Note: English translation is not 100% accurate
وزير العمل رفض كلام الأحدب عن استبعاد الوثيقة للطائفة السنية في 14 آذار
حرب لـ «الأنباء»: يجب استغلال «لقاء الصدفة» بين عون وجعجع
29 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
أكد وزير العمل النائب بطرس حرب أن الوثيقة السياسية المنوي إطلاقها من قبل مسيحيي قوى 14 من آذار، حركة ترمي بأبعادها إلى خدمة لبنان أكثر منه الى خدمة المجتمع المسيحي وحده، معتبرا أن خدمة الوطن لا يمكن تأمينها إن لم يكن الوضع المسيحي متماسكا ومصانا، مشيرا الى انه من الطبيعي ان يصار بنتيجة التطورات الحاصلة في لبنان وبنتيجة الاتجاهات التي بدأت تظهر خصوصا إثر خروج رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط من قوى 14 آذار، إلى إعادة طرح أسباب وجود القوى المذكورة وأهدافها ووسائل عملها وكيفية استشرافها للمستقبل، وذلك من خلال اعادة تكريس المبادئ الاساسية لقيامها، وضخ تلك المبادئ في بعض التوجهات الحديثة التي تتلاءم مع التطورات الحاصلة.
ونفى حرب في تصريح لـ «الأنباء» ان يكون الهدف من الوثيقة السياسية التمهيد لإنشاء ما يشبه الجبهة اللبنانية التي كانت قائمة اثناء الحرب الاهلية سابقا، مؤكدا ان الهدف منها هو الوصول الى رؤية سياسية مشتركة لمسيحيي قوى 14 آذار حول المبادئ والأهداف الوطنية وحول التطورات الجديدة، ولاعادة التأكيد على الثوابت المسيحية في القوى المذكورة، مشيرا الى ان مسيحيي قوى 14 آذار مجمعون على استمرار التنسيق فيما بينهم كي يكون موقفهم واحدا حيال ما قد تعترض المرحلة المقبلة من مشاكل وتعقيدات سياسية.
وردا على سؤال حول موقف النائب السابق مصباح الأحدب، الذي اعتبر ان الوثيقة السياسية لمسيحيي قوى 14 آذار تستبعد الطائفة السنية في القوى المذكورة، وبالتالي تكون الوثيقة عملا انفراديا مذهبيا، لفت حرب إلى ان التحول التاريخي بعد العام 2005 وأسباب التحالف التي أوجدت قوى 14 آذار ابطلت ان يكون المسيحيون وحدهم طلاب استقلال وسيادة وطنية كاملة، بل ادى الى التقاء المسيحيين والمسلمين في عمل وطني مشترك ضمن دائرة وطنية مشتركة لانقاذ لبنان، معتبرا انه من التسرع اطلاق التوصيفات على الوثيقة واتخاذ المواقف السلبية منها بشكل مسبق قبل الاطلاع على مضمونها، مؤكدا ايضا ان الوثيقة تخدم بأبعادها تعزيز التعاون بين مسيحيي ومسلمي قوى 14 آذار ولتحسين ادائها السياسي، وذلك لاعتباره ان ليس في الوثيقة ما يتضارب لا مع مبادئ وأهداف القوى المشار إليها ولا مع المشروع السياسي العام والسيادي لها، معتبرا ان كلام الأحدب عن عزل الطائفة السنية الكريمة كلام مرفوض شكلا ومضمونا وهو في غير مكانه الصحيح، رافضا الدخول في سجالات سواء مع الأحدب أو مع غيره من مطلقي الأحكام المسبقة والسلبية على الوثيقة، معربا عن اعتقاده بأن النائب السابق الصديق مصباح الأحدب قد يعيد النظر في موقفه الحالي بعد إطلاعه على مضمون الوثيقة واهدافها.
وعن المصالحة المسيحية ـ المسيحية، رأى وزير العمل بطرس حرب أن لقاء الصدفة بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د.سمير جعجع في بكركي، قد يكون فرصة مهمة يجب استغلالها لتكريس لقاءات لاحقة بين القادة المسيحيين، ذو مدى أبعد من عملية المصافحة التقليدية بمناسبة العيد، معتبرا ان هناك حاجة ملحة وضرورية لخروج الاطراف المسيحية من صراعات الماضي والحاضر، كي يتسنى لهم الاطلالة على المستقبل متسلحين بالحد الأدنى من التعاون والتفاهم فيما بينهم على الثوابت المسيحية في العمل الوطني، على أن يكون لكل فريق منهم الحرية بالاختلاف عن الآخر دون أن يكون هذا الاختلاف سببا يؤدي إلى خلافات شخصية وتوترات بين القواعد الشعبية.
وردا على سؤال ختـــم الوزير حرب معربا عن اعتقاده بأنه ليس لـــدى د.جعجع أي تحفظات على أي مسعى يؤدي إلى توحيد الصف المسيحي، بل لديه الاستعداد لتجاوز الخلافات بين جميع المسيحيين دون استثناء، نافيـــا علمه من جهة أخرى ما إذا كان لدى العماد عون الاستعـــداد نفسه لتخطي تلك الخلافات، مشيرا الى انه شخصيا من دعاة تجاوز الخلافات الشخصية بين جميع الاطراف المسيحية، ومن المشجعين على وضع وثيقة تتضمن التوافق على الثوابت الوطنية التاريخية للمسيحيين، على أن يبقى لكل فريق حرية التصرف السياسي ضمن اطار الثوابت المتفق عليها، ودون أن تكون الوثيقة اتفاقا مطلقا فيما بينهم على الأمور التكتيكية وعلى كيفية التعامل مع التطورات الراهنة والمستجدة.