Note: English translation is not 100% accurate
وضع ساركوزي في أجواء لقائه أوباما والأسد
سليمان من باريس: العلاقات مع سورية «طبيعية وجيدة»
3 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الحدث اللبناني امس كان في باريس حيث التقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الايليزية، وتركزت المحادثات على العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية، وعلى آخر مستجدات العلاقات اللبنانية ـ السورية.
واعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان امس بعيد لقائه نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه ان العلاقات بين لبنان وسورية «طبيعية وجيدة».
وقال سليمان بعيد اللقاء الذي استغرق نحو ساعة ان العلاقات بين لبنان وسورية «علاقات طبيعية وجيدة كما كانت سابقا في ظل التبادل الديبلوماسي وسيادة كل دولة على اراضيها» مضيفا «كما اننا سننظر في تحسينها».
واوضح سليمان ايضا ان البحث تطرق الى «مواضيع عديدة وفي مقدمها التطور الذي حصل في الوضع الداخلي اللبناني، انتقالا الى العلاقات اللبنانية-الفرنسية وهي علاقات صداقة بين شعبين في عدد من المجالات، وصولا الى آفاق الحلول في منطقة الشرق الاوسط».
واضاف الرئيس اللبناني «ناقشنا ايضا موضوع انتسابنا الى مجلس الامن الدولي للعامين 2010 - 2011 وضرورة التنسيق في معالجة الامور المهمة والمفيدة للبنان والمنطقة العربية. كذلك تمت مناقشة جميع القضايا العربية التي تهم لبنان والمنطقة».
ووسط الملفات السياسية التي تنتظر عودة سليمان وانعقاد مجلس الوزراء اطل الملف الامني من جديد على ابواب العام 2010 ليسجل امس إلقاء قنبلة صوتية على منزل احد مسؤولي حركة حماس في مخيم الجليل في مدينة بعلبك شرقي لبنان، دون ان تسفر عن وقوع اضرار وسط استنكار الفصائل الفلسطينية في المخيم للحادثة التي اعتبرتها محاولة للفتنة داخل المخيم، فيما قامت الجهات الامنية في المخيم بالتحقيق لمعرفة الاشخاص الذين ألقوا القنبلة والجهات التي تقف وراءهم، كما وقع اشتباك في مخيم عين الحلوة حيث اطلق عنصر من تنظيم جند الشام النار على مركز لحركة فتح في حي الصفصاف عصر امس، أوقع جريحا يعرف باسم ابوايمن من فتح وتطور الامر الى اشتباك بالأسلحة الرشاشة بين الطرفين، وسرعان ما انتشر «الكفاح المسلح» الفلسطيني في منطقة الاشتباك وسيطر على الوضع.
العميد منير المقدح مسؤول ميلشيا فتح في المخيم، قال إن لجنة المتابعة في المخيم باشرت معالجة الوضع والاتصال لمعرفة دوافع مطلق النار. وبالعودة الى الملفات السياسية فإن الرئيس سليمان قرر الاستفادة من لقاء الرئيس ساركوزي، بمراجعة مشتركة لمواقف البلدين، وخصوصا الموقف الفرنسي، او بالاحرى الدور الفرنسي الذي كان اساسيا في عملية التقارب اللبناني ـ السوري. وتقول المصادر المتابعة ان الرئيس الفرنسي، رغب في الوقوف من الرئيس سليمان شخصيا على ما دار بينه وبين الرئيس الاميركي باراك أوباما، خلال لقائهما في البيت الابيض، وخصوصا حول القرارات الدولية والمقاومة وسلاح حزب الله. وكانت الخروقات الاسرائيلية شبه اليومية للاجواء اللبنانية في الجنوب، ضمن الشواهد اللبنانية على تجاهل اسرائيل لموجبات القرار 1701، وآخرها تحليق طائرة مراقبة من نوع اواكس فوق الخط الازرق امس، انطلاقا من الناقورة غربا حتى مرتفعات الجولان السورية المحتلة شرقا. وفي هذا السياق يقول وزير الدولة عدنان السيد حسين انه سبق للرئيس ميشال سليمان ان حدد خطرين على لبنان: الخطر الاسرائيلي والخطر الارهابي، وفي البيت الابيض اشار امام الرئيس الاميركي الى اننا نتصدى في لبنان للارهاب، ونحن على كتف الشرق الاوسط