التي انعقدت عام 1989 في مدينة الطائف السعودية، أنتجت اتفاقا دستوريا، حالت المصالح الإقليمية دون تنفيذه كما يجب، رغم أنه أنهى الحرب وصار دستوريا.
هذه المصالح، تمثلت بما أظهرته وتظهره المحاكمة الدولية في قضية اغتيال المهندس الميداني لاتفاق الطائف، الرئيس رفيق الحريري، وباقة الشهداء الاستقلاليين الآخرين، رغم دعمه بالقرار الدولي 1559، وتمثلت لاحقا بالحلول الثوري الايراني محل الوجود العسكري السوري، من خلال حزب الله، الذي غلّب الدور الاستراتيجي الإقليمي الذي رسمه له المؤسسون في طهران، رغم انخراطه في لعبة السلطة اللبنانية، سواء كان في مجلس النواب أو مجلس الوزراء، وما ترتب على ذلك من نشر للفوضى المسلحة، بوجه الشرعيات القائمة في أكثر من دولة عربية.ويقول مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» إن الحزب تحول من مقاومة إسلامية للاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان الى قوة تدخل إيرانية في الدول العربية، من سورية الى العراق فالبحرين وأخيرا اليمن، إضافة الى قاعدة المنطلق لبنان.
حواريا لا وضوح في الأفق، تقول المنابر الإعلامية لحركة أمل، القريبة من أجواء رئيس مجلس النواب نبيه بري، راعي الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، المفترض استئنافه مساء اليوم الثلاثاء.
وقد أكدت مصادر رئيس المجلس لـ «الأنباء» عزمه متابعة الدفع على الخطوط الحوارية من دون أي تراجع، وهذا أيضا ما يصر عليه المستقبل وحزب الله، بمعزل عن التراشقات الإعلامية المتصاعدة خارج القاعة.
بري طلب من طرفي الحوار خفض اللهجة خارج قاعة الحوار، وليس داخلها فقط، فمثل الازدواجية القائمة، تضر الحوار أكثر مما تنفعه.