داود رمال
بدأت المؤسسات الدستورية ومعها القوى السياسية التحضير لمرحلة جديدة سيقبل عليها لبنان بعد فترة «الكباش» الذي استمر لسنوات خلت.
ويقول مصدر معني واسع الاطلاع لـ «الأنباء» ان «سنة 2010 ستكون سنة الانطلاق من مرحلة الكلام وتهيئة الأجواء الى مرحلة العمل والفعل على الصعد كافة».
وحول هذا الجو التفاؤلي فإن المصدر يضيف «ان ما يجعل هذا الأمر واقعا هو التفاهم غير المكتوب الواسع الأفق الذي قام بين تيار المستقبل بزعامة الرئيس سعد الحريري، وحزب الله بزعامة السيد حسن نصرالله، وحركة أمل بزعامة الرئيس نبيه بري، والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون، هذا التفاهم الرباعي الذي لابد سيكتمل ليتحول الى تفاهم خماسي مع انضمام الزعيم الدرزي وليد جنبلاط رسميا إليه لأنه بالواقع هو جزء لا يتجزأ منه، وذلك سيحصل بعد طي الصفحة بينه وبين القيادة السورية والتي يعمل عليها بهدوء وتأن بعيدا عن الضجيج والأضواء الإعلامية المسلطة، وهذا التفاهم سيؤلف الحلف الحاكم في لبنان الذي يمثل كل الطوائف وكل الأكثريات».
ويرى المصدر ان «تكتل الأكثريات هذا، سيؤمن للبنان الاستقرار والأمن والهدوء ويحقق الإنتاجية والنمو والازدهار الى سنوات مقبلة».
وفي تعليقه على زيارة الرئيس سعد الحريري الى سورية أكد المصدر ان «زيارة الحريري حققت أمرين: الأول: انتهاء زمن المخالفات والسجالات والاستنزاف المتبادل وبدء مرحلة التعاون والتنسيق لمصلحة البلدين والشعبين، الثاني: تكريس الفصل بين المحكمة والعلاقات اللبنانية ـ السورية».
ولفت المصدر الى ان «الرئيس الحريري في زيارته الى سورية أثبت انه رجل شجاع ويمتلك جرأة القرار، وهذه الصفة لا يتمتع بها إلا رجل الدولة».