Note: English translation is not 100% accurate
غياب النصاب أجهض جلسة الانتخاب الرئاسية الثانية والأربعين كالعادة
الوزير الفرنسي يغادر لبنان وكأننا «لا رحنا ولا رجعنا»
14 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

عون أبلغ ايرولت تلقيه ضمانة حزب الله لحكومة الحريريبيروت ـ عمر حبنجر
انتهت زيارة وزير خارجية فرنسا الى لبنان كما بدأت، لا مبادرة جديدة، بل مجرد دعوات متكررة لانتخاب رئيس للجمهورية، بمعزل عن الارتباطات الاقليمية والدولية، وكأننا «يا بدر لا رحنا ولا جينا».
وواضح ان الوزير جان مارك ايرولت يعلم مسبقا ان الفراغ الرئاسي في لبنان اكبر من اي مبادرة او صيغة حل محلية الصنع، في ظل ارتباط هذا البلد بأزمات المنطقة وارتهان سياسييه للقوى الاقليمية والدولية المشاركة في الصراع القائم، لكنه لن يجد قولا آخر افضل يبلغه الى اللبنانيين الذين عتب بعضهم على فرنسا التي رفضت نظرة هؤلاء اليها كأم حنون وسارت في الركب العلماني، ما اباح لبنان الذي صنعته الطموحات الاستعمارية الامبراطورية القديمة الى محمية فرانكوفونية في يوم من الايام، لكل من له ظلف وناب.
وانطلاقا من هذا الواقع، فإن جلسة الانتخاب الرئاسية الثانية والاربعين لم تنعقد في موعدها امس بسبب فقدان النصاب القانوني نتيجة استمرار مقاطعة نواب حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفائهما لجلسة الانتخاب، ما دام ان هناك كتلا نيابية تقول لا للعماد ميشال عون.
وحضر الى المجلس 44 نائبا واعلنت الامانة العامة لمجلس النواب تأجيل الجلسة الى 8 اغسطس المقبل.
ايرولت جال على المعطل والمسهل والمعني بمسألة الفراغ الرئاسي، وتوجه الى بكركي ليوكد ان فرنسا متمسكة بعلاقتها التاريخية مع الكنيسة وبضرورة تطمين مسيحيي الشرق، وقال ان جهود فرنسا تذهب في اكثر من اتجاه، ونعمل اولا لحل الازمة السورية لكنها تذهب بغير اتجاه.
وبعد خلوة مع البطريرك الراعي، انضم الرجلان الى جمهور المطارنة ومعهم سفير البابا في لبنان، وخلص المجتمعون الى ان الفراغ الرئاسي ليس مسؤولية المسيحيين فقط الذين تأثروا ايضا بالصراع السني ـ الشيعي في المنطقة.
اما العماد ميشال عون فقد اوضح للوزير الفرنسي انه المرشح الاقوى مسيحيا وانه يسعى الى مكافحة الفساد ويجب ان يكون هناك رئيس قوي للبنان، وهذا مهم للمسيحيين فيه، كما انه يرغب في ان يكون الحريري رئيسا للحكومة وانه حصل على دعم حزب الله في ذلك، لكن في معلومات «الأنباء» ان الحريري يريد ان يسمع ذلك من الحزب مباشرة.
واسترعى الانتباه لقاء ايرولت مع وفد من حزب الله ضم النائب علي فياض بدلا من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، كما حضر مع فياض مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي.
وقال موقع «العهد» التابع للحزب ان الوفد اكد امام الوزير الفرنسي دعم الحزب لوصول عون الى رئاسة الجمهورية.
محليا، رئيس الحكومة تمام سلام الذي غيب موضوع النفط عن جلسة مجلس الوزراء اول من امس، توقعت اوساط 14 آذار لـ «الأنباء» ان يغيب ايضا عن جلسة اليوم بفعل التجاذبات القائمة حوله بين كتلة التنمية والتحرير برئاسة نبيه بري وكتلة المستقبل برئاسة فواد السنيورة، وتقول الاوساط لـ «الأنباء» ايضا ان تركيز وزير المال علي حسن خليل، وهو المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، على الازمات المالية، بغياب الموازنات السنوية العامة، على خلفية الخلاف بين بري والسنيورة على «قطع الحساب» المتصل بصرف 11 مليار دولار في عهد حكومة السنيورة عام 2006 بعد استقالة وزراء امل وحزب الله منها، انما مرده الضغط على السنيورة لتمرير اتفاقية النفط بين بري وعون.
ويقول مصدر في «المستقبل» لـ «الأنباء» ان موظفي وزارة المال يطلقون على علي حسن خليل لقب «علي حسن السنيورة» لدقته الحسابية، فكيف يشبه به ثم يحمل على ادائه المالي يوم كان وزيرا للمالية؟!
واضاف المصدر: الحملة على السنيورة بلغت حد التلويح بتحريك النيابة العامة المالية ضده، كما سبق ان فعلوا في موضوع محرقة نفايات برج حمود مع التركيز الآن على دق اسفين بينه وبين الرئيس سعد الحريري من خلال الادعاء ان السنيورة يريد الاساءة للعلاقة بين بري والحريري، وضمن هذه الحملة قالت «الأخبار» ان الحريري قد يتدخل شخصيا لانهاء التوتر بين بري عبر لجم السنيورة الذي نفى امس ان يكون تصادم مع وزير الداخلية نهاد المشنوق في اجتماع كتلة المستقبل.
ويواجه الاتفاق النفطي بين بري وعون تحفظا جنبلاطيا ضمنيا، وابلغت الاوساط المتابعة «الأنباء» ان اثارة مسألة منع حزب الله تشغيل مستشفى خليفة بن زايد في بلدة شبعا الجنوبية المنجز منذ العام 2009 بالتزامن مع اعلان وزير الصحة التقدمي الاشتراكي وائل ابوفاعور عن معالجة كل مريض فوق الـ 64 عاما في المستشفيات الحكومية والخاصة على حساب وزارة الصحة رسالة جنبلاطية ناعمة ليس الى حزب الله وحده ولا في موضوع الرئاسة وحسب.