Note: English translation is not 100% accurate
نصرالله يبرر تدخله في القلمون بعدم قدرة الحكومة والعماد قهوجي يرد: الجيش شلّ قدرات الإرهابيين
7 مايو 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: الأمين العام كان بصدد إعلان البدء بمعركة القلمون لكن الهجوم الاستباقي للمعارضة حمله على صرف النظربيروت ـ عمر حبنجر
السادس من مايو، كان يوم شهداء لبنان على أعواد مشانق السلطنة العثمانية، ثم تحول الى يوم شهداء الصحافة اللبنانية، باعتبار أن معظم من نفذت فيهم أحكام الاعدام منذ مائة عام، صحافيون ومفكرون وطنيون، وقبل سنة من اليوم انضمت اليهم الجمهورية اللبنانية التي شنقوا على طريق السعي اليها عام 1916، بعدما أصبحت جسدا بلا رأس.
رئاسة الجمهورية اللبنانية، شهيدة التجاذبات الاقليمية والتبعيات الداخلية والخواء الوطني والاخلاقي الى جانب فقدان الايمان بمفهوم الدولة من قبل قوى أفرزتها الحرب الاهلية، ولم يُعد تأهيلها السلم الأهلي، وبدلا من أن تستوعبها الدولة بمفاهيمها وقوانينها استوعبت هي بعض مؤسسات الدولة، حتى كادت أن تحولها الى ميليشيا بقبعة رسمية.
ودون هذا، ربما ما كان بالإمكان جر لبنان الى الصراعات الاقليمية على اختلاف جغرافيتها والمواقع.
أخطر هذه الصراعات التورط في الحرب السورية، وأخطر ما في الحرب السورية المستمرة منذ أربع سنوات، معركة «القلمون» المنطقة الجردية السورية الواسعة، المحاذية لحدود لبنان الشرقية، والمتحكمة في ذات الوقت بالطريق من دمشق وإليها.
معركة القلمون، مقررة، بمعزل عن توقيتها، بحسب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي اعتبر في اطلالته أمس الأول أن الدولة اللبنانية غير قادرة على القيام بالواجب. لذلك فإن على الحزب القيام بهذا التكليف «الديني والإنساني والأخلاقي» الذي لا تعترف به الدولة أساسا، وبالتالي لا تعتبر نفسها معنية بكل ما يجري خارج حدودها.
على الصعيد الميداني شهدت محاور القلمون اشتباكات عنيفة بين حزب الله وجبهة النصرة في جرود الطفيل وبريتال وسقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين.
وأشارت تقارير ان الحزب وجيش النظام شنا حملة على بلدة الحصين الواقعة شرقي جرود بريتال اللبنانية، وان الحزب سيطر على قرية نحلة، وتحدثت قناة «المنار» عن مقتل 12 عنصرا من المسلحين، لكن مصادر المعارضة السورية قالت إن هذه القرى هي بالأساس تحت سيطرة الحزب، وردت إعلانه السيطرة عليها مجددا الى سعيه لرفع الروح المعنوية لأنصاره بعد الهجوم المباغت الذي شنته المعارضة السورية. والحديث عن مقتل عدد من قيادييه في القلمون، فقد نعى حزب الله القيادي الميداني المسؤول عن محور القلمون أبوحسين ساجد واسمه الحقيقي علي خليل عليان من بلدة «قولاويه» في الجنوب. وشيع الحزب في بعلبك حمزة حسين زعيتر، وقتل أيضا القيادي في الحزب توفيق النجار في جرود عرسال الورد، بينما كانوا يحاولون التقدم في جرود بيرتال، كما سقط حسن عربان عاصي والجميع، ضمن نطاق الأراضي السورية. بالمقابل أعلن «جيش الفتح» في القلمون، وهو الاسم الجديد لائتلاف الفصائل السورية المعارضة، انه صد عملية تسلل لحزب الله باتجاه جرد «عرسال الورد» وقتلت عددا من عناصر الحزب بينهم أحد القياديين.
أما على صعيد الجيش اللبناني فقد اعتبر العماد جان قهوجي قائد الجيش أن الارهاب بات خطرا شاملا، مشددا على أن الجيش شل قدرات التنظيمات الإرهابية على الحدود الشرقية.
وشدد مصدر عسكري بارز على التزام الجيش قرار الدولة اللبنانية، موضحا لـ «النهار» أن الجيش معني بكل ما يتصل بالدفاع عن أمن لبنان وسيادته. وبالدفاع عن المناطق اللبنانية واللبنانيين وليس خارج الحدود.
وقد وردت مصادر سياسية وسطية في بيروت لـ «الأنباء» توقيت اطلالة نصرالله مساء أمس الاول الى غايتين متصلتين: الاولى إعلان بدء المعركة على منطقة القلمون السورية بالتنسيق مع جيش النظام، والثانية هي التأكيد على عدم تخلي طهران عن دعم النظام السوري.
وتقول المصادر إن إطلاق شرارة معركة القلمون لم يحصل، بعدما فاجأت فصائل المعارضة السورية قوات حزب الله بالهجوم نهارا.
أما النقطة الثانية فتوجهت الى طمأنة النظام وحلفائه الى عدم تخلي إيران عنه، وان معركة القلمون أرجئ إعلانها لكنها لم تلغ. رئيس تيار المستقبل سعد الحريري رد على نصرالله متهما الحزب بالتلاعب بمصير لبنان. وقال له انت تكلف نفسك بمهمة لا أخلاقية ولا وطنية ولا دينية، وقد آن الأوان لساعة الوعي يا سيد.
وقال الحريري: ان لبنان غير معني بتنظيم المعارك في القلمون، وأكد ان مصلحة لبنان باتت في آخر السطر من تحاليل السيد حسن، والأمر المؤكد ان الدولة في لبنان مشطوبة من عقله، مشيرا الى ان نصرالله يتعامل مع الحدود اللبنانية جنوبا وشرقا وشمالا، كأراض مملوكة لحزب الله، يتحرك فيها على هواه، ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء.
وبالتزامن، تحركت قضية العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة وردا على التهجمات التي تناولت المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من قبل ذوي العسكريين الذين طالبوا بوسيط آخر غيره، قال ابراهيم انه لن يرد على اي اتهام إلا في الوقت المناسب، ولن يفرط في دماء العسكريين المخطوفين لأي سبب من الأسباب.
وفي مقالة له في مجلة «الأمن العام» تخوف اللواء ابراهيم من نكسات اللحظات الأخيرة، في محاولة اعتدناها لتحسين شروط التفاوض وليس العودة الى نقطة الصفر.