Note: English translation is not 100% accurate
وزير التربية رأى في الحملة على «القوات» محاولة لفكفكة 14 آذار
منيمنة لـ «الأنباء»: تحولات جنبلاط أربكت الحريري
11 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى وزير التربية د.حسن منيمنة (تيار المستقبل) ان مصالحة الشويفات وما تخللها من كلمات بين الاطراف المتصالحة، خطوة جديدة في مسار رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، الذي اعلن عنه خلال مؤتمر الحزب التقدمي الاشتراك في الثاني من اغسطس الفائت، لافتا الى ان النائب جنبلاط اراد من مساره الجديد ان يكون تصفية لذيول احداث السابع من مايو، معربا عن ترحيب تيار المستقبل بكل اجراء تصالحي على مستوى الداخل اللبناني، وذلك لاعتبار التيار المذكور ان اعادة بناء الثقة بين الاطراف اللبنانية قد تشكل مدخلا حقيقيا ليس فقط الى مصالحة لبنانية ـ لبنانية شاملة انما ايضا الى ترسيخ الاستقرار والشروع في بناء الدولة بكامل مقوماتها واهمها الاقتصادية والادارية والأمنية ـ العسكرية.
ولفت الوزير منيمنة في تصريح لـ «الأنباء» الى ان تحولات النائب جنبلاط جاءت نتيجة قراءته السياسية الخاصة به، معتبرا انه سواء اكان النائب جنبلاط صائبا في قراءته ام مخطئا لابد من الاعتراف بأن هناك تبدلات وتغيرات دولية واقليمية حدثت خلال الاشهر القليلة الماضية واهمها التراجع الاميركي في المنطقة الشرق أوسطية، معتبرا ان الهدف من مسار النائب جنبلاط قد يكون صحيحا في مكان ما، انما الآلية المعتمدة منه لتحقيق هذا الهدف متسرعة وربما قد أوقعته في مكان حرج، الامر الذي دفع الى اعتبار البعض ان تحولات النائب جنبلاط قد ترتد سلبيا عليه.
وردا على سؤال اكد الوزير منيمنة ان تحولات النائب جنبلاط قد اربكت الرئيس الحريري في العديد من الأمكنة، مشيرا في المقابل الى ان سياسات هذا الاخير الهادفة الى احتضان جميع الفرقاء اللبنانيين دون استثناء، والى تفهم واقعهم الأمني والجغرافي والسياسي ككل، ادت الى استيعاب ما يسمى بالصدمة الاولى المتمثلة بـ «اعلان التحول الجنبلاطي»، وحالت بالتالي دون الوقوع في فخ ردود الفعل التي انعكست على جمهور 14 آذار بشكل حاد، مؤكدا ان انتهاج الرئيس الحريري لسياسة استيعاب الجميع وتفهم هواجسهم، مبنية على قناعة لديه بضرورة تفاهم جميع الافرقاء اللبنانيين مع بعضهم البعض وصولا الى رؤية سياسية مشتركة تجمعهم حولها وتمