Note: English translation is not 100% accurate
وزراء حزب الله وعون رفضوا مناقشة مسودة بيان للحكومة حول عرسال إصراراً على التعيينات
لبنان: جلسة الحسم الوزارية إلى غدٍ الخميس
3 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

وزير الدفاع: لا نتحمل سقوط من 300 إلى 400 قتيل في عرسال
مصادر لـ «الأنباء»: جلسة الانتخاب الرئاسية اليوم بلا نصاببيروت ـ عمر حبنجر
اختصر بيان من عدة سطور وقائع الاجتماع العاصف لمجلس الوزراء مساء الاثنين عاكسا صورة التأزم الحاصل داخل الحكومة حول ملفي عرسال والتعيينات العسكرية والأمنية وما ينتظر الحكومة من مفاجآت تحالف حزب الله والتيار الوطني في جلسة الخميس المقبل.
هذا التحالف فاجأ مجلس الوزراء برفضه مناقشة مسودة بيان يؤكد ثقة الحكومة بالمجلس لمعالجة الوضع في عرسال ورمي كرة التعطيل في ملعب التعيينات العسكرية والأمنية التي رد رئيس الحكومة تمام سلام بترحيل ملفها إلى جلسة الخميس المقبل.
وتحجج الرافضون بضيق الوقت، وقد جاء في مسودة البيان الحكومي: أن مجلس الوزراء بعد مناقشته الأوضاع المأساوية في عرسال الناجمة عن تواجد المسلحين في جرودها، يؤكد على التفويض الممنوح للجيش اللبناني باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن البلدة وحمايتها من المخاطر التي تهددها، ويعلن المجلس من جديد ثقته الكاملة بالجيش وبقدرة قيادته على إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل عرسال أو في محيطها مثلما هو الحال بالنسبة إلى أي مدينة أو بلدة لبنانية اخرى تشهد وجودا مسلحا وغير شرعي أو احتلالا أجنبيا.
وأضاف: إن مجلس الوزراء يؤكد أن أبناء عرسال مثلهم مثل جميع اللبنانيين كانوا وسيبقون في حمى الدولة وفي كنف جيشها الذي طالما رفده العرساليون بخيرة أبنائهم، ويعتبر المجلس أن لعرسال الحق المطلق بحياة آمنة مستقرة بعيدا عن أي تهديد لأمنها ولمصادر رزقها.
واستهل الرئيس تمام سلام الجلسة بالدعوة المكررة لانتخاب رئيس للجمهورية، بينما طالب وزراء تكتل التغيير والإصلاح ببحث التعيينات في المناصب العسكرية والأمنية أولا، في حين شدد وزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن على الخطر التكفيري في عرسال، وأشارا إلى أن على الدولة أن تقرر ما عليها أن تقوم به للتخلص من هذا الخطر.
وأوضح الوزير فنيش أن المشكلة ليست في عرسال البلدة، بل في المسلحين التكفيريين، والحزب لا يريد منافسة الدولة، بل دعوتها إلى تحمل مسؤولياتها.
وزير العدل أشرف ريفي رد على فنيش بالقول: إن حزب الله عرض البلد للمخاطر وكشفه بدخوله للقتال في سورية وإرسال السلاح وفتح الحدود.
بدوره، دعا وزير الحزب التقدمي الاشتراكي اكرم شهيب فريق حزب الله إلى تحديد المناطق التي يتواجد فيها المسلحون، علما أن الحدود مع سورية بحاجة إلى ترسيم، محذرا من استنساخ تجربة الحشد الشعبي في العراق في البقاع اللبناني، في إشارة منه إلى «لواء القلعة» الذي جرى تشكيله برعاية الحزب مؤخرا ويضم عناصر من عشائر بعلبك ـ الهرمل الشيعية، بحجة مواجهة التكفيريين، لأن ذلك يشجع المناطق اللبنانية الاخرى على التسلح مما يسهم في زعزعة الدولة.
وقال شهيب: الإرهابي ليس ذلك الذي له ذقن فقط، بل هناك ارهابي بربطة عنق يتسبب فيما نحن فيه ويدفع بالمسلحين إلى الجرود.
الوزير الكتائبي سجعان قزي قال من جهته: ليست لدينا مشكلة في تعيين قائد للجيش، لكن ليس قبل انتخاب رئيس للجمهورية.
يبقى ان وزير الخارجية جبران باسيل رفض اقتراحا استثنائيا لوزير الصحة وائل ابوفاعور باقرار اعتماد مالي لاغاثة طفلة بترت قدماها، وحجة باسيل عدم تطرق الحكومة الى اي موضوع آخر قبل البت بملفي عرسال والتعيينات، الا ان تدخل الوزيرين محمد فنيش وحسين الحاج حسن ادى الى الاستجابة لطلب ابوفاعور بارسال الطفلة للعلاج في الخارج.
وعليه، فإن مهلة اضافية أضيفت للاتصالات قبل موعد الجلسة الوزارية المقبلة الخميس، والتي ستكون مفصلية لناحية اتضاح مسار التصعيد، علما ان وزير الداخلية نهاد المشنوق لن يبت بالتمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص الا في ربع الساعة الاخير، فيما اكد وزير الدفاع سمير مقبل على ضرورة الفصل في التعيينات بين الامن الداخلي والجيش، باعتبار ان ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي تنتهي في سبتمبر المقبل، بينما تنتهي ولاية اللواء ابراهيم بصبوص المدير العام للامن الداخلي يوم الجمعة.
الوزير مقبل قال ان الجيش لا يعتمد مراكز ثابتة في عرسال، فنحن لا نتحمل سقوط 300 او 400 قتيل.
الى ذلك، تجري اليوم الاربعاء المحاولة الرابعة والعشرون لعقد جلسة لمجلس النواب لغاية انتخاب رئيس للجمهورية، لكن في معلومات «الأنباء» ان هذه الجلسة لن تكون افضل من سابقاتها من حيث تعذر تأمين نصاب الثلثين المطلوب لانعقادها انتخابيا بسبب استمرار مقاطعة نواب حزب الله وكتلة العماد عون.
لكن اوساط 14 آذار قللت من جدية الحراك الرئاسي على اختلاف مصادره، مؤكدة لـ «الأنباء» ان لبنان وسورية ومن خلفهما المنطقة في حالة احتضار سياسي.
ومن بكركي، قال الوزير اشرف ريفي بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي ان تعطيل رئاسة الجمهورية جريمة تنعكس على كل مؤسسات الدولة.