الذي يموج بالارهاب، نحن على حدود اسرائيل، وبمواجهة ذلك، لم نصل بعد الى المناعة الأمنية الداخلية. ونفى وزير الدولة في حديث لصوت لبنان ان يكون حصل منع لاجهزة الدولة الأمنية والقضائية من الوصول الى مكان الانفجار في مقر حماس، و«القصة ليست فالتة»، وتوقع المزيد من حضور الدولة في الضاحية وغير الضاحية عام 2010، كما توقع الوزير خروج الامن من الطائفية وكذلك القضاء، وسئل عن مبرر وجود مكتب مسلح لحركة حماس في الضاحية وخارج المخيمات، ومن وراء فتح هذا المكتب وهل من مكاتب في مكان آخر؟ فأجاب الوزير حسين: هناك قرار بسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات يجب ان يتم وبالتعاون مع سورية، وانا لا علم لي بمن سمح بهذا المكتب، حزب الله او غيره. وردا على سؤال حول تأجيل اجتماع مجلس الوزراء الاربعاء الماضي، رغبة في تجنب بحث موضوع التفجير الذي حصل في مقر حماس في الضاحية، قال الوزير حسين: انا ضد الأمن بالتراضي، لان الامن بالتراضي يعني اللاأمن، لافتا الى تسلم الامن الداخلي من الضاحية في الشهرين الماضيين. وحول الانفجار في مكتب حماس قال: لا علم لي ويسأل عنه وزير الداخلية، وعن اجتماع مجلس الوزراء قال انه سينعقد برئاسة الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي يوم الثلاثاء المقبل، ويمكن عقد جلستين في الاسبوع الواحد، ولكن ليس كل اسبوع، وامامنا قانون الموازنة نهاية هذا الشهر.
وردا على سؤال آخر حول الوضع في الضاحية قال الوزير حسين: لبنان كله تحت الخطر، في الضاحية وغير الضاحية، تحت الخطر الامني والتدخل الخارجي.
وعلى المستوى الداخلي قال الوزير حسين، لم يعد في لبنان 8 و14 آذار، خصوصا بعد تمايز موقف كتلة النائب وليد جنبلاط، باعتماده الوجه الأصح، في كل حالة. وعن موقف توزيره ضمن فريق الرئيس، قال: انا مع قرار الرئيس لأن الرئيس توافقي ولا يتخذ قرارا الا بعد التشاور وقراءة التقارير، وهو لا يفرض علينا اي رأي لا نتوافق معه عليه. وقال: علينا ان نضع حدودا في تصريحاتنا، فالسياسة ليست تهميشا ولا هي نيل من الآخرين ولا هي امتهان لكرامة الآخرين، بل هي دراية علم وإدارة، واستباق الأمور، وضبط الخطاب السياسي لا يعني القمع، والتعدد السياسي لا يخيفنا، بل يخيفنا التمترس خلف المواقف، وعلى طريقة «يا قاتل يا مقتول».
وأضاف: من أخطر الأمور وأسهلها تحريك الغرائز والعصبيات، وأنا أؤمن بالوطن اللبناني وبالمواطن اللبناني، وردا على سؤال قال: انا وزير توافقي من فريق رئيس الجمهورية اللبنانية، علما ان هناك من لم يصدق حتى الآن ان هناك وزيرا شيعيا يمكن ألا يكون متحزبا لطرفه السياسي الشيعي، او ان هناك سنيا ليس متحزبا لطرفه السني.
وقال ان الاستراتيجية الدفاعية ستكون على طاولة الحوار وخارج البحث في الشارع او في المهاترات الإعلامية، هناك جوانب تقنية وسرية ليست للبحث العلني، واعتبر ان من صلاحية رئيس المجلس نبيه بري طرح هذا الموضوع لكن الحوار سيكون برعاية رئيس الجمهورية. وتوقع انعقاد مؤتمر الحوار خلال اسابيع وليس اشهرا، لكنه تجنب تحديد الموعد الذي مازال قيد الدرس.
إلى ذلك، دعا البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير في قداس رأس السنة الى سياسات وطنية طموحة واتجاه دولي يحمل منافع مهمة راجيا ان تتجسد جهود المجموعة الدولية الرامية الى نزع السلاح تدريجيا والى عالم خال من الاسلحة النووية التي يهدد وجودها حاضر البشرية ومستقبلها.
وخلال استقباله المهنئين بالسنة الجديدة تمنى صفير السلام للبنان والتوفيق لجميع ابنائه، وختم بالقول: تفاءلوا بالخير تجدوه، وانا مطمئن الى حد ما، والله موجود، وهو يسير امور الناس وآراءهم وافكارهم.