Note: English translation is not 100% accurate
الحريري جال على بكركي ودار الفتوى منادياً بالمناصفة
زحلة تغلي: «المستقبل» مع إسكاف وحزب الله يترك الحرية وطرابلس.. انتخابات بلا توافق ولائحة ميقاتي تتقدم
7 مايو 2016
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داوود رمال
الانتخابات البلدية في محطتها الاولى، في بيروت والبقاع غدا، المزيد من الاستعدادات وكذلك من التشنجات في ضوء مؤشرات واحتمالات تراوح بين تقاسم النتائج بين لائحة «البيارتة» التي يدعمها الرئيس سعد الحريري وبين لائحة «بيروت مدينتي» المدعومة من علمانيين ومثقفين وفنانين، فضلا عن بعض الجهات الحزبية غير المرئية، وبين غلبة العصبية المذهبية على صناديق الاقتراع، بما يهدد بالفوز الكاسح للمرشحين السنة من اللائحتين على حساب الفئات الطائفية الاخرى.
والنتيجة الاخيرة هي ما يقلق الرئيس سعد الحريري الذي انتقل الى بكركي امس ليعرض الامر مع البطريرك الماروني بشارة الراعي وليؤكد من بكركي على المناصفة في مجلس بلدية بيروت التزاما بوصية والده وليدعو مـجـددا الى النزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية، ثم انتقل الى مســجد «ساقية الجنزير» في رأس بيروت، حيث ادى صلاة الجمعة الى مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان وعادا معا الى دار الفتوى حيث عقدا خلوة قصيرة اكتفى بعدها الحريري بالتأكيد على المناصفة وانه ليس قلقا عليها مادام الـبيروتيون عازمين على الالتزام بالوصية، لكن مرجعا سياسيا متابعا للانتخابات البــلدية طرح سؤالا برسم صاحب مبدأ المناصفة عما يمكن ان يفعله في حال عدم التزام البيروتيين بنصائحه تحت تأثير التشنج الطائفي والمذهبي الراهن.
المرجع أعاد «الأنباء» بالذاكرة الى العام 1963 حينما تبين للرئيس فؤاد شهاب يومــها ان القــانون لا ينص على التوزيع الطائفي داخل مجلس بلدية بيروت او غيرها، وانه اذا حصلت الانتخابات البلدية في حينه، فلن يفوز اي عضو مسيحي، قياسا على الاجواء المتشنجة في ذلك الوقت، والشبيهة بما هي عليه الآن، فما كان منه الا ان قرر تجميد الانتخابات البلدية في بيروت ثم اختار لبلدية بيروت رئيسا واعضاء بالتعيين.
وفي العام 1998 واجهت رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري المعضلة نفسها، فسارع من موقعه الوطني الى تكريس التوافق على المناصفة في بيروت وتأمين الحضور الميثاقي في المدن الاخرى وتحديدا طرابلس وصيدا، حيث الكثافة السكانية بنسبة 70% للسنة والباقي للطوائف او المذاهب الاخرى، ولأن اي انتخابات خــارج هذا الاطار التوافقي ستنـتج مجالس بـلديـة من طائـفة واحـدة.
اما في البقاع، فتبدو زحلة الموصوفة تاريخية بـ «دار السلام» امام الاختبار الاخطر في تاريخها السياسي، حيث تتواجه زعامة آل اسـكاف التي تحكم المدينة منذ مطلع القرن العشرين مع كتل الاحزاب المسيحية المجتمعة في لائحة م.اسعد زغيب، فضلا عن لائحة ثالثة غير مكتملة برئاسة موسى فتوش شقيق النائب نقولا فتوش الوثيق الصلة بالعاصمة السورية.
وستكون المواجهة الاولى للكتلة الشعبية برئاسة ميريام طوق اسكاف (ابنة عم ستريدا طوق جعجع عقيلة رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع) التي تولت زعامة العائلة الاسكافية بعد رحيل زوجها النائب والوزير السابق إلياس اسكاف قبل بضعة اشهر.
ومن اصل 120 مرشحا تقدموا بترشيحاتهم للمجلس البلدي في زحلة المؤلف من 21 عضوا لم يبق سوى 77 مرشحا للمشاركة بهذا السابق.
ميريام اسكاف دعت للاقتراع الى لائحة يوسف اسكاف التي تدعم، وعرضت رؤيتها لمواقف داعمي اللائحتين المنافستين، وقالت: لقد اعتبروا انه بعد وفاة إلياس اسكاف فرغت الساحة لهم، لكننا سنكمل المسيرة وسيكون الرئيس سعد الحريري الى جانبنا.
يذكر ان في زحلة نحو 4 آلاف ناخـب ســني يقتـرعون وفق رؤية تيار المستقبل لمصلحة الكتل الشعبية اضافة الى 6 آلاف ناخب شيعي يبدو ان حزب الله ترك لهم خيار الاقتراع لمن يرونه مناسبا.
وفي طرابلس، قالت مصادر قريبة من رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ان استعدادات لدخول السباق الانتخابي بلائحة دعومة من تيار العزم والوزير السابق فيصل كرامي برئاسة م.عزام عويضة يفترض بها ان تنافـس اللائحة المدعومة من وزير العدل المستقيل اشرف ريفي والتي يقال انها ستكون برئاسة عضو المجلس البلدي الحالي احمد قمر الدين وعضوية مجموعة من نشـطاء المجتمع المدني، اضافة الى ممثلين عن مختلف عائلات احياء طرابلس، الا ان مصادر قريبة من ريفي اكدت رفض المحـاصـصة الحالية ودعمه لائحة المجتمع المدني.
أكد عضو كتلة المستقبل النائب د.عاصم عراجي، ان الرئيس الحريري لم ولن يتدخل في الانتخابات البلدية في اي من المناطق والمدن اللبنانية باستثناء بيروت وطرابلس لضمان المناصفة في الأولى والتوافق في الثانية، نافيا جملة وتفصيلا ما تشيعه بعض الوسائل الإعلامية عن تدخل الرئيس الحريري ترشحا واقتراعا او حتى دعما وتأييدا للسيدة ميريام سكاف في زحلة، خصوصا انه (اي الحريري) أبلغ قيادات تيار المستقبل في البقاع بعدم اتخاذ موقف الطرف في اي من المناطق ولصالح اي من اللوائح وتحديدا في مدينة زحلة، حيث ضرورة ترك حرية الاختيار للناخب السني في كل من «المعلقة» و«حوش الأمراء».
ولفت عراجي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان البعض يحاول توظيف زيارة الرئيس الحريري للسيدة ميريام سكاف في غير إطارها الصحيح ولصالح حملاتهم الانتخابية، علما ان الرئيس الحريري لم يزر دارة سكاف في زحلة سوى لتقديم واجب العزاء ولو متأخرا لأنه كان خارج البلاد يوم وفاة الزعيم البقاعي الكبير الياس سكاف، مستدركا بالقول ان هناك حقيقتين لا يمكن التشكيك فيهما او التنكر لهما، وهما: 1 ـ تيار المستقبل ليس في مواجهة مع حلفائه القوات اللبنانية والكتاب في انتخابات بلدية زحلة، 2 ـ ترك الخيار للعائلات السنية في المعلقة وحوش الأمراء بعد سقوط التوافق وانهيار الأمل بإنعاشه.
وردا على سؤال أكد عراجي ان لآل سكاف خدمات كبيرة في الطائفة السنية في زحلة كما في كل البقاع بأجنحته الثلاث الشمالي والأوسط والغربي، ومن الطبيعي بالتالي ان يكون في الطائفة السنية مناصرين ومتعاطفين مع آل سكاف ومؤيدين للائحة «أمانة زحلة» التي يترأسها يوسف سكاف، بمعنى آخر يؤكد عراجي ان غالبية الطائفة السنية في المعلقة وحوش الأمراء يميلون لآل سكاف إلا ان هذا الميول لا يعني إطلاقا لا من قريب ولا من بعيد ان تيار المستقبل هو من يبرمجه ويقف وراءه.