Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط وصفه بالمسار الأخير في نعش العالم العربي
بري: لبنان واليمن يجب أن يكونا أول المستفيدين من الاتفاق النووي الإيراني وعون يعتبره خطوة واعدة
16 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

أوساط لبنانية لـ «الأنباء»: مساعٍ حثيثة لاستعجال الحلول الدستورية استباقاً لخطر تقاسم «المناطق الحيوية»
مجلس النواب: انتخاب الرئيس إلى 12 أغسطسبيروت ـ عمر حبنجر
الاعتقاد الراجح في بيروت ان مردود الاتفاق النووي على ايران سيكون بمقابل الانضمام الى النادي النووي وفك الحصار والافراج التدريجي عن ودائع بالمليارات، دور غير محسوم في المنطقة، ومحكوم بالانحسار البطيء حكما.
على الصعيد اللبناني تخشى اوساط في 14 آذار ان يأتي الاتفاق النووي برئيس للبنان ويأخذ بمقابله الجمهورية، والمخاوف كبيرة من صفقات المقاول الاميركي.
وفي معلومات «الأنباء» ان هذه الاوساط باشرت المساعي لحماية لبنان من الوقوع في فخ التلزيمات الدولية بمبادرات وفاقية فعلية شجاعة، تخرجه من مستنقعات الفراغ الدستوري والاخفاق السياسي عبر صحوة وطنية من جانب مقاطعي جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وكلما تسرعت عملية انتخاب الرئيس تباطأت المخاطر المحدقة بلبنان، في زمن تقاسم المناطق الحيوية بين الدول المتعاقدة على خلفية النووي الايراني.
وأملت المصادر ألا يطول انتظار لبنان للحلول، مشيرة بالمناسبة الى فشل مجلس النواب اللبناني امس وللمرة الـ 26 في انتخاب رئيس للجمهورية، متوقعة بلورة حل للتعقيدات اللبنانية الراهنة يكون اقل من اتفاق الطائف المكرس دستوريا في لبنان واكثر من تسوية الدوحة التي يسرت انتخاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان عام 2008.
الرئيس نبيه بري رأى امس امام زواره ان لبنان واليمن اول ما يجب ان يستفيدا من الانفراج الدولي الذي اتاحه الاتفاق النووي مع ايران «الا ان هذه الاستفادة لن تحصل بين يوم وآخر، لكنها لن تأخذ كثيرا».
واضاف بري ان ايران خرجت من هذا الاتفاق شريكا كبيرا للمجتمع الدولي، اذ حققت مكسبا ديبلوماسيا واضحا، من خلال التفاوض مع الدول الست الكبرى في العالم وان التعادل في هذه الحالة يعني الفوز.
ومن ابرز مفاعيل هذا الاتفاق، بحسب بري، هو ان ايران ستكون شريكا في الحرب على الارهاب، في حين يرى فـرقــاء لـبـنانيون آخرين ان جزءا اساسيا من مكونات الارهاب المطروح محاربته الآن صناعة ايرانية واسعة الرواج من اكثر من دولة عربية.
وعن الوضع الداخلي في لبنان، قال بري: جلسة الحوار الاخيرة بين تيار المستقبل وحزب الله تناولت افكارا ومقترحات على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.
رئيس الحكومة تمام سلام امل ان ينعكس هذا التطور ايجابا على الاوضاع في الشرق الاوسط بما يساعد على خفض التوترات واشاعة السلام والاستقرار.
من جهته، استبعد وزير الاعلام رمزي جريج ان يكون اعطى الضوء الاخضر لايران لزيادة نفوذها في المنطقة العربية، آملا ان ينعكس التقارب الاميركي ـ الايراني ايجابا على ملف رئاسة الجمهورية، فلا يبقى حزب الله ممانعا لانتاب رئيس من خلال مواصلة تعطيل جلسات الانتخاب، بيد ان جريج تساءل ما اذا كان هذا الاتفاق سيزيد من تأثير حزب الله في الداخل اللبناني والمنطقة او سيتملص منه.
العماد ميشال عون وصف الاتفاق النووي بأنه خطوة واعدة نحو السلام في الشرق الاوسط، ورأى ان التفاهم النووي يمكن ان يؤثر على الاستحقاق الرئاسي في لبنان، واشار الى ثابتة لديه لا تتأثر بأي تحولات وهي استعادة «حقوق المسيحيين».
النائب سليمان فرنجية ابدى تفاؤله ببداية حل تضع لبنان على السكة الصحيحة من دون ان يعني ذلك انه لن تكون هناك مراحل صعبة الا ان القدرة على تخطيها باتت اكبر من ذي قبل.
رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كان الاكثر تشاؤما، اذ عندما طلبت منه صحيفة «السفير» التعليق على الاتفاق النووي ابتسم قائلا: باركوا للسيد حسن نصرالله.
واضاف: ان الاتفاق يدق المسمار الاخير في نعش العالم العربي، وفي نعش اتفاق سايكس ـ بيكو، وختم بالقول: ان مصالح الدول الكبرى التي صنعت هذا الاتفاق اقوى للاسف مما تبقى من عرب.
وكان جنبلاط زار جدة يرافقه نجله تيمور ووزراء ونواب كتلته معزيا بالامير سعود الفيصل والتقى الرئيس سعد الحريري.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس رأى وجوب النظر بعين التفاؤل للاتفاق الذي لن يصب الزيت على النار على الاقل، آملا ان يتعظ اللبنانيون وان يحفظوا دولتهم ومؤسساتها.
وعلق الرئيس سليمان على الاتفاق في تغريدة على تويتر بالسؤال: هل اصبح الاتفاق النووي بين اميركا وايران اسهل من الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية؟
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استبعد ان يلقي الاتفاق بثقله ايجابا على الاحداث في الشرق الاوسط، بل ربما يصعب بعضها، لأن ايران ستكون في وضع اكثر ارتياحا وامكانيات اقدر على التدخل في شؤون المنطقة.
جعجع اعتبر انه ليس بالضرورة ان يعزز الاتفاق دور حزب الله في الداخل اللبناني حتى لو حصل على امكانيات اكبر، لأن هذا حجمه الاقصى في لبنان، ولأن هناك عوامل اخرى لا يمكن للحزب ان يتخطاها وفي طليعتها التركيبة اللبنانية.
رئيس القوات اللبنانية زار رئيس الحكومة تمام سلام واشاد بعد اللقاء بروح سلام الطويلة وصولا الى جلسات طبيعية لمجلس الوزراء.
في غضون ذلك، فشل مجلس النواب اللبناني للمرة الـ 26 في انتخاب رئيس للجمهورية بسبب فقدان النصاب الناجم عن مقاطعة نواب حزب الله وحليفه العماد ميشال عون لجلسات الانتخاب، وارجئت مجددا الى 12 اغسطس المقبل.
وامل السفير الفرنسي باتريك باولي بانتخاب رئيس للجمهورية، مشيرا الى انه في هذه الظروف الصعبة والمصيرية على اللبنانيين التكاتف والتضامن والمحافظة على الامن والاستقرار في لبنان.
باولي كان يتحدث بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.