- لقاء الحريري وباسيل تمحور حول الصلاحيات والحصص
بيروت ـ عمر حبنجر
منذ نحو اسبوع كان يفترض لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري بالوزير جبران باسيل ومعه جواب الرئيس ميشال عون على المسودة الثالثة للتشكيلة الحكومية، لكن اللقاء لم يحصل في حينه لعدم توافر جواب، وهو حصل مساء اول من امس، ولا يبدو ان باسيل حمل الى الحريري ما كان ينتظره من اجوبة رئاسية.
في الفترة الزمنية ذاتها تشبث وليد جنبلاط، الفائز بسبعة مقاعد نيابية من اصل ثمانية، بحق تسمية الوزراء الدروز الثلاثة، وابلغ ذلك الى الرئيس الحريري ليبلغه بدوره الى الرئيس عون.
في لقاء الحريري ـ باسيل في بيت الوسط الذي تخلله عشاء، لم يُكشف الكثير مما دار فيه سوى تمسك الرئيس المكلف بحكومة متوازنة بحسب نتائج الانتخابات، واصرار باسيل على ان تسمية نائب رئيس الوزراء حق لرئيس الجمهورية، وان التيار غير مستعد لاعطاء القوات وزارات اساسية على حسابه.
وانفض اللقاء على هذه المواقف، وغادر بعده الحريري الى باريس، حيث تنتظره زوجته لارا العظم للاحتفال بعيد زواجهما الذي يصادف 5 الجاري ليعود الى بيروت نهاية الاسبوع بتوقيت عودة الرئيس نبيه بري الذي يقضي اجازة عائلية في جنوب ايطاليا.
على محور التيار الحر والقوات اللبنانية أكد رئيس «القوات» سمير جعجع أنه قال لرئيس الجمهورية ميشال عون أن بإمكانه الاعتماد على «القوات»، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على خارطة طريق.
كلام جعجع جاء عقب لقائه عون في قصر بعبدا، موضحا أنهما تطرقا حول موضوع تشكيل الحكومة، وقال: لم نضع «فيتو» على أحد كما أننا لم نقبل بوضع أي «فيتو» علينا.
واعتبر أن مسألة الأعداد والحصص لن يتم الحديث عنها في الإعلام، متمنيا عدم الدخول في موضوع الأحجام والحصص.
وأوضح جعجع أن الرئيس عون أكد أن «التيار» في عين و«القوات» في عين. وأضاف: «يجب أن يكون سقف معين للتنازل لدى جميع الفرقاء».
ورأى أن الرئيس المكلف سعد الحريري يعتبر أن تعاطيه مع «القوات» من الأشياء الطبيعية وعدم التعاطي معها أمر غير طبيعي.
وتابع: «لم نضع أي استراتيجية دفاعية لكن وضعنا خارطة طريق لتشكيل الحكومة».
وأكد جعجع أن التواصل مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل سيعود، لكنه أكد على التمييز بين الرئيس عون وبين التيار «الوطني الحر».
كما اعتبر أن ما يربط «القوات» بـ«الوطني الحر» ليس وثيقة أو اتفاقا، إنما الترجمة والأفعال وعندما يسود المنطق لا يستطيع أحد أن يرفض المطالب المنطقية. وقال: «دعمنا للعهد مطلق».
وختم جعجع: «الأجواء واعدة وسنبدأ بالخطوات التي اتفقنا عليها».
غير ان مصادر في القوات رأت ان استمرار حملة التيار الحر عليها من جانب المحيطين بالوزير باسيل مرده الى عدم رضاه عن الهدنة من طرف واحد التي اعلنها جعجع مع التيار الحر مؤخرا.
وآخر انتقادات التيار للقوات كانت لوزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول الذي قال ان القوات تتآمر على الجيش والمقاومة، معتبرا ان الانجاز الوحيد لوزراء القوات هو معارضة عودة النازحين السوريين، على حد تعبيره.
ولم يستثن رفول رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من هجومه بقوله: لا احادية في قضاء الشوف، ولقد كان هناك كمال جنبلاط وكميل شمعون، وان جنبلاط اهدر دم الدروز في السويداء لأنهم لم يجاروه، واشار الى ان حق جنبلاط بوزيرين لا اكثر لأن لديه ثمانية نواب.
واكد رفول لقناة «او.تي.في» ان الوزير باسيل لن يعود وزيرا للخارجية، مشيرا في الوقت نفسه الى انه ـ اي رفول ـ عضو في الحكومة المقبلة.
وردا على كلام رفول عن جنبلاط، قال النائب د.بلال عبدالله عضو كتلة جنبلاط لقناة «ال.بي.سي» ان هناك من بدأ يتخطى الخطوط الحمر ونحن نعمل لتجنيب لبنان مخاطر اجواء الخارج، وان الوزراء الدروز الثلاثة لن يسميهم سوى جنبلاط.
مصدر في التيار الحر اوضح انه لا يحارب القوات اللبنانية في حق من حقوقها، لكنه لا يقاتل من اجلها، اما بالنسبة لعقدة الحزب التقدمي الاشتراكي فتقول مصادر التيار للقناة البرتقالية الناطقة بلسانه ان التيار يتمسك بحقه، ولا يقبل ان يوضع امام معادلة اما ان تتنازل عن حصتك واما انك تضرب المصالحة في الجبل.
في هذه الاثناء، كشف نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان عن بند المناصفة الوزارية بين العهد والقوات طوال ولاية الرئيس ميشال عون، وليس لمرة واحدة او اثنتين، واكد عدوان ان هذا البند مثبت ضمن الاتفاق الذي ساهم بانتخاب عون رئيسا للجمهورية.
وبالعودة الى الشأن الحكومي، نقل موقع «ام.تي.في» عن «مصدر سياسي مطلع» ان الحكومة اللبنانية لن تولد قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين منتصف الشهر الجاري.