بيروت ـ ناجي يونس
إقرار قانون جديد للانتخابات وموازنة العام 2017 في طليعة الأولويات التي ستعمل حكومة الرئيس سعد الحريري على انجازها الآن، وتطرح التساؤلات حول الآليات الدستورية المطلوبة لاقرار قانون الانتخاب والموازنة في مهلة زمنية قصيرة اذا تقرر ان تجري الانتخابات النيابية في مايو المقبل وتكمن المشكلة الكبرى في ان عقد مجلس النواب ينتهي مع انتهاء العام الحالي ليبدأ العقد الجديد يوم الثلاثاء الذي سيلي 15 مارس المقبل.
ومن المرجح ان يتجه المسؤولون الى اقرار قانون يقوم على النظام المختلط، ما يعني ان ولاية مجلس النواب ستمدد اشهرا عدة لاجراء الاستحقاق النيابي نهاية الصيف المقبل نظرا للحاجة الى تدريب الجميع على الانتخاب وفق نظامين انتخابيين، الاول اكثري اعتاد عليه اللبنانيون والثاني نسبي كان البطريرك الماروني السابق الكاردينال نصر الله صفير اشار امام محدثيه الى انه لا يجد ان هذا النظام قابل للتطبيق في لبنان.
في المقابل اعتمدت الدولة اللبنانية على الانفاق الاثني عشري منذ عام 2005 حتى اليوم بعدما تعذر اقرار موازنات عامة طيلة كل هذه الفترة. وعادة ترفع وزارة المالية مشروع قانون الموازنة مع نهاية اغسطس من كل عام ليدرسه مجلس الوزراء ويحيله الى مجلس النواب قبل 15 اكتوبر وحيث يجب على البرلمان اقرار الموازنة بعد درسها قبل نهاية العام اي في العقد المخصص لذلك بين منتصف اكتوبر ونهاية ديسمبر.
في مطلق الاحوال وسواء اجريت الانتخابات في مايو المقبل ام تم تأجيلها تقنيا حتى نهاية الصيف فسيكون ملحا ان يقر قانون الانتخابات وموازنة 2017 في فصل الشتاء مما يستدعي فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.
وفي هذا الاطار، يلفت الامين العام السابق لحزب الكتلة الوطنية المحامي جان حواط الى ان رئيس الجمهورية ميشال عون قادر على ان يفتح هذه الدورة بالاتفاق مع رئيس الحكومة سعد الحريري حيث يحدد في مرسومها تاريخ بدايتها ونهايتها مع برنامجها.
حواط يقول لـ«الأنباء» انه من الافضل ان تدوم هذه الدورة من مطلع العام حتى انطلاق العقد التشريعي العادي لمجلس النواب يوم الثلاثاء بعد 15 مارس المقبل، مشيرا الى ان اقرار سلسلة قوانين حيوية في هذه الفترة امر مهم للغاية الا اذا كانت الارادة السياسية تريد خلاف ذلك.
ويؤكد الحواط ان وزارة المالية تستطيع ان ترفع مشروع الموازنة قبل نهاية اغسطس، شرط ان تبرر هذه الخطوة في الاشارة الى انها اقدمت على ذلك في التوقيت المحدد الا انه لا مجلس الوزراء السابق ولا مجلس النواب اقرا المشروع ولان عمر الحكومة الراهنة قصير ولقرب إجراء الانتخابات النيابية مما يحتم اقرار مشروع الموازنة سريعا نظرا لما يحمله من ايجابيات على مختلف الصعد وسعيا لوضع حد للمخاطر التي تفاقمت في الفترة الاخيرة، والاهم لان اقرار الموازنة هو الخيار الذي يجب ان يتبع. ويلفت حواط الى انه لا خيار الا فتح دورة استثنائية لانه يجب اقرار الموازنة قبل منتصف مارس اذا اجريت الانتخابات في مايو المقبل.