بيروت - عمر حبنجر
خرج قانون الضرائب الجديد من «نافذة» المجلس الدستوري، فأعاده النواب من الباب، أما سلسلة الرتب والرواتب، فقد دخلت أول الشهر إلى جيوب الموظفين، ولتخرج أمس إلى اللجان النيابية، بمبادرة من رئيس المجلس نبيه بري الذي اجترح هذا الحل، تجنبا لإسقاط مشروع قانون تأجيل تطبيق السلسلة مدة سنة، كما اقترح الرئيس ميشال عون، وتجنبا لعودة التظاهرات إلى الشوارع فيما لو وافق المجلس على مشروع قانون التأجيل.
الراهن ان النواب الذين يفترض أن يغادر معظمهم، بعد سبعة أشهر من اليوم، أقروا زيادات لقطاع عام، نصف موظفيه على الأقل، لا يعرفون مكان عملهم، سوى آخر الشهر، وإذا عرفوه يأتون صباحا لإثبات الوجود ثم يغادرون لعمل آخر.
هؤلاء، ترى المؤسسة اللبنانية للإرسال أنهم سيستفيدون من الزيادات الممولة من دافع الضرائب، دون إنتاجية مقابلة، بدلا من وقف الهدر في عقود إيجارات المباني الحكومية المنفوخة، أو إقفال صناديق المال السياسي، في الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب، وصندوق المهجرين، وموازنات بعض السفارات اللبنانية المحظية في أوروبا.
مقابل ذلك هناك 32% من اللبنانيين يعيشون بأربعة دولارات في اليوم الواحد، وهؤلاء مطالبون بدفع المزيد لأصحاب الرتب والرواتب والصناديق المفتوحة وأرباب التهرب الضريبي.
ولاحظ النواب الأقلية الذين عارضوا قانون الضريبة الجديد أن القطاع الخاص الملزم بتمويل سلسلة الرتب والرواتب، لا يستفيد منها.
في هذه الأثناء، الرئيس ميشال عون أبلغ وفدا من الاتحاد العمالي أمس بأن ما تحقق على الصعيد الاقتصادي يكتمل بالإصلاح ومكافحة الفساد، وإعادة التوازن مع قطاعات الإنتاج.
لكن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الذي يدرس الطعن في القانون الجديد اعتبر ان محاولة إقامة التوازن في مالية الدولة تكون بالموازنة العامة، وليس بقانون كهذا.
الرئيس بري دافع عن القانون ايضا، وقال ان الضرائب خيار اضطراري، تحت طائلة خفض تصنيف لبنان الائتماني.
ومع طي صفحة سلسلة الرتب وضرائبها من حيث المبدأ، عادت الملفات السياسية الى الواجهة، وأهمها ملفا النازحين والانتخابات من خلال دعوة مجلس النواب للاجتماع الثلاثاء المقبل، لتجديد انتخاب هيئة مكتب المجلس، تليها مناقشات الموازنة العامة ليصار التفرغ لورشة الانتخابات النيابية، التي هي اول استحقاقات عهد الرئيس عون وحكومة سعد الحريري.
وفي هذه الخانة وضع الاجتماع الثلاثي المسائي المهم بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، في منزل الأخير في شارع كليمنصو في بيروت.
ورغم تأكيدات النائب وائل أبوفاعور، الذي شارك في الاجتماع مع تيمور جنبلاط، أن اللقاء لم يكن موجها ضد احد، الا ان التيار الوطني الحر استذكر معه الحلف الثلاثي الشهير بين كميل شمعون وريمون اده وبيار الجميل، بمواجهة العهد الشهابي الثاني عشية الانتخابات النيابية قبل 50 سنة.
كما استذكر التحالف الانتخابي الرباعي بين رموز 8 و14 آذار، منذ 12 سنة بمعزل عن التيار الوطني الحر.
لائحة الضرائب الجديدة
٭ رفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 11%.
٭ رسوم علىالمشروبات الكحولية بنسبة 3%.
٭ رسم 6000 ليرة (4 دولارات) على طن الاسمنت.
٭ رسم 2600 ليرة على الهاتف الثابت.
٭ رسم 250 ليرة على بطاقات الهاتف المسبقة الدفع.
٭ زيادة 250 ليرة على رسوم السجائر.
٭ زيادة 2500 على التنباك المعسل و10% على كل سيجار.
٭ رسوم اضافية على المعاملات عند كتاب العدول.
٭ 5000 ليرة على القادمين الى لبنان بالبر (سورية).
٭ 150.000 لكل مسافر بالطائرة درجة الأولى و400.000 للمسافر في طائرة خاصة والابقاء على رسم 50000 ليرة للدرجة السياحية.
٭ 80 ألف ليرة رسم اضافي على المستوعبات المستوردة من الخارج.
٭ زيادة الضرائب على جوائز اليانصيب بنسبة 20%.
٭ غرامات سنوية على الأملاك البحرية.
٭ رسوم اضافية على ضريبة دخل الشركات.. وعقود البيع العقاري (2% من الثمن) وعلى الشركات المالية (17%) ورسوم على فوائد وعائدات المصارف بنسبة 7%.