- «المردة» ترفض عرضاً من الحريري بالتخلي عن «الأشغال»
بيروت ـ عمر حبنجر
انحسرت العاصفة الرعدية الماطرة اعتبارا من صباح امس، فيما ارتداداتها بقيت ماثلة في المباني والشوارع التي حولتها السيول الى ما يشبه مجاري الأنهار، وهو ما بات تقليدا في لبنان، كلما فاضت خيرات السماء، بغياب السدود والممرات المائية الواسعة، ومع انه لا اضرار بشرية، الا ان دوائر الارصاد الجوية حذرت المواطنين من المفاجآت الطقسية، ودعتهم الى المزيد من الحيطة والحذر.
اما «عاصفة» الحكومة اللبنانية فلم تهبّ بعد، ومازال المشهد الحكومي معلقا على حقيبة زائدة للقوات اللبنانية او ناقصة للتيار الوطني الحر او من خارج تيار المستقبل لسنّة 8 آذار.
الرئيس المكلف سعد الحريري اكد امام زواره امس انه ستكون هناك حكومة في الساعات المقبلة، واذا لم تكن في نهاية هذا الأسبوع ففي مطلع الاسبوع المقبل.
ونقل وزير المال علي حسن خليل الى رئيس المجلس نبيه بري اجواء ايجابية في بيت الوسط، وان الرئيس المكلف ابلغه بحصول التشكيل قبل نهاية هذا الشهر.
وحتى وزير الخارجية جبران باسيل تحدث من وارسو عن قرب تشكيل الحكومة قبل حلول الذكرى السنوية الثانية لانتخاب الرئيس ميشال عون في 31 الجاري، وقال امام الجالية اللبنانية في پولندا: لا يمكن للأوروبيين ان يطلبوا ما لا يقبلون به لأنفسهم، حول النزوح السوري.
وزير الإعلام ملحم رياشي تناظر مع مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدولية النائب إلياس بوصعب عبر شاشة الـ «ام.تي.في» مساء اول من امس، مؤكدا انه لا احد يريد المس بصلاحيات رئيس الجمهورية، وان القوات اللبنانية لا تريد سوى تنفيذ اتفاق معراب كاملا، وليس فقط بند انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، ورد رياشي على التيار الذي يصرح دائما بأنه لا «فيتو» على القوات بتسلم حقيبة سيادية بقوله: لا تستطيع القول دائما اريد ان اعطيك وزارة سيادية، ثم تضيف ان حزب الله لا يقبل، فمن هو رئيس جمهورية البلد؟ فليوقع المرسوم ومن يعترض يعترض.
وسيطر الانفعال على المتناظرين، وقال بوصعب لرياشي: هل هذا كلام؟ روح تمرجل على سعد الحريري وقل له هذا الكلام لنرى ما سيحصل، فأجابه رياشي: على الهواء مباشرة، اطلب من الرئيس الحريري ان يُعين وزير دفاع من القوات اللبنانية مادام الرئيس عون مستعدا لتوقيعها، بحسب مستشاره بوعاصي.
وردا على سؤال حول امكانية تشكيل حكومة امر واقع، قال رياشي: حكومة مثل هذه تشكل اكبر ضرر لولاية الرئيس عون، قبل اي امر آخر، لأنها تقود الى مخالفة الدستور وضياع الحقيقة.
في غضون ذلك، قال الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ان الرئيس المكلف يتابع جهوده، وان البحث يدور حول كيفية تمثيل القوات كما يجب، اما العقدة السنية المخترعة فلا وجود لها.
مصادر بعبدا، قالت ان الرئيس عون ينتظر مجيء الرئيس سعد الحريري الى بعبدا وبحوزته تشكيلة وزارية متكاملة.
ويبدو ان فكرة اقناع تيار المردة بالتنازل عن وزارة الاشغال العامة الى القوات اللبنانية والتي عرضها الحريري على الوزير يوسف فنيانوس رفضها الأخير.