- النائب العوني الخازن: التواصل لم ينقطع بين التيارين
- رعد: اذا اردتم رئيسا للبنان فعون موجود
بيروت ـ عمر حبنجر
عكس توجه الرئيس تمام سلام الى نيويورك والوفد الرسمي المرافق من دون وزير الخارجية جبران باسيل الذي غادر بطريق آخر حجم التباعد القائم بين اركان الحكومة اللبنانية، ما يخشى معه العقلاء في بيروت من تكريس هذا الانقسام على مقاعد الوفد اللبناني داخل قاعة الامم المتحدة.
وكان طرح سؤال في بيروت حول ما اذا كان الرئيس سعد الحريري التقى سرا الوزير باسيل في باريس اثناء توجه الاخير الى نيويورك، ومنشأ السؤال كان تخلف باسيل عن مرافقة وفد رئيس الحكومة تمام سلام الى نيويورك.
وسارع نواب «المستقبل» الى نفي حصول اللقاء، كما سبق ان نفوا خبر «الأنباء» عن اتصال نادر الحريري بأوساط العماد ميشال عون وابلاغها استعداد الرئيس سعد الحريري لانتخابه، والموضوعان كانا محور الجدل السياسي في بيروت امس بين مؤكد ومشكك.
والراهن ان التباعد السياسي الحاصل منذ تعليق الحوار جعل من اي اتصال حدثا، ومهما يكن المضمون فإن بت امر رئاسة الجمهورية لا ينتهي لمجرد الالتزام بأسماء.
وهكذا كان الحل مع نشر «الأنباء» لخبر تواصل نادر الحريري والعماد ميشال عون والذي سارع «المستقبليون» الى نفيه، ثم تلاهم مصدر في التيار العوني، لكن بعض الاوساط السياسية نقلت لقناة «ام.تي.في» اللبنانية خشيتها من ان يكون سيناريو لقاء الحريري ـ فرنجية الشهير في باريس والذي تم انكاره ومن ثم تبين انه حصل تكرر مع موضوع الحريري ـ عون.
هل «الأنباء» الكويتية من فئة الانبياء؟
سؤال طرحته اذاعة «صوت لبنان» الناطقة بلسان حزب الكتائب على النائبين فريد الخازن عضو كتلة التغيير والاصلاح والنائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل، الخازن اكد ان التواصل لم ينقطع بين التيارين، لكن ليس من معطيات اضافية حول اتصال نادر الحريري بالعماد عون او بالرابية، اما عن لقاء الرئيس سعد الحريري مع الوزير جبران باسيل في باريس فأجاب: لا معلومات لدي بهذا الشأن.
اما النائب احمد فتفت الذي يؤيد دعم «المستقبل» لترشيح سليمان فرنجية فنفى الاتصالات واللقاءات المشار اليها، مؤكدا على التزام المستقبل بالمرشح فرنجية.
المؤسسة اللبنانية للارسال علقت على الضجة التي احدثها خبر «الأنباء» بالقول: شيء ما يطبخ في الداخل اللبناني، فبعدما سارع تيار المستقبل والتيار الوطني الحر الى نفي اتصال نادر الحريري بالعماد عون، وبعدما هرع د.غطاس خوري مستشار سعد الحريري للقاء وزير المردة روني عريجي معيدا أمامه تمسك الحريري بسليمان فرنجية مرشحا رئاسيا، تبين أن العماد عون مطمئن الى كلمة سر جعلته يجدد الثقة بسعد الحريري وبموعد 28 الجاري، التاريخ المقرر لجلسة الانتخابات الرئاسية الـ 45 لفتح ابواب قصر بعبدا امامه.
بدورها، قناة «الجديد» تجاوزت الجدل حول صحة الاتصال المحكى عنه، لتؤكد ارتفاع حتى الرئاسة لمصلحة عون في جلسة 28 الجاري.
اما عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب عباس هاشم فأبلغ «الأنباء» امس ان نفي الاتصال الحاصل هو لمصلحة سعد الحريري بعد حديث النائب وليد جنبلاط من ضعفه وكلام اشرف ريفي عن انتهائه، والنفي الصادر هو بمنزلة الرد على كل هذا الكلام وعلى كل ما تسرب عن وهن رئيس تيار المستقبل.
واضاف هاشم لـ «الأنباء»: العماد عون سلّف الحريري كثيرا، ونحن نعتقد ان الحرب على الحريري ناجمة عن احساس البعض بموقف ايجابي له من عون، لكن تعوزه الامكانيات لترجمة هذه النية.
وحول صحة الاتصال او دقته بين نادر الحريري والعماد او اوساط العماد، قال النائب الهاشم إنه لم يكن في هذا الجو، واضاف: ليس كل ما يعرف يقال.
وعن اخبار لقاء الحريري ـ باسيل في باريس، اكدت صحيفة «الجمهورية» المستقلة نقلا عن مصادر مطلعة ان اللقاء حصل، بعد اتصال تلقاه الوزير باسيل من نادر الحريري مدير مكتب الرئيس الحريري، اثر زيارة مستشار الاخير د.غطاس خوري الى د.سمير جعجع في معراب، ثم زار خوري رئيس تيار المردة موفدا من الحريري ايضا.
لكن عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت وصف للصحيفة عينها الاتصالات بين «المستقبل» والتيارالحر عبر نادر الحريري بالعادية، معلنا التمسك بترشيح فرنجية، ونافيا توجه الحريري نحو مرشح ثالث.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال من جهته ان ما يجري حفلة مزايدات تضرب البلد من ادناه الى اقصاه، سياسيا ورئاسيا وزعاماتيا، مزايدات في كل شيء.
وكشف امام زواره امس انه سيدعو الى جلسة نيابية تشريعية في اكتوبر المقبل، لأن هناك قضايا ضرورية يجب اقرارها، وشدد على ان لا يبقى الدستور بالنسبة للبعض بمنزلة إله من تمر يأكله ساعة يشاء.
بدوره، قال النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل ان «المستقبل» يرفض وصول عون الى الرئاسة «لأنه ليس رئيسا استقلاليا وليست لديه اجندة وطنية، بل هو منخرط في المشروع الايراني، والوزير جبران باسيل اساء الى العلاقات مع الدول العربية من خلال انضوائه في المشروع الفارسي».
في غضون ذلك، رأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ان من يريد السيادة فنحن اصلها ومنبعها وحماتها، ونحن المدافعون عنها، لكن هناك قوم لا يخجلون ويعطلون انتخاب رئيس للجمهورية، وهم الذين يراهنون على عمل ما من «داعش» او «جبهة النصرة» للانتصار في جوارنا حتى يرتد اثارهما ايجابا على مواقعهم، فيختارون الرئيس الذي يريدون في لبنان.
وقال: اذا اردتم رئيسا للجمهورية، فرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون موجود، واذا اردتم ان تعطلوا البلاد وتبقوا الفراغ قائما فعليكم ألا تقبلوا به، ندعم ترشيح العماد عون لا نزقا ولا هواية، انما وجدنا فيه الرجل المناسب في هذه المرحلة الذي يستطيع ان يتناغم مع رؤيتنا السيادية، وان يحفظ مقاومتنا ويمنع التدخلات الاجنبية التي تفرض وصايات واملاءات على القرار الوطني في لبنان.