Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: أمام أي محكمة تستأنف هذه الأحكام الفضيحة؟
لبنان: عاصفة الغضب على حكم المحكمة العسكرية مستمرة
17 مايو 2015
المصدر : الأنباء

الوزير ريفي: عدم التحقيق مع اللواء جميل السيد ثغرة قانونية
وزير الدفاع مقبل يدافع: المحكمة قامت بواجباتهابيروت ـ عمر حبنجر
عاصفة الغضب السياسي على هشاشة حكم المحكمة العسكرية ضد الوزير السابق ميشال سماحة، ناقل العبوات الناسفة من دمشق الى بيروت تمهيدا لزرعها في حقول الفتنة الطائفية بمحافظة الشمال مازالت تخيم في سماء لبنان، وما فتئت محور ردود الفعل السياسية والقضائية، في وقت بدأت نار القلمون السوري تقترب من جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية في حين اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تلفزيونيا ليعلن عن المزيد من التلال القلمونية المتهاوية امام قوات حزبه المتحالف مع جيش النظام السوري، بينما مرت ذكرى وعد بلفور لليهود بأرض فلسطين في 14 مايو دون انتباه احد ممن بنوا سلطتهم السياسية على حساب هذه القضية المقدسة.
قضية الحكم على سماحة، تجاوزت ردود الفعل السياسية في طرابلس والبقاع الى تنظيم المسيرات وقطع الطرق في وقت يعكف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على دراسة الطعن بالحكم الذي قضى على ناقل ادوات الموت بالحبس اربع سنوات ونصف السنة، حيث سيطلب مجددا مواجهة سماحة بالتسجيلات المصورة التي سجلها له المخبر السري ميلاد كفوري، بعدما تبين ان المحكمة العسكرية لم تواجهه بالفيديو بل اكتفت بالنص المكتوب.
وإضافة الى هذه الثغرة القانونية هناك ثغرة اخرى اشار اليها وزير العدل اشرف ريفي الذي قاد الحملة ضد الحكم المتهاون، وهي عدم استدعاء المحكمة العسكرية للواء جميل السيد المدير العام السابق للأمن العام، الى التحقيق في هذه الجريمة، كونه رافق سماحة بسيارة الاخير اثناء نقل المتفجرات من دمشق إلى بيروت، وتغيبه عن جلسات المحاكمة.
وقال ريفي ان السيد سهل مرور المتفجرات سواء اراد او لم يرد، جازما بأن الرئيس السوري بشار الاسد تدخل ضاغطا في هذا الملف، كما ان حزب الله تدخل ايضا، مؤكدا تغلغل الحزب في المحكمة العسكرية.
بدوره، الرئيس سعد الحريري غرد عبر «تويتر» مجددا يقول: سماحة حاول اشعال حرب اهلية منذ
4 سنوات، ووسام الحسن احبط محاولته وأنقذ اللبنانيين من الحرب، فتم اعدامه.
وسأل: امام اي محكمة تستأنف هذه الأحكام الفضيحة والمهزلة؟!
غير ان وزير الدفاع سمير مقبل اعتبر ان المحكمة العسكرية تقوم بواجبها وتتحمل مسؤولياتها وليرفع الجميع يده عن القضاء.
وكانت تظاهرات قد انطلقت بعد صلاة الجمعة امس الاول من المسجد المنصوري الكبير في طرابلس الى مسجد التقوى الذي كان هدفا لتفجير ارهابي مدمر مع مسجد السلام في المدينة منذ سنة ونصف السنة، مطالبين باستقالة قضاة المحكمة العسكرية.
وبلهجة حازمة انتقد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار حكم المحكمة العسكرية، وقال: ان الذي أصدر هذا الحكم يقول للمجرمين والمفسدين افعلوا ما شئتم، فإن المحكمة العسكرية تحميكم.
وطالب الشعار بحل هذه المحكمة، وبالرجوع عن هذا الحكم الذي لا يمثل الا صاحبه، فهذه الأحكام لا يمكن ابدا ان تصدر باسم الشعب اللبناني، فكاشف الجريمة يقتل، والقاتل الذي يعترف ويقر يعلن اعتذاره مني شخصيا في قاعة المحكمة، يحكم عليه بأربع سنوات كأنه حكم براءة.
ماذا يقول هذا الحاكم للذين مرت عليهم سبع سنوات موقوفين في سجن رومية ودون ان يحالوا إلى المحكمة؟
وخلص الشعار الى الدعوة لإطلاق السجناء في لبنان من دون تردد، بعد صدور حكم مثل هذا. ويقول منسق 14 آذار د.فارس سعيد ان اغتيال اللواء وسام الحسن ارتبط بتوقيف ميشال سماحة، وهناك انطباع بأن الإرهاب العلماني لا يحاكم في لبنان، اما الارهاب غير العلماني فيخضع للمحاكمة.
النائب سامي الجميل أكد في احتفال تكريم نقيب المحامين في بيروت جورج جريج على ضرورة فصل هيئات الرقابة كالتفتيش المركزي وديوان المحاسبة عن السلطة التنفيذية، المخولين بمراقبة هذه السلطة.
وقال ان الشركات الاستثمارية تحجم عن العمل في لبنان لعدم ثقتها بإمكانية مراجعة القضاء اذا ما اضطرت الى ذلك. وحيا القضاة «القبضايات» الذين يواجهون الضغوط والرشاوى والذين يشوه البعض صورتهم من خلال أدائه السيئ.
وفي سياق قريب رأت وزير المهجرين القاضية اليس شبطيني وهي رئيسة سابقة لمحكمة التمييز العسكرية، انه لتجنب بعض الأمر يمكن تعيين قاض عدلي لرئاسة المحكمة العسكرية أو اختيار رئيس عسكري من أعضاء من رتبة واحدة، لأن اختيار رئيس المحكمة من رتبة أعلى يجعل الأعضاء الأدنى رتبة يلتزمون بوجهة نظره.