Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس دحض الخلاف مع بري .. والحريري المتنقل بين الأردن وتركيا يدعو لاعتماد الكفاءة والنزاهة
زوّار بعبدا لـ «الأنباء»: سليمان يفضل التدرج على السلة الواحدة في التعيينات
7 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
غياب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عن بيروت امس الاربعاء لم يقلل من الاهتمام العام بالاشكالات المتسعة حول التعيينات الادارية والامنية، والتي كانت محور نقاش في مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسة الحريري في السراي الكبير، وقد اختصر الرأي فيه بإعطاء الأولوية للكفاءة والاختصاص.
إلى الأردن وتركيا
وكان الرئيس الحريري غادر الى عمان في زيارة ليوم واحد قابل خلالها الملك عبدالله الثاني، ثم اجرى مباحثات مع رئيس الوزراء سامي الرفاعي، وتناولت المحادثات مع الملك الاردني ورئيس وزرائه العلاقات الثنائية والعلاقات العربية المتصلة بالقضايا الاقليمية. كما بحث الحريري مع العاهل الأردني الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، على ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
ووفقا للبيان فإن التداول دار حول «تطورات الاوضاع الاقليمية الراهنة خصوصا الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لجميع الاراضي اللبنانية والسورية». الرئيس الحريري كان اطلع مجلس الوزراء على اجواء زيارته الى عمان، والتي ستليها زيارة الى تركيا.
وكان المجلس تطرق عبر بعض الوزراء الى موضوع التعيينات المثير للجدل، من خارج جدول الاعمال، فيما استغرق النقاش في موضوع الانفجار في مركز حماس في الضاحية الوقت الاوفر.
سليمان لبري: شو فيه مشاكل بيننا؟
في هذه الأثناء سجل اتصال هاتفي من الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس نبيه بري الذي كان نفى التباين في الرأي مع رئيس الجمهورية بشأن التعيينات.
وتردد ان الرئيس سليمان مازح الرئيس بري بقوله: شو فيه مشاكل بيننا وبينك يا دولة الرئيس؟
بري اغتنم الفرصة ليعرض على الرئيس سليمان رؤيته لآلية الهيئة التي اقترحها للنظر بطلبات المرشحين لوظائف الفئة الأولى من مختلف الطوائف، ونقلت «النهار» عن رئيس المجلس قوله: لا مشكلة بيني وبين رئيس الجمهورية، وسنسعى جميعا لإتمام التعيينات الادارية.
وعلم في هذا السياق ان بري اوفد ممثلا عنه الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ليعرض له الآلية التي يقترحها وتقول مصادر متابعة ان بإمكان رئيس المجلس العودة الى مشروع القانون الموجود في ادراج المجلس، والذي ينظم التعيينات والذي اعتمدت معاييره بنجاح في تعيين الهيئة الناظمة للانتخابات والأمانة العامة للمجلس الأعلى للخصخصة ورأت المصادر في فتح الملف الامني تطويقا لمحاولات هادفة الى استعادة المديرية العامة للأمن العام، الى الحصة المسيحية في الادارات الامنية، وهو ما قابله رئيس مجلس النواب بطرح «المداورة» في القيادات الامنية، مستثنيا قائد الجيش الحالي، وضمن اطار سلة تعيينات.
فيما نقل زوار القصر الجمهوري لـ «الأنباء» أجواء مفادها أن رئيس البلاد فيما يخص ملف التعيينات يفضل اعتماد التدرج بعيدا عن منطق السلة الواحدة التي لابد ان تعتريها شوائب، ويجب الاستفادة من ملف التعيينات للتأسيس للإصلاح الإداري عبر اختيار الأكفأ في اختصاصاتهم بما يغني الإدارة اللبنانية ويجعلها أكثر مواكبة للتطور. ويوضح هؤلاء ان «لدى رئيس الجمهورية في ملف التعيينات أولويات ثلاث وهي:
أولا: أن يتم التعيين من ضمن الإدارة ذاتها.
ثانيا: في حال عدم وجود الشخص المناسب يتم الاختيار من إدارة شبيهة.
ثالثا: إذا تعذر وجود الكفاءة داخل الإدارة حينها يتم اللجوء الى التعيين من خارج الملاك.
وهذه الآلية تشجع من هم داخل الإدارة على العطاء والإنتاج بدلا من إسقاط مديرين عامين عليهم بـ «الباراشوت» من خارج الملاك الذي أدى الى حالة إحباط داخل الإدارة اللبنانية أثرت على الإنتاجية وسير عمل الإدارة.
ويشير هؤلاء الى ان الرئيس سليمان طلب من وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية منذ نحو شهر البدء تحضير آلية للتعيينات ليتم عرضها على مجلس الوزراء خصوصا ان هناك عدة مشاريع تم إعدادها في هذا المجال ويمكن استخلاص الأنسب منها.
وفي الجلسة الأولى لمجلس الوزراء التي غاب عنها وزير الخارجية علي الشامي لإصابته بوعكة صحية استدعت نقله للمستشفى شدد الرئيس سعد الحريري على إعطاء الأولوية في التعيينات للكفاءة والنزاهة ورأى ان طريقة طرح الموضوع سببت هذا اللغط الاعلامي والموضوع سأبحثه مع فخامة الرئيس سليمان ومع وزير التنمية الادارية محمد فنيش. وتحدث الحريري عن ترسيم الحدود وتحديدها مع سورية، مشددا على ان الهدف من ذلك هو تعزيز العلاقات بين البلدين، ودعا الوزراء مجددا الى ارسال ملاحظاتهم على الاتفاقات اللبنانية السورية السابقة لبحثها في مجلس الوزراء، متمنيا بحثها بجدية ومن دون اثارة اعلامية، ذلك اننا نريد علاقة ثقة وانفتاح مع سورية لمصلحة الدولتين والشعبين.
وتطرق الحريري الى الانفجار الذي حصل في مركز حماس بالضاحية والذي وصفه بالخطير، وطلب من الوزراء المختصين اطلاع مجلس الوزراء على سير التحقيقات، مشددا على تعاون الجميع في معالجة الامر. مصادر وزارية قالت لـ «الأنباء» ان الجلسة الأولى لمجلس الوزراء في السراي الكبير لهذا العام اتسمت بالسلاسة والهدوء بعيدا عن المنغصات السياسية او الادارية. انما جاء موضوع الانفجار في المكتب التابع لحركة حماس ليرفع الحرارة داخل المجلس، على امتداد ساعة ونصف الساعة، اثر طلب الوزير بطرس حرب تفسيرات حول عدم قيام الاجهزة الامنية والفضائية بعملها في اليوم الأول لوقوع الحادث وطرح الوزير الكتائبي سليم الصايغ تساؤلات حول سبب تأخر وصول الادلة الجنائية اللبنانية. ورد نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع الياس المر بمداخلة استعرض فيها عمل الأجهزة العسكرية وناقض حملة بعض الاكثرية على ما حدث وقال المر إن القوى الشرعية قامت بما عليها من دون ممانعة اي جهة كانت، وان المحكمة العسكرية تؤكد ان كل الادلة موجودة، وحركة حماس سلمت الجريحين إلى القضاء، والقيادي في الحركة أسامة حمدان اعطى افادته، وبالتالي ارسلت الحركة اشارة واضحة الى انها تحت سقف القانون اللبناني وليست فوقه. وقال المر انه كان من غير الضروري اثارة هذا الأمر في وسائل الإعلام. وسأل المر الحاضرين، هل تصدى الجيش لمن يعترضونه، كما تصدى في حي السلم والشياح ومار مخايل، ام ان البعض يريد ان ينسى، رافضا تصوير الضاحية خارجة عن القانون. وزير التنمية الادارية محمد فنيش (حزب الله) لفت في مداخلته الى ان الانفجار وقع في لحظة حساسة يوم التاسع من عاشوراء، والناس تتحضر لليوم العاشر وكانت موجودة في الشارع، ولم تكن ثمة علاقة لحزب الله بهذا الامر. وقال هذا الحادث مثل اي حادث يقع في اي مكان مذكرا بتفجير الحافلة في طرابلس، ولماذا استغلال الامر ضدنا واطلاق حملة علينا؟ ولماذا الاصرار على تصوير المناطق التي نتواجد فيها بالخارجة عن القانون.
فنيش والتعيينات
وبالعودة إلى التعيينات قال وزير التنمية الادارية محمد فنيش ان وزارته عاكفة على اعداد آلية لإجراء تصنيفات تتلاءم مع الأنظمة المرعية وتراعي التوازنات.
واكد فنيش ان وزارته ليست المرجعية وصاحبة الصلاحية لبت موضوع التعيينات بل مجلس الوزراء هو المرجع الذي يفترض ان يحدد الوظائف والمراكز الشاغرة التي سيتم ملؤها وفق هذه الآلية، وان يحدد نسبة الوظائف من داخل الملاك او من خارجه، كما يفترض ان يحدد ايضا ما إذا كان سيعتمد المداورة في المداورة في تولي الوظائف ام سيبقى الآن كما هو عليه دون المس بالتوازنات وبالانظمة التي ترعي التعيينات. وذكرت مصادر اعلامية ان الرئيسين سليمان والحريري تلقيا من الرئيس بري تفاصيل الآلية التي اقترحها للتعيينات وهي تنص على تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى غالب غانم ورئيس مجلس الخدمة منذر الخطيب ورئيس هيئة التفتيش المركزي ورئيس ديوان المحاسبة، يناط بها تلقي طلبات الترشيح والسير الذاتية للمرشحين على ان تقوم بعد ذلك بفرز الطلبات وفق قاعدة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
البطريرك والتعيينات
وفي هذا السياق نقل النائب محمد الحجار عن البطريرك صفير قوله ان الادارة اللبنانية واجهة الدولة ولكي تترسخ ثقة المواطن بالدولة يجب اختيار العناصر الادارية.