Note: English translation is not 100% accurate
مقاطعة التشريع من قبل الأحزاب المسيحية تثير بري
شبح تعطيل الحياة النيابية بعد الرئاسة يخيم على لبنان
28 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الشغور الرئاسي في لبنان، مازال العنوان الأول لدى اللبنانيين، لكنه ليس الأولوية الاولى لدى أهل الحل والربط في الملف اللبناني، وهذا ما بدأ يلوّح بارتدادات سياسية، يتقدمها شبح تعطيل الحياة النيابية بصور تامة، بعد موقف الاحزاب المسيحية الرافض للتشريع النيابي في ظل شغور رئاسة الجمهورية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري رد على رفض التيار الحر والقوات اللبنانية والكتائب «تشريع الضرورة» الذي اقترحه رافضا تحميل مجلس النواب والحكومة تداعيات الشغور الرئاسي.
ولم يوقر بري البطريرك الماروني بشارة الراعي، حيث قال: البعض يجول في الخارج من رؤساء طوائف وغيرهم ويندب على الرئاسة، ولعل الافضل لو ان هذا البعض يسعى لدى طائفته الى التوفيق بين أطرافها لأجل انتخاب رئيس الجمهورية.
وأضاف: كفى تحميل مجلس النواب والحكومة تداعيات الشغور الرئاسي، هم يتسببون في الامراض ونحن نداويها، لقد رضينا بالهم لكن الهم لم يرض بنا، فإذا بالتيار الوطني الحر الذي كان مؤيدا «لتشريع الضرورة» يتراجع عن موقفه، مؤكدا أن سلوك طريق التعطيل والمقاطعة يقود الى خراب البلد.
ونقل زوار بري عنه قوله: على الاعلام كشف الحقيقة وهي ان الدين العام ليس 68 مليار دولار بل أصبح يفوق السبعين مليارا، وبالكاد تستطيع الدولة تسديد خدمة الدين. وأشار الى اتفاق الدفاع مع فرنسا المتصل بهبة السلاح السعودية للجيش والتي تقضي باستخدام مدربين فرنسيين على الاسلحة الفرنسية، وإذا لم يحصل ذلك فلن تصل أسلحة فرنسية جديدة، وقال ان حكومة لا تستطيع إعداد موازنة عامة هي حكومة تصريف أعمال.
رئيس الحكومة تمام سلام أعرب بدوره عن قلقه من تصاعد حدة السجالات السياسية والتي من الممكن أن تعطل عمل الحكومة والتشريع في مجلس النواب، وقال لصحيفة السفير: نريد من الجميع اللجوء الى المحكمة والدراية بالامور لمواجهة المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة. ورأى أن مقاطعة الكتل المسيحية للتشريع أمر خطير.
سلام التقى الرئيس بري في عين التينة أمس، وعرض معه التطورات، وعلمت «الأنباء» أن رئيس الحكومة يتوجس من انعكاس تعطيل التشريع على مجلس الوزراء الذي سيجتمع غدا الاربعاء، وان زيارته لرئيس المجلس هدفها استدراك سريان التعطيل على مجلس الوزراء.
النائب وليد جنبلاط رأى أن الرئيس بري محق في موقفه وصرخته ضد تعطيل التشريع، وقال في تصريح له أمس، نعم الأزمة الرئاسية هي في جوهرها مسيحية - مسيحية والشغور الرئاسي ناجم من عدم إدراك بعض القيادات المسيحية لضرورة الوصول الى مرشح توافقي. وأضاف: لقد كنا في أزمة رئاسة وبتنا أمام أزمة تشريع.
الوزير محمد فنيش (حزب الله) حذر من ضياع عدد من المشاريع نتيجة تعطيل مجلس النواب، في حين قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم انه لو كان تعطيل مجلس النواب يأتي برئيس للجمهورية لكنا أول المشاركين فيه.
النائب نبيل نقولا، عضو كتلة التغيير والإصلاح، اتهم تيار المستقبل بوضع الفيتو على اسم العماد عون وبعرقلة اعداد قانون جديد للانتخابات وبتسييس المواقع العسكرية والأمنية، وبالتالي إخضاعها للمعادلات السياسية، مستشهدا بتصريح للرئيس سعد الحريري يضع فيه موقع قائد الجيش بموازاة رئاسة الجمهورية.
نقولا أكد ان الانسجام تام بين التيار الوطني الحر وحلفائه وبالذات حزب الله والنائب سليمان فرنجية.
نافيا توتر العلاقة بين العماد عون والرئيس بري.