- النائب الضاهر يستغرب غض النظر عن حرب حزب الله في سورية ويشتبك بالكلام مع نائب رد حملته إلى عدم توزيره!
بيروت - عمر حبنجر
ناقش مجلس النواب اللبناني في جلستين له قبل وبعد ظهر امس الثلاثاء البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري، المؤلف من 8 صفحات.. وتركزت المناقشات على موضوع المقاومة وحزب الله.
واستهلت الجلسة الصباحية بتعيين رئاسة المجلس نوابا في اللجان النيابية مكان النواب العشرة الذين اصبحوا وزراء في الحكومة. ثم تليت مراسيم تشكيل الحكومة.
وقبل تلاوة البيان كشف رئيس المجلس نبيه بري عن توافق مجلس الوزراء على امور، لكن عند طباعة البيان سقطت بعض العبارات سهوا، منها مثلا في الصفحة الثانية من البيان، ورد: «خصوصا في المناطق المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي» وقد حذفت منه الفقرة، وأحل محلها «في المنطقة الاقتصادية الخاصة» (المياه الاقليمية، حيث اكتشف وجود نفط).
وفي الصفحة الرابعة، سقط خلال الطبع ان الحكومة تحرص على استقلالية القضاء وتحصينه من التدخلات، وأن الحكومة انطلاقا من احترامها القرارات الدولية تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وستتابع مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة، بعيدا عن اي تشكيك او انتقاص، بما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي.
وأخيرا في الصفحة الخامسة، يضاف الآتي: كما تؤكد على احترامها المواثيق والقرارات الدولية كافة والتزامها قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701.
وأعطى بري الكلمة للرئيس الحريري ليتلو بيانه الوزاري، فقال: ان جلسة انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية في 31 اكتوبر لم تكن الجلسة السادسة والأربعين لملء الشغور الرئاسي، بل كانت الجلسة الأولى لعودتنا جميعا الى الانتظام تحت قبة البرلمان، تأكيدا لثقتنا بنظامنا البرلماني الديموقراطي وبالشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة التي يمارسها عبر المؤسسات الدستورية، ومن أجل الانتقال بدولتنا وأهلنا ووطننا من الانقسام الحاد الى الوحدة، ومن الخصومة والانقسام الى التنوع.
وقال: ان جلستنا اليوم تختصر كل ماضينا وحاضرنا وكل انجازاتنا وتألقنا وأيضا كل عثراتنا وأزماتنا، لأن كل التحديات بالنجاح او الفشل تختصر في كلمة واحدة هي الثقة، وعندما تبدأ الثقة في التراجع يكون الواقع في طريقه نحو الفشل.
وأضاف: ان عملية استعادة الثقة تبدأ بالاتفاق على الواقع الذي نحن فيه، ولأن الوقت غير متاح لتفصيل الوضع بالأرقام اكتفي بلفت نظر المجلس الكريم الى ان نسبة الفقر في بلدنا تخطت الـ 30%، ونسبة البطالة وصلت الى 25% وإلى 35% بين الشباب فيما النمو الاقتصادي لن يتجاوز 2%، كل هذا فيما بلدنا يستضيف مليونا ونصف المليون من اخواننا النازحين الهاربين من جحيم النار السورية.
ثم انتقل الحريري الى تلاوة نص البيان الوزاري الذي طلب على اساسه الثقة بحكومته.
وتحدث بعده رئيس الحكومة السابق تمام سلام الذي منح الثقة للحكومة الجديدة. وقال ان هذه الحكومة مدعوة إلى إيلاء أهمية خاصة لإدارات الحكومة التي يعاني الكثير منها الترهل والفساد.
وتحدث عن القوات اللبنانية النائب انطوان زهرة متسائلا عن كيفية تنازل الحكومة عن سلطتها الدفاعية، وعن الوكالة المعطاة لها من الشعب وتترك كل من يريد اختراع مقاومة تخصه، ودعا الى قانون انتخابات مختلط.
واشترط على الموازنة العامة المقبلة ان تلحظ سلسلة الرتب والرواتب للموظفين.
وتلاه عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب فريد الخازن، الذي منح الثقة للحكومة.
وبعده تحدث النائب سمير الجسر عضو كتلة المستقبل، متناولا اوضاع الادارة وفسادها وكيفية اصلاحها والعودة إلى بناء الثقة، وخلص الى ان منح الثقة للحكومة بتكليف من رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة الذي اضطر للتغيب لارتباط سابق في الخارج.
ونوه الرئيس بري بكلمة الجسر، وقال له: انها خارطة طريق للحكومة.. انطلاقا من دروس الماضي التي اخطأنا بها جميعا.
ثم تحدث النائب سيمون ابي رميا، عضو كتلة التغيير والاصلاح، فأعلن منح الثقة للحكومة، ونوه بعهد الرئيس ميشال عون.
بدوره، النائب خالد الضاهر، طالب بالعفو عن الاسلاميين المعتقلين بذريعة الارهاب، وبدون محكمة، ونوه بموقف الرئيس ميشال عون الذي استدعى مدعي عام التمييز، وسأله عن التقارير الدولية التي تتحدث عن تعذيب السجناء في لبنان، ولفت الى ان الاجهزة الأمنية تعتقل كل من تجد على هاتفه صورا للجيش السوري الحر، بينما حزب الله يحارب مع النظام السوري والحكومة تدير وجهها عما يجري، وسأل: لماذا لا يتم اعتقال من يذهب ليحارب في سورية ويجري اعتقال من لا يذهب الى سورية ولا يعرف سورية؟
ونشبت مشادة بين النائب الضاهر والنائب رياض رحال، وكلاهما نائبان عن منطقة عكار، بسبب قول رحال للضاهر: «شو زعلان لأنك لم تصبح وزير؟»، فرد الضاهر باتهام رحال بقلة الأدب.
وخلص الضاهر الى حجب ثقته عن الحكومة بسبب التناقضات في بيانها الوزاري حول موضوع المقاومة.
وكان آخر المتحدثين ظهرا النائب نعمة الله ابي نصر، عضو كتلة التغيير والاصلاح. وبعد جلسة مناقشات مسائية ارجئت المناقشات الى اليوم الاربعاء وسط اجواء توحي باحتمال التصويت على الثقة اليوم ودون حاجة لمتابعة المناقشات يوم الخميس.