Note: English translation is not 100% accurate
سلام في الجماهير المؤيدة: أنا مؤتمن على الوطن
عون يتحول إلى مهاجمة قائد الجيش والإعلام ويوافق على رئيس تسوية شرط أن تكون الأرجحية له!
13 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
احيطت حكومة تمام سلام بسور من الحماية السياسية والضوابط الاعلامية المانعة لسقوطها بوجه حملات التيار الوطني الحر ورئيسها العماد ميشال عون المتراجعة امام الدعم الواسع لرئيس الحكومة حتى من قبل حلفاء عون في 8 آذار وفي طليعتهم حزب الله وتيار المردة.
ويسعى الساعون الى بلورة تفاهمات جديدة على صعيد آلية عمل الحكومة يفترض ظهورها الى الوجود مع الجلسة التالية لمجلس الوزراء بعد عيد الفطر السعيد.
وشمل تراجع عون موضوع الفيدرالية الذي كان لوح به في حديث لصحيفة «الجمهورية» منذ اسبوعين ثم انكره عندما رفضه حليفاه حسن نصرالله وسليمان فرنجية ناسبا الى الصحافي الذي نقله عنه عدم الدقة!
واضاف: بعد بكير على المطالبة بالفيدرالية «ولن نطالب بها الا اذا غُلبنا، ولكننا لن نُغلب».
وتمسك عون بالقول ان مجلس النواب الحالي لا يمكن ان ينتخب رئيسا للجمهورية الا ضمن تسوية متخليا عن اشتراطه اعداد قانون انتخابات نيابية جديدة، واجراء انتخابات نيابية ليتولى المجلس المنتخب انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، مضيفا الى شرط التسوية السياسية الجديد ان تكون له الارجحية في اختيار رئيس الجمهورية.
العماد عون حول اتجاه حملته نحو قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يوقف بوجه طموحاته الرئاسية، كما بات واضحا، ناسبا اليه تسييس الجيش، ومحملا اياه مسؤولية الضرب الذي تعرض له انصاره في وسط بيروت يوم الخميس الماضي، مشددا على ان هذا النظام سقط، وقال: ما حصل في سجن رومية أهون مما حصل امام السراي الحكومي!
في السياق، فتح عون النار على قناة «ام.تي.في» التلفزيونية القريبة من 14 آذار.
وابلغت الدائرة الاعلامية في التيار ادارة القناة يوم السبت الماضي عدم رغبتها باستقبال اي مصدر او مندوب للمحطة في دارة العماد عون في الرابية.
وردت القناة الواسعة المشاهدة في لبنان بالقول: ان جنرال الاصلاح والتغيير لم يغير ما في نفسه وفي تصرفاته شيئا، فهو عسكري حيث يجب ان يكون سياسيا، وسياسي متلون حيث يجب ان يكون عسكريا، لقد نجح عون في «مولشة» السياسة، اي جعلها لعبة ميليشيات، وهو يسعى الآن، بلا نجاح، الى تسييس العسكر.
في المقابل، فتح تحفظ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على تحرك التيار الوطني الحر في الشارع وطروحاته الفيدرالية، وتعرض وزيره باسيل لرئيس الحكومة تمام سلام الباب امام حملات دعم سياسي واهلي لتمام سلام بلغ ذروته الشعبية امس بالوفود التي زارت دار المصيطبة تتقدمها ادارة واساتذة وتلامذة جمعيات المقاصد الخيرية الاسلامية برئاسة م.امين الداعوق.
وهتف زوار سلام: بالروح بالدم نفديك يا تمام، فتحدث اليهم قائلا: لن نسمح بتعطيل الحكومة، ودعا الى ابعاد الخلافات عن مجلس الوزراء، وقال: نريد رئيسا للجمهورية اليوم قبل الغد، رئيسا يرفع رأس لبنان، ويكون لكل اللبنانيين لا لفئة دون اخرى، وقال: انا مؤتمن على كل الوطن.
وتتالت بعدئذ ردود الفعل الداعمة لرئيس الحكومة الذي ظهرت صوره الكاريكاتيرية على مواقع التواصل وهو يشد اذن الوزير باسيل او يعنفه، وكان في طليعة الداعمين الرئيس سعد الحريري في اطلالته التلفزيونية الرمضانية امس، حيث اكد على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية، مشيرا الى عدم جواز تعطيل المؤسسة الوحيدة التي تعمل وهي مجلس الوزراء.
النائب نواف الموسوي عضو كتلة الوفاء للمقاومة دعا الرئيس تمام سلام الى مواصلة سياسته التوافقية بحيث لا يعقد جلسة لمجلس الوزراء فيما احد مكونات الحكومة يشعر بالتهميش، آملا منه مواصلة سياسة الوحدة الوطنية.
النائب ايلي ماروني عضو كتلة الكتائب اكد دعم حزب الكتائب المطلق لرئيس الحكومة، رافضا منطق ان يعتبر كل وزير نفسه وزيرا للجمهورية.
وزير العمل سجعان قزي قال من جهته: عندما كان حزب الله في عزه لم تطرح هذه الامور، ودعا العماد عون الى انتخاب رئيس للجمهورية.
وزير البيئة محمد المشنوق قال: لا يمكن لاحد ان يغدر بتمام سلام، ويا جبل ما يهزك ريح، مؤكدا ان احدا لم ينتقص من صلاحيات رئيس الجمهورية.
اما وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس فقد اعتبر ان مصلحة المسلمين هي في بقاء الدور المسيحي القيادي، لافتا الى ان وزيري حزب الله حسين الحاج حسن ومحمد فنيش ووزير المردة روني عريجي فوجئوا بأسلوب الوزير باسيل في مجلس الوزراء، خصوصا قوله ان كل وزير هو في غياب رئيس الجمهورية هو رئيس جمهورية ويترأس مجلس الوزراء ساعة يشاء، وقد سألت باسيل: ساعة يشاء او ساعة يشاؤون؟ فأجاب: ساعة يشاء، عندها قلت له: في هذه الحالة قد اشاء ان امنعك من الكلام بصفتي رئيس جمهورية.
النائب وليد جنبلاط اعرب عن قلقه من تقلص الوجود المسيحي في المنطقة وانعكاسه على لبنان، داعيا الى الانتباه لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي الايراني ـ الاميركي.
كلام جنبلاط جاء خلال تكريمه السفير الفرنسي في لبنان باتريك باوري بمناسبة مغادرته لبنان.
بدوره، عيّب البطريرك الماروني بشارة الراعي على كل فريق سياسي ادعاءه بأنه وحده على حق فيما لا يلتقي اثنان على حق جامع.
ورفض الراعي مرشحي التحدي في اي اتجاه كما من المعيب تفسير كل صاحب نفوذ لمواد الدستور على هواه، سواء من منظار مصالحه او لتغطية تعطيله الدستور.
من جهته، اعتبر رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين ان ما يقوم به فريق 14 آذار وتحديدا تيار المستقبل يأخذ لبنان الى يمن جديدة!
وحذر صفي الدين من العناد والتشبث بآراء منشؤها ومصدرها خارجي، محذرا من الاصغاء الى بعض السفارات العربية!