Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن الثلاثاء مهلة أخيرة إما للحل وإما للاعتكاف
مصادر وزارية لـ «الأنباء»: سلام لا يستطيع أن يصبح شاهد زور
25 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

حزب الله يتهم الحكومات السابقة بتحويل النفايات إلى أزمة وطنية
الرئيس سليمان: أُصلي كي لا أكون الرئيس الأخير للبنان.. والعماد عون يؤكد استمراره مرشحاً للرئاسة مادام موجوداًبيروت ـ عمر حبنجر
يبدو ان حكومة «المصلحة الوطنية» التي تعاني من اضطرابات داخلية تعيش الآن على المسكنات المستوردة من المحيط، وبفعل هذه المسكنات المدعومة بالمضادات الحيوية استطاعت الصمود بوجه طموحات فريق العماد ميشال عون الذي جدد الاعلان اول من امس بأنه مادام موجودا فهو مرشح للرئاسة.
اعراض رئاسة الجمهورية التي تنتاب رئيس تكتل التغيير والاصلاح المتحالف مع حزب الله مسؤولة عن تعطيل انتخاب رئيس توافقي للجمهورية منذ 14 شهرا، وهي التي جعلت مجلس الوزراء الذي انعقد في ظل اكوام النفايات يتجاهل واقع الحال البيئي الخطر ليمضي وقته في النقاش حول جنس الملائكة، اي آلية عمل الحكومة وتحديدا دور الوزراء فيما عنى الوكالة عن رئيس الجمهورية.
الرئيس تمام سلام لوح بالاستقالة جديا لاول مرة اول من امس، لكن اتصالات داخلية وخارجية سكنت ثورته وهدأت فورته، الا انه ابلغ الوزراء انهم سيكونون في جلسة الثلاثاء المقبل امام طريقين: اعتماد المقاربة التي يراها لعمل الوزراء بمقتضى صلاحيات رئيس الجمهورية، اي دون الاجماع، او التوافق مع وزراء عون وحلفائه، واما الاعتكاف، على اعتبار انه ليس هناك رئيس للجمهورية كي يقدم رئيس الحكومة استقالته اليه.
وتقول مصادر وزارية قريبة من سلام لـ «الأنباء» انه يرفض التعطيل الحاصل للحكومة، ولا يستطيع ان يصبح شاهد زور على جمودها او السير بعكس ما تقتضيه المصلحة الوطنية، التي ليست في حسبان بعض الوزراء المرتبطين باستراتيجيات خارجية.
وزير العدل اشرف ريفي سأل سلام: اذا لم نصل الثلاثاء الى التوافق فهل نذهب الى الاستقالة؟ فأجابه سلام قائلا: كل الخيارات مفتوحة.
ولفت ريفي الى ان وزراء التيار الحر وحزب الله اصروا خلال الجلسة على ان الفريق المسيحي في الحكومة مهمش، فإذا به يذكرهم بكيفية ضربهم لمبدأ الشراكة حيث شكلوا حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2011.
بدوره، تحدث الرئيس سلام قائلا: لماذا تحميل مجلس الوزراء المسؤولية في قضية سياسية يجب حلها خارج هذه القاعة؟ انا شخصيا لا اعرف ماذا تريدون، فلنرجئ البحث الى الثلاثاء.
ولم يوفق وزير البيئة محمد المشنوق في اقناع الوزراء بإعلان حالة الطوارئ البيئية بسبب انتشار النفايات في الشوارع ولم يلب طلب وزير المال علي حسن خليل بت الاكتتاب بـ «اليورو بوند» قبل 7 اغسطس المقبل.
كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) اعتبرت ان الحكومة الحالية تعمل وفق آليات وادوات فاسدة خلفتها الحكومات السابقة، وان ازمة النفايات هي واحدة من مفردات الوضع الحالي الذي وصل اليه البلد، وسألت الكتلة عن الذي منع العارضين من التقدم للمناقصة الخاصة بجمع النفايات في بيروت والضواحي؟ ان هناك مستفيدين من ديمومة الوضع الحالي وايصال مشكلة النفايات الى ازمة وطنية، ولا يصح ابدا القاء مسؤولية هذا الوضع على مسؤولية البلديات التي لاتزال حقوقها من عائدات الهاتف الخليوي والصندوق البلدي محتجزة.
الرئيس ميشال سليمان طالب الحكومة والادارات العامة بايلاء الشأن الاقتصادي والخدماتي المزيد من الاهتمام بعيدا عن الكيدية.
وقال: أُصلي واعمل مع المخلصين كي لا اكون الرئيس الاخير في سدة الطائف والمناصفة، وشدد على ضرورة التركيز على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية، وعدم جدوى الالتفاف على هذه الحتمية، بالدعوة الى انتخابات نيابية قبل انتخاب الرئيس، والتمسك باتفاق الطائف، بدلا من السعي عن قصد او عن عدم معرفة الى ضرب المناصفة بين المسلمين والمسيحيين من خلال الدعوة التأسيسية المتعددة الاوجه وعدم التهويل بالشارع للضغط على المؤسسة العسكرية.
العماد ميشال عون نفى في حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال ان يكون انصاره اصطدموا بالجيش خلال تحركهم الشارعي باتجاه السراي الحكومي «بل ان الجيش هو من اصطدم بنا» على حد قوله! متهما قيادة الجيش بافتعال الصدام، رافضا تسمية من وصفهم بالمعتدين من الجيش على انصاره في الوقت الحاضر، متحديا القيادة بتسمية الجرحى الذين سقطوا لها في الصدام، منتقدا «تضخيم الاخبار»!
وقيل لعون: انت متهم بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية وبدفع موقع قيادة الجيش الماروني الى الفراغ، فأجاب: اذا لم يكن رئيس الجمهورية ممثلا للارادة المسيحية، فأنا لن انتخبه، قد اخسر، وانا اتحمل الخسارة، وانتم احملوها.
وعن الاتفاق النووي الايراني، قال انه يؤشر على بوادر حل، يبدأ بانهاء داعش التي وجدت بقرار دولي لتنفيذ بعض المهمات، الآن انتهى دورها مع التكفيريين، اميركا تريد الانسحاب من افغانستان ودول المنطقة ستتحمل مسؤولياتها، وستستعمل اميركا وروسيا نفوذهما لضبط حدود الدول المحيطة بسورية والعراق وتتم التصفية، مشيرا الى نوع من التحالف المناطقي مع ايران، اميركا تريد اعادة ضبضبة عسكرها في بلدها، والدول المحلية هي التي ستتولى انهاء المنظمات التكفيرية والارهابية، وهذا يسمح ببناء دولة قوية في ايران، واضاف: من الصين الى باكستان وافغانستان وايران فالعراق وسورية وخاصرتها لبنان، وسأل: اي دولة من هذه تقف على رجليها غير ايران؟ مؤكدا انه خلال 35 عاما صارت ايران دولة نووية صامدة رغم الحصار الاقتصادي، وصارت بالفعل دولة عظمى اقليمية لها مداها الجغرافي.