- قائد الجيش اللبناني: سننتشر على الحدود الشرقية ولن نكون حرس حدود للعدو الإسرائيلي
بيروت ـ عمر حبنجر
وسط حداد وطني شامل اقيمت مراسم تشييع رسمية وشعبية لشهداء الجيش في مقر وزارة الدفاع باليرزة بحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع يعقوب الصراف وقادة الجيش وشخصيات.
استهل الاحتفال بدقيقة صمت حدادا، تلاها دخول 10 نعوش ملفوفة بالعلم اللبناني محمولة على اكتاف عناصر من الشرطة العسكرية استقبلت بـ 21 طلقة مدفع تكريما للجنود الشهداء، والذين تليت اسماؤهم مع نبذة عن كل منهم، وقد تمت ترقية كل منهم رتبة بعد الاستشهاد، وقلدهم الرئيس عون الاوسمة، فيما سلم قائد الجيش العماد جوزف عون الاعلام اللبنانية.
الرئيس عون عاهد اهالي الشهداء بأن دماء ابنائهم تبقى امانة في اعناقنا حتى جلاء الحقيقة كاملة، وخاطب الشهداء بالقول: اعلنكم شهداء ساحة الشرف، بشهادتكم تكبر الاوسمة ويكبر الوطن.
وقال: هؤلاء الشهداء وقفوا في العام 2014 على خط الدفاع عن لبنان، وواجهوا التحديات والمخاطر بالعزم والايمان، ووقعوا بيد الجماعات الارهابية وسقطوا شهداء، فداء عن لبنان وجميع اللبنانيين، غير آبهين بما ظلل تلك المرحلة من غموض في مواقف المسؤولين سببت جراحا في جسم الوطن.
واضاف: ليست الاوطان مستحقة لنا اذا لم نكن مستعدين لصونها بالشهادة، وجثامين شهدائكم يا ابناء الجيش هي شهادة للعالم على ما يدفعه لبنان ثمنا لمواجهته الطويلة مع الارهاب.
وخلص الى دعوة اللبنانيين الى تمتين وحدتهم الوطنية وتحقيق احلام شبابنا الذين كفروا بالانقسامات والتراشق السياسي والمشاكل المتوارثة من جيل الى جيل.
قائد الجيش العماد جوزف عون اعتبر الشهداء ايقونة التحرير ودحر الارهاب «لكن فرحتنا بالانتصار تبقى حزينة»، مشددا على ان الجيش خاض معركة شريفة ونظيفة، ودعا العسكريين الى ان يبقوا متيقظين، لأن الخلايا السرطانية النائمة قد تسعى الى الانتقام.
واعلن العماد جوزف عون «تحقيق اهداف عملية فجر الجرود»، واكد ان الجيش سينتشر من الآن وصاعدا على امتداد الحدود الشرقية، وهو لن ينسى الارهاب الاساسي والاهم المتربص بحدودنا الجنوبية، الا وهو العدو الاسرائيلي، الا ان الشعب اللبناني ما كلّ يوما عن مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا على الالتزام بالقرار الدولي 1701 وعلى وقوف الجيش على مسافة واحدة من كل الاطياف.
والد العسكري الشهيد محمد يوسف، حسين يوسف، جدد من وزارة الدفاع التأكيد بأن الاهالي لن يتنازلوا عن مطلب اعدام الموقوفين من الدواعش الموجودين في سجن رومية.
ومن وزارة الدفاع توجهت قافلة الشهداء الى ساحة رياض الصلح المطلة على السراي الحكومي، حيث خيمة اعتصام الاهالي منذ 3 سنوات، ثم الى ساحة الشهداء، ومنها توزعت الجثامين كل باتجاه مسقط رأس صاحبها.
السفارة الاميركية في بيروت اعلنت ان طاقمها شارك شعب لبنان بالوقوف لحظة الصمت على ارواح العسكريين، وحيت صمود اللبنانيين في مواجهة الارهاب، كما حيت تضحيات الجيش اللبناني وانجازاته في جعل لبنان آمنا لجميع اللبنانيين.
السفارة الايطالية نشرت عبر تويتر صورة للعلم اللبناني مجللة بشارة سوداء، وارفقتها بالقول: الايطاليون يقفون الى جانب الشعب اللبناني في يوم الحداد الوطني.. عاش لبنان، عاش الجيش اللبناني.
وتضامنا مع الجيش اللبناني، اعلنت السفارة الفرنسية عن تنكيس اعلامها امس.
ولاحقا، استقبلت بلدة القلمون (الشمال) جثمان الشهيد ابراهيم مغيط، واستقبلت بلدة فنيدق (عكار) جثماني الشهيدين خالد حسن وعلي المصري، واستقبلت بلدة عزقي في الضنية جثمان الشهيد يحيى خضر، وتودع بلدة شمسطار (البقاع) جثمان الشهيد علي الحاج حسن (والد الشهيد يوسف الحاج حسن امتنع عن المشاركة باستقبال النعوش في ساحة رياض الصلح بسبب قلة وفاء حكومة الحريري للعسكريين! واعتبر ان الملاحقات بحق الشيخ مصطفى الحجيري بادرة خير، لكن الحجيري مجرد حجر شطرنج)، واستقبلت بلدة مزرع الشوف شهيدها الجندي سيف حسن ذبيان.
في غضون ذلك، تحولت السجالات السياسية الى موضوع التحقيق الذي باشره القضاء مع المعنيين بمرحلة اختطاف الجنود في 2 اغسطس 2014.
وتقول صحيفة «الديار» ان التحقيقات ستطول نحو 200 شخص لهم ارتباط بالقضية، وقد اصبحت اللوائح جاهزة وهي تضم سوريين ولبنانيين.
وقد داهمت قوة من الجيش منزل ومسجد الشيخ مصطفى الحجيري في عرسال استنادا الى اعتراف نجله عبادة بتورطه في خطف العسكريين ولم تعثر عليه.
والحجيري الذي دخل وسيطا بين السلطة اللبنانية والنصرة وداعش مطلوب للقضاء العسكري بقضايا استدعي فيها ولم يحضر.
وفي تصريح بالهاتف لـ «الأنباء» قبل مداهمة منزله، قال الشيخ الحجيري انه كان على تواصل مع اعضاء خلية الازمة التي شكلت بعد حادثة الخطف، وسمى الوزير السابق وائل ابوفاعور والوزير الحالي جمال الجراح واللواء اشرف ريفي واللواء عباس ابراهيم، نافيا اي علاقة له بداعش التي لها موقوفون في لبنان مثل عمر ميقاتي وابوهريرة، موضحا ان رجال قوى الامن الذين افرج عنهم بواسطته كانوا احتجزوا من النصرة داخل عرسال، بينما اختطفت داعش الجنود من خارج عرسال، وبالتالي لا رابط بين الحادثتين.
وخلص الحجيري الى القول ان جهات غير خافية على احد وراء الاتهامات المساقة ضده والتي وصفها بالاتهامات السياسية، نافيا ان يكون ساهم او شارك في عمليات الخطف.