Note: English translation is not 100% accurate
سلام: التأجيل كسر للحكومة.. ودوري حراسة الكيان
جلسة الحكومة تتحول «تشاورية» بعد مقاطعة حزب الله والمردة المفاجئة
9 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

أوساط لـ «الأنباء»: تحول حزب الله إلى مقاطعة الحكومة متصل بالتوتر الإقليمي
مفاجأة أرسلان.. الدعوة إلى مؤتمر تأسيسيبيروت ـ عمر حبنجر
حمى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام قراره بعقد جلسة لمجلس الوزراء أمس الخميس، رغم انضمام وزيري حزب الله ووزير المردة الى وزيري التيار الوطني الحر ووزير الطاشناق المقاطعين للجلسة الحكومية واصفا اياها بـ «الميثاقية والدستورية» مع الاخذ بعين الاعتبار بعدها السياسي المستجد.
وقال سلام وفق بيان وزير الإعلام رمزي جريج، انه سيعطي المجال امام المزيد من التشاور مشددا على انتاجية الحكومة وآملا ان يدرك الجميع ان عدم الانتاجية، يجعل الحكومة لزوم ما لا يلزم.
بدوره وصف الوزير ميشال فرعون الجلسة بالتشاورية حيث اقتصرت على التشاور بين رئيس الحكومة والوزراء الستة عشرة الذين حضروا كحل وسط بين عقد جلسة تقريرية كما كان يريد سلام، او ان تكون تشاورية أي دون البحث بجدول الأعمال، بغياب وزراء التيار الحر وحزب الله ووزير المردة روني عريجي الذي كان ابدى استعداده للحضور قبل ان تجرى الاتصالات بين حزب الله وبين مرجعيته السياسية سليمان فرنجية.
واعتبرت مصادر حكومية لـ «الأنباء» ان سلام كان مهتما بأن لا تنكسر الحكومة، أو ان تصبح رهينة النزوات السياسية التعطيلية، وقد حرص على تجنب البحث بجدول الأعمال وما فيه من بنود خلافية كدليل على حسن النية تجاه المقاطعين.
وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري حذر من مسار تعطيل المؤسسات معتبرا ان تعطيل الحوار هو التورية لتعطيل الحكومة، وهذا ما يبدو انه حصل بالفعل، بدليل عدم تحديد سلام موعدا للجلسة التالية، كما فعل الرئيس بري بالنسبة لطاولة الحوار، حيث ترك للمعطلين الاتصال به عندما يجدون انفسهم بحاجة للجلوس حول هذه الطاولة.
أوساط 14 آذار توقفت امام مستجدين هامين في الموضوع الحكومي وكذلك الحوار على المستوى الحكومي كانت مقاطعة وزيري حزب الله ووزير المردة لجلسة الأمس، تضامنا مع التيار العوني، مفاجأة غير محسوبة أو منتظرة، فيما المفاجأة الثانية تمثلت بعقد النائب طلال ارسلان مؤتمرا صحفيا في دارته طالب فيه علانية، ولأول مرة، بعقد مؤتمر تأسيسي جديد للتخلص من النظام الراهن ويقصد نظام الطائف معلنا سقوط محاولة لبننة الملفات اللبنانية.
وقد تم توقيت المؤتمر مع اجتماع مجلس الوزراء التشاوري وتولت تغطيته اقنية «المنار» و«العالم» والجديد السابحة في الفلك الايراني.
أوساط 14 آذار اعتبرت لـ «الأنباء» ان تكليف النائب الدرزي طلال ارسلان المحسوب على فريق الثامن من آذار، ينطوي على استفزاز للموقف الدرزي العام الذي يمثله النائب وليد جنبلاط ولابعاد شبهة هذا المؤتمر المعتبر منتجا ايرانيا عن حزب الله.
وقال ارسلان ان نظام الطائف لم يرضينا كدروز، والسيد نصر الله طالب بمؤتمر تأسيسي والبطريرك الراعي تحدث عن عقد اجتماعي جديد.
أما عن مفاجأة حزب الله بالمقاطعة لأول مرة استبعدت الاوساط خلفية ضغط العماد عون على الحزب، من حيث التأثير، لا من حيث الممارسة التي حصلت كما يبدو، وردت موقف الحزب المتغير. كما طرح المؤتمر التأسيسي المستجد من النائب ارسلان الى انعكاسات التوتر المتصاعد اقليميا.
وأكدت الاوساط لـ «الأنباء» ان تصاعد السجالات، وعلى المستوى الديني خصوصا، من جانب طهران بدأ منذ انعقاد مؤتمر العشرين الكبار في الصين، بغياب إيران وحضور السعودية و4 دول عربية وإسلامية.
وذكرت مصادر في رئاسة الحكومة لـ «الأنباء» ان سلام ألغى رحلته المقررة الى فنزويلا الأسبوع المقبل للمشاركة في مؤتمر عدم الانحياز، لانشغاله بمتابعة التطورات الحكومية، على ان يغادر الى نيويورك للمشاركة في افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة أواخر هذا الشهر.
وكان المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل أبلغ وزير الخارجية جبران باسيل بأن وزيري الحزب محمد فنيش وحسين الحاج حسن لن يحضرا جلسة مجلس الوزراء، وان هذا القرار أبلغ الى كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط بعدما حاول عبثا الدفع باتجاه تأجيل الجلسة.
وتكثفت الاتصالات حتى ساعة متقدمة من الليل، لكنها لم تتوصل الى مخرج، وتقول صحيفة «السفير» ان حزب الله يحمّل رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة المسؤولية عن إجهاض محاولات التوصل الى اتفاق على ارجاء الجلسة، وقد انطلق الحزب في قراره بعدم المشاركة في جلسة مجلس الوزراء، من قناعة لديه بأن هواجس العماد عون محقة ولا يجوز تجاهلها.
الإعلام العوني حمّل رئيس الحكومة، كما هو دأبه منذ جلسة مجلس الوزراء الخميس الماضي، وتقول القناة البرتقالية، ان تمام سلام لم يعتبر ان شيئا ما في البلد يستحق التوقف عنده او التأمل في أبعاده او التحوط لتداعياته، كما يستمر نائب رئيس الحكومة (وزير الدفاع سمير مقبل) في التصرف وكأنه يعيش وحده في أفضل العوالم الممكنة، ولم يسأل صديقه الرئيس بري عن الكلام الذي نقل عنه وهو أخطر كلام قيل منذ الحرب الأهلية، ولم يتوقف عند قول سمير جعجع ان «السيادة بلا شراكة لا معنى لها»، وانه يرى بذور ثورة تتكون ونحن مستعدون لملاقاتها.
وردت مصادر «المستقبل» بالقول: ان العماد عون سارع بعد علمه باحتمال مشاركة وزيري حزب الله في الجلسة الحكومية، الى التوصل مع قيادة الحزب مهددا بالنزول الى الشارع حال عدم تضامن الحزب معه، الأمر الذي دفع بالحزب الى التضامن معه، وعلى الاثر تواصل الحزب مع النائب سليمان فرنجية، متمنيا عليه عدم مشاركة وزيره للحؤول دون انعقاد الجلسة، وهكذا حصل، بيد ان حضور 8 وزراء مسيحيين مستقلين أمن النصاب المطلوب، وهو 16 وزيرا.
لكن الرئيس بري، أكد للرئيس سلام ان وزيري أمل علي حسين خليل وغازي زعيتر سيحضران الى مجلس الوزراء قبله ولن يغادرا إلا بعده.