Note: English translation is not 100% accurate
الوزير بوصعب رفض تصريحات رعد ضد الحريري
سلام يدعو مجلس الوزراء اللبناني إلى الانعقاد الخميس المقبل
9 يناير 2016
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
اجتازت المساعي لاستئناف عقد جلسات لمجلس الوزراء اللبناني محطة اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة غدا بإعلان وزير الخارجية جبران باسيل مشاركته في الاجتماع الذي سينعقد بناء على طلب السعودية «لادانة انتهاكات ايران لحرمة السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد»، وهذا ما تجلى بدعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد الخميس المقبل.
وعن موقفه كوزير للخارجية في هذا الاجتماع، قال الوزير باسيل: ان الدعوة الى التهدئة هي الموقف الطبيعي للبنان، لأن التوتير ليس في مصلحة اللبنانيين او العرب او المسلمين، ولا يستفيد منه الا «داعش».
وأوضح باسيل لصحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله ان هذا ليس «موقفا وسطيا» او «لا موقف» بل هو الموقف الذي يصب في مصلحة لبنان والمنطقة.
واضاف: الدعوة الى التهدئة هو الموقف الذي ينسجم مع سياسة الحكومة ومع دورنا الطبيعي، وهذا ما ينبغي ان يكون جميع اللبنانيين تحت سقفه.
ويتطابق موقف باسيل هذا مع ما اوردته «الأنباء» امس عن الحدود التي تراها 14 آذار وتيار المستقبل لموقف وزير الخارجية المتحالف حزبيا مع حزب الله في اجتماع الوزراء العرب وهو «اما الدخول وسيطا بين البلدين او الاكتفاء باعتبار التعرض للسفارة السعودية خطأ»، فاختار بدلا من التوسط كما موقف وزير خارجية العراق الدعوة الى التهدئة، وهو موقف وسطي او توافقي بمعنى آخر.
وردا على سؤال، قال وزير الاعلام رمزي جريج ان التعيينات العسكرية وسواها لن تطرح في جلسة مجلس الوزراء الا بعد التوافق عليها والا فستوضع جانبا، وان هم سلام الاساسي تسيير شؤون البلاد والامور الحياتية، وان في نيته اعادة انتظام عمل مجلس الوزراء.
على ان تعيين سلام موعدا لاجتماع مجلس الوزراء لم يلق الصدى المستحب لدى خطباء الجمعة في مساجد لبنان امس، الذين استغربوا الاتفاق على اعتماد سياسة النأي بالنفس امام وزراء الخارجية العرب، فيما احد الاحزاب المشاركة في حكومته تفرض حصار الجوع على اهالي بلدة مضايا السورية.
ورأى بعض خطباء الجمعة انه كان على سلام اشتراط انسحاب حزب الله من القتال في سورية كي يصبح لسياسة النأي بالنفس معناها الصحيح.
وفي نداء الى مؤسسات الاغاثة الدولية والعربية حول حصار مضايا السورية، اكد مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ان تجويع الشعوب كارثة ومأساة انسانية وكل تأخير في مساعدة واغاثة الشعب السوري يعني مزيدا من الذين يموتون جوعا ومزيدا من الذين تفتك بهم الامراض والاوبئة، وعبر في تصريح له عن ألمه الشديد لما يتعرض له الشعب السوري من ظروف معيشية صعبة نتج عنها موت المئات من الاطفال والشيوخ والنساء بحثا عن الطعام في مضايا وسائر المدن السورية المحاصرة بفعل النزاعات والصدمات بين المتقاتلين، ودعا المؤسسات الاغاثية الدولية والعربية والوطنية الى دعم واغاثة اهلنا في سورية بالسرعة الممكنة حفاظا على ارواح الابرياء.
ورأى المفتي دريان ان تعزيز الحوار بين اللبنانيين هو السبيل الوحيد لانقاذ لبنان من الفتن، فلا بديل عن الحوار والتلاقي والتواصل مهما اشتد الاختلاف في الرأي والرؤية حول مصلحة لبنان.
ووصلت اصداء مأساة مضايا الى رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية مرشح التسوية الرئاسية، حيث غرد على حسابه في توتير قائلا: الوجع، كما الحرص يكون واحدا على مضايا، كما على كفريا والفوعة ونبل الزهراء.
وواضح ان هذا الكلام موجه الى حزب الله حليف فرنجية في 8 آذار والذي خاض عملية تبادل سكاني ومقاتلين لإخراج اهالي كفريا والفوعة الشيعيتين من حصار النصرة وداعش، ليبقى حصاره والنظام على مضايا.
ولا شك انه الى جانب المضمون الانساني لهذا الموقف من فرنجية هناك مضامينه السياسية الواضحة الى حد بعيد، والتي تصب في تموضع زعيم المردة والمرشح الرئاسي خارج الاصطفافات الاقليمية وامتداداتها المحلية.
خطباء الجمعة تناولوا مأساة مضايا بطلب من دار الفتوى والجماعات والجمعيات الاسلامية مصحوبة بجمع تبرعات مالية نقدية يسهل تهريبها الى البلدة المحاصرة، فيما يتكفل من فيها بشراء المواد الغذائية من جماعة النظام الذي تأثر بالحملة الاعلامية كما يبدو، فأبلغ الامم المتحدة استعداده لتمرير المواد الغذائية لاهالي البلدة ممن يحاصرهم الجوع.