- مصادر لـ «الأنباء» تؤكد عجز النظام عن استيعاب عودة النازحين
- ريفي: ستثبت الأيام المقبلة أنه لا سيطرة إلا للدولة
بيروت ـ عمر حبنجر
واكبت احتفالات يوم عاشوراء في لبنان امس بعروض «عسكرية» لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ولحركة أمل في بعلبك، شرقي لبنان، فيما كان الحزب السوري القومي السبّاق قبل ايام الى عرض مماثل في شارع الحمراء في بيروت بمناسبة مختلفة.
وأعربت مصادر في 14 آذار عن خشيتها من عودة فريق 8 آذار الى «عسكرة» الوضع السياسي ضمن منهج تهويلي هادف الى تصعيد الضغط من اجل فرض التطبيع مع النظام السوري والذي يقابل بمعارضة الفرقاء اللبنانيين الآخرين داخل الحكومة وخارجها، وذلك على الرغم من دعوة السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله في خطابه العاشورائي الى «المحافظة على الاستقرار العام القائم».
وقالت مصادر لـ «الأنباء» ان السيد نصرالله اراد ان يقول لمن يسعون الى اعادة ترتيب بيت 14 آذار ان الامر لي سلما وحربا، نعم او لا، في الداخل والخارج.
واستغرب المصدر دعوة النازحين السوريين للعودة الى ديارهم قبل ان يطلب منهم النظام العودة، وفي رأيه ان النظام ليس مؤهلا لاستيعاب عودة النازحين، وان الدولة اللبنانية لا تستطيع ان تطلب منهم الرحيل، قبل الحل السياسي، تماما، كما هو موقفها من اللاجئين الفلسطينيين، فهؤلاء مجرد ضيوف، ويطالبون بالعودة عندما تنضج الحلول السياسية عندهم، وألا نكون كمن يرسلهم الى مصيرهم.
وسبق لرئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع ورئيس الكتائب سامي الجميل ان زارا السعودية والتقيا صاحب السمو الملكي ولي العهد الامير محمد بن سلمان كل على حدة، وفي معلومات لـ«الأنباء» ان الرؤساء سعد الحريري وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي على الطريق، ما اوحى بقرب تبدل المشهد السياسي في لبنان لمصلحة العودة الى تنظيم صفوف القوى الرافضة للهيمنة الايرانية.
من جهته، رأى وزير العدل السابق اللواء اشرف ريفي في العروض الحزبية ذات الطابع العسكري استفزازا غير مقبول، وناشد الوزراء في الحكومة، لاسيما الذين كانوا ينتمون الى 14 آذار، التعبير عن رفضهم لهذا المشهد المرفوض، وسأل: لماذا يذكروننا بـ 7 أيار؟ وقال: اسمحوا لنا، البلد للجميع، وستثبت الايام المقبلة انه لا سيادة ولا سيطرة الا للدولة اللبنانية.
وكان نصرالله تحدث مساء السبت الماضي عبر الشاشة عن ان هناك من يحضر لمواجهة جديدة في لبنان، والى اصطفافات جديدة، وقال: اذا كان ذلك من اجل الانتخابات فلا مشكلة، اما اذا كانت من اجل دفع لبنان الى مواجهات جديدة فنحن نُحذّر.
واكد نصرالله ان حزبه مع استمرار حكومة «استعادة الثقة» حتى آخر يوم، وان الكلام عن مشكلة معها غير صحيح، وضم صوته الى صوت الرئيس نبيه بري بأنه لا تمديد جديدا لمجلس النواب ولا تأجيل للانتخابات التي يجب ان تجري على اساس القانون الجديد كما اقر ودون اي تعديل.
في هذا الوقت، نظمت حركة أمل مسيرتين عاشورائيتين في الضاحية الجنوبية وبعلبك في حين أقيم الاحتفال الرسمي بالذكرى في المدرسة العامليه في بيروت برعاية النائب السابق محمد يوسف بيضون وحضور الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني.
وتحدث النائب ايوب حميد ممثلا الرئيس نبيه بري في احتفال الضاحية الجنوبية، حيث اكد الحرص على حكومة الحريري لأنه من الضرورة ألا يكون هناك استيلاد لأسباب تؤجل الانتخابات المنتظرة في مايو المقبل.
في غضون ذلك، تعقد ورشة نيابية هذا الاسبوع لدرس مشروع قانون الضرائب المعجل المكرر والشروع في اقرار الموازنة العامة، في وقت اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان مصلحة البلد حتمت تقديم تسهيلات تؤمن اصدار الموازنة والحفاظ على الاستقرار العام، مع الالتزام بتقديم قطع حساب الموازنات السابقة في مرحلة زمنية محدودة.