Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: جلسة وزارية صاخبة على وقع التصعيد العوني.. ومشادات بين جبران وسلام .. وإصابة 7 جنود و5 عونيين في مواجهات بالشارع
10 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

محاولات حثيثة للمتظاهرين بقيادة نواب التكتل للوصول إلى السراي أحبطها الجيش والأمن الداخليبيروت ـ عمر حبنجر
رفعت جلسة مجلس الوزراء اللبناني الملتهبة أمس الى ما بعد عيد الفطر المبارك، بعد أربع ساعات من المساجلات والمشادات بين وزراء تكتل التغيير والإصلاح ورئيس الحكومة تمام سلام مدعوما من وزراء المستقبل وكتلة جنبلاط.
وكان الوزير حسين الحاج حسن (حزب الله) أول الخارجين، وقد طمأن الصحافيين الى ان الجلسة انتهت بهدوء مقرون بالاتفاق على عدم تعطيل الجلسات.
النائب أحمد فتفت كشف عن تحركات شعبية مقابلة لتحرك التيار العوني، لكن تيار المستقبل واجه هذه المحاولات، مؤكدا الاعتماد على الجيش وقوى الأمن في حماية المؤسسات.
وقد حدث في بداية جلسة أمس افتعال وزير الخارجية جبران باسيل مواجهة مع رئيس الحكومة تمام سلام بمواكبة تحرك شارعي للتيار الوطني الحر لم يسمح له ببلوغ محيط السراي الحكومي، وقد سجلت خروقات محدودة صدها الجيش والامن الداخلي ما اوقع اصابات محدودة.
التوتر السياسي واكب الجلسة الحكومية قبيل افتتاحها من قبل الرئيس تمام سلام، حيث تعمد وزير الخارجية جبران باسيل اثارة الاجواء بحضور مصوري الصحف وأقنية التلفزة بتوجهه الى الرئيس سلام قائلا: انك خالفت الدستور، فرد الرئيس سلام بغضب قائلا: الجلسة لم تفتتح، وانت تكلمت دون ان آذن لك، انت مش معقول يا جبران ان تحكي، هكذا انت وزير خارجية، عيب تحكي.
وحاول جبران مقاطعة رئيس الحكومة فرفع سلام صوته قائلا له: عندما انا احكي انت بتسكت يا معالي الوزير، واذا ما عجبك هالكلام اعمل ما يريحك.
في هذه اللحظات، هرع موظفو السراي ورجال الامن الى القاعة لاخراج المصورين وبينهم مصور «الأنباء» محمود الطويل الذي تحدث عن اصوات عالية وضرب بالايدي على طاولات مجلس الوزراء بعيد اخراجهم من القاعة وابعادهم عن مدى الصوت فيها.
واطاحت حركة الوزير باسيل بتفاهم ليلي قضى بأن تعقد الحكومة جلسة قصيرة لا تتعدى ربع الساعة نظرا لتعذر التفاهم مع فريق العماد المُصر على تصعيد الموقف لاعتبارات تتخطى فشله في فرض تعيين صهره العميد شامل روكز قائدا للجيش الى مصير الاستحقاق الرئاسي الذي بات اقرب من ذي قبل استنادا الى تطورات الملف النووي الايراني، بحسب اوساط نيابية وسطية لـ «الأنباء».
وتقول هذه الاوساط ان العماد عون اراد بحركته الشارعية اجراء «بروفة» لما يمكن ان يفعله في حال وضع الاستحقاق الرئاسي موضع التنفيذ.
وفيما كان مناصرو تيار عون يقتربون من وسط بيروت حيث السراي الحكومي، كانت المئات من قوات التدخل في الجيش والامن الداخلي تمنع اقترابهم من محيط السراي ثم دفعوهم بعيدا بعد عراك تخلله تضارب بالعصي والاخشاب، وقد واكبت قناة «او.تي.في» العونية المواجهة بالصوت والصورة وحولها نواب التيار.
وكانت الاجواء التصعيدية بلغت الذروة عشية جلسة مجلس الوزراء حينما باشر العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح خطة تحريك الشارع بتوقيت غير ملائم، متوسلا الضغط بأقصى ما يستطيع عله يوفق في فرض طموحاته بمواكبة حليفه الرئيسي حزب الله الذي بدا مهتما بضبط مسار الامور الداخلية ريثما يتصاعد الدخان الابيض من موقد الملف النووي الايراني المتعثر مع الدول الغربية.
وانطلق الشارع العوني بمواكب سيارة مزينة بصور الجنرال واعلام التيار وشعارات تنادي بالحقوق المسيحية الضائعة وبصحة التمثيل المسيحي الذي برأي اصحاب هذه الشعارات لا يتحقق مادام العماد عون خارج القصر الجمهوري في بعبدا، فمنسق التيار الوطني الحر في قضاء كسروان جوزف فهد يقول: لا شيء ممنوع علينا، نحن اصل وفصل البلد، وكل الامور تصبح مستباحة عندما يتعلق الامر بوجودنا، وكسروان عرين الموارنة، كرست زعامة العماد عون.
غير أن قادة التيار الحر تحدثوا عن تظاهرات أوسع اعتبارا من بعد ظهر أمس، في أعقاب خطاب جديد للعماد ميشال عون.
قيادة الجيش أصدرت بيانا تحدثت فيه عن إصابة 7 عناصر في المواجهات مع أنصار التيار، فيما أشار التيار الى إصابة 5 من رجاله بالتضارب مع الجيش وقوى الأمن.
وقد هاجم مناصرو عون قيادة الجيش وأعلنوا اسم العميد شامل روكز كمستحق لهذه القيادة.
والراهن ان حلفاء العماد عون اكتفوا بالتضامن معه سياسيا، ولم يظهروا أي حماسة للمشاركة الشارعية، الظاهرة على الاقل، مع انه ظهر علم حزب الله وسط بحر اعلام التيار التي ظهرت في المواكب السيارة التي تجولت في شرق بيروت وسواحل المتن وكسروان، وقد عقد اجتماع تنسيقي في مكتب وزير الخارجية جبران باسيل بين وزراء التيار والمردة والطاشناق وحزب الله اتفقوا خلاله على موقف موحد في مجلس الوزراء.