بيروت - ناجي شربل
يدرك الرئيس الجديد للاتحاد اللبناني لكرة السلة اكرم الحلبي، أن العبء ثقيل، وان تحديات عدة تقف في طريقه، وانه ورث سلسلة أزمات لابد له من معالجتها.
بداية الغيث إعادة جدولة الديون المترتبة على الاتحاد جراء استضافة كأس آسيا الـ ٢٩ في أغسطس ٢٠١٧، والبالغة زهاء ١.٧ مليون دولار.
ويعول الحلبي على علاقاته السياسية الوازنة لانتزاع قرار من مجلس الوزراء اللبناني، يتخلله تقديم مساعدة مادية لاتحاد السلة من خارج ميزانية وزارة الشباب والرياضة. وكانت للحلبي اليد الطولى العام الماضي لنيل الاتحاد مبلغ مليون دولار من الحكومة، لكن حال دون المساعدة المتوخاة، ولادة التشكيلة الحكومية، ذلك ان دور الحكومة حاليا يقتصر على تصريف الاعمال، ولا اجتماعات تاليا لمجلس الوزراء.
ولعل ما يرفع منسوب الأمل بمساعدة حكومية دسمة، تلقي الحلبي اتصال تهنئة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في لفتة بارزة من رئيس البلاد تجاه لعبة كرة السلة، علما انه حضر افتتاح بطولة آسيا العام الماضي في الملعب وتوجه الى غرف تبديل ملابس لاعبي منتخب لبنان في فترة الاستراحة من المباراة مع كوريا الجنوبية.
ويعول الرئيس الجديد على منتخبات الفئات العمرية، وهو الذي احتضنها في عز الأزمة السلوية التي نشأت منذ ما بعد بطولة آسيا، ويواظب على الإشراف على تحضيرات منتخبي تحت ١٦ وتحت ١٨ سنة المشاركين في بطولتي غرب آسيا وبطولة القارة على التوالي. كما سدد مستحقات خاصة بمنتخب الرجال، وتولى مع أعضاء الهيئة الإدارية الاعداد لاستضافة منتخبي الأردن وسورية في ختام المرحلة الأولى من التصفيات، وأدت هذه الإجراءات إلى دخول أموال، وضعت في صندوق خاص بالمنتخب الأول.
ومن المشكلات المتراكمة، غياب الرعاية التجارية للبطولة منذ الموسم الماضي، فضلا عن تقليص عائدات النقل التلفزيوني التي لم تسدد كاملة بعد.
وتحسبا لمزيد من انسحابات الأندية من بطولة الدرجة الأولى للرجال، تبنى الحلبي وفريقه في اللجنة الإدارية قبل انتخابه رئيسا، قرار خفض عدد اللاعبين الأجانب المعتمدين على ارض الملعب في المباريات من ثلاثة لاعبين الى اثنين، مع وجود لاعب ثالث على مقعد الاحتياط.
وحتى كتابة هذه السطور. أعلنت ثلاثة فرق من ١٢ انسحابها من بطولة الدرجة الأولى في حين ان عددا آخر من الفرق سيشارك وفق ميزانيات متواضعة.
كذلك ينتظر الحلبي الخطوات التي من المتوقع ان يتخذها الرئيس السابق للاتحاد بيار كاخيا، من مراجعات قضائية، قدد تتسبب بمشكلة للاتحاد اللبناني في حال بلغ صداها الاتحاد الدولي لكرة السلة «فيبا».
إلا أن الرئيس الجديد يدرك انه يدخل المشهد القيادي الإداري في وقت حساس، ينتظر أن يشهد ابتعاد عدد من القيمين على الرياضة منذ عقود، ما يفتح الطريق أمام الحلبي، إلى مناصب رفيعة في الإدارة الرياضية الأهلية اللبنانية، بينها المنصب الأرفع رئاسة اللجنة الأولمبية اللبنانية.