Note: English translation is not 100% accurate
التيار الحر: حكومة سلام حكومة اللا المصلحة الوطنية
استمرار الشد بحبال النفط والغاز في لبنان و«قصف» سياسي عنيف يطول حكومة سلام
16 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
مصادر وزارية لـ«الأنباء»: رئيس الحكومة يؤجل الجلسات منعاً للتفاقمبيروت - عمر حبنجر
الاحتدام السياسي في لبنان مستمر رغم ملامح التفاهم حول هذا الملف الخلافي او ذاك، ومن متابعة المواقف المعلنة او حتى المظهرة، يبدو أن ملف النفط والغاز مازال محل تجاذب، وشد حبال، واذا انحسرت زوبعة الوزير علي حسن خليل في فنجان الرئيس فؤاد السنيورة حول الملفات المالية القديمة، على وقع معالجة التفرد في موضوع النفط والغاز، فإن من يتابع المواقف الاعلامية للتيار الوطني الحر يتراءى له ان علاقة هذا التيار بتيار المستقبل «فالج لا يعالج».
وتحولت الانظار المحلية بصورة سريعة الى العملية الارهابية الدامية في مدينة نيس الفرنسية وكانت الحصيلة بضعة بيانات استنكار وتضامن بينها رسالة تضامن من الرئيس سلام الى الرئيس فرانسوا هولاند في هذه اللحظة العصيبة، لكن التيار االوطني الحر الغاضب على رئيس الحكومة، بسبب التزامه سياسة التريث في موضوع مراسيم التنقيب عن النفط والغاز، ورغم ملامح تفهم «المستقبل» للتوافق المفقود بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس التيار الحر جبران باسيل، سجل عبر قناة او.تي.في الناطقة بلسان العماد ميشال عون، على الرئيس تمام سلام «تأكيده مرة جديدة بأنه رئيس حكومة اي شيء الا المصلحة الوطنية».
واضافت: هذه الحكومة ومنذ ابريل 2014 قررت تجميد ثروة لبنان النفطية، يومها شكل لجنة وزارية نفطية لدراسة الملف برئاسته ولم يدعها الى اجتماع واحــد، بعدها دعا جبــران باســيل وعلي حسن خليل الى الاتفــاق على موضوع الغاز حتى ابارك وابادر، ولما اتفقا ترك الملف في أرضه وبالامس اصر سلام على تعطيل الثروة الوطنية المنشودة حتى انه حدد ثلاث جلسات مقبلة، لا بند فيها عن الغاز.
الراهن أن التأجيل هو المخرج من انفاق الملفات الخافية المغلقة، في مجلس الوزراء كما في مجلس النواب، وملف النفط لم يطرح ولن يطرح في مجلس الوزراء قبل ان يقدر سلام ذلك بناء على معطيات تزيل وصمة التفرد عنه تماما، والتأجيل تناول تجديد عقود تشغيل شركتي الهاتف الخلوي، كما شمل البند المثير للارتياب والمتمثل في إعفاء شركات كبرى من غرامات التأخير الضريبي، بقيمة مائة مليون دولار، والذي تم سحبه من جدول أعمال الجلسة بخطوة استباقية لوزير المال علي حسن خليل، الذي كان طالب بإدراجه.
ودار سجال «خلوي» بين وزير الاتصال بطرس حرب وبين الوزيرين جبران باسيل ومحمد فنيش، بعدما اعترض الاخيران على اقتراح وزير الاتصالات تمديد عقد الخليوي مطالبين بالعودة إلى اجراء مناقصة بموجب دفتر شروط جديد، رد حرب عليها بأنه تصرف بالطريقة التي تصرف بها اسلافه من وزراء التيار الوطني الحر.
وهنا تقول مصادر وزارية لـ «الأنباء» ان الرئيس سلام تدخل طالبا ومؤجلا الموضوع الى جلسة 27 الجاري، منعا للتفاقم.
نقاش آخر حصل حين اعترض وزير المال علي حسن خليل على تأخير تطبيق مرسوم لا يزال عالقا منذ ستة أشهر، بعدما تمنع وزيرا التيار الحر جبران باسيل والياس بوصعب عن توقيعه ويقضي بتعيين مدير الصرفيات في وزارة المال. وطالب خليل بتجاوز هذا الاعتراض.
وانتهى النقاش بتدخل الرئيس سلام، على أن يعود إليه إرسال المرسوم للنشر في الجريدة الرسمية.
أمام هذا الواقع قال رئيس حزب الكتائب سامي الجميل إن بقاء هذه الحكومة اسوأ من رحيلها، وقال: اجمل يوم في حياتي كان يوم القرار بخروجنا من الحكومة، لافتا الى ان الرئيس سلام يرفض التحدث في السياسة داخل مجلس الوزراء.
ولاحظ الجميل ان الدولة اللبنانية ليست مؤهلة لمعالجة ملف النفط فالحكومة متواطئة مع المافيات.
وهكذا تستمر الحياة السياسية في لبنان بين رئاسة جمهورية بلا رئيس ومجلس نواب معطل إداريا ومجلس وزراء عاجز سياسيا، وتسير البلاد على إيقاع المصالح السياسية، وتعقد جلسات تقطيع الوقت فيما الملفات الخلافية على جداول الأعمال المؤجلة إلى أن تأتي مشيئة التوافق وتسلك طريقها إلى الحلول، بقدر تقاسم المنافع والحصص.
وتقول قناة «الجديد» ان هذا ليس بجديد على بلد يرزح تحت حكم «مافيا» سياسية تحكمت بمفاصل الدولة ومرافقها وتنازعت على المكاسب حتى آخر كيس نفايات مرمي على قارعة الصفقات المغلفة بمجلس شبه له الانماء والإعمار وتحول الى صورة مصغرة عن حكم زعماء الطوائف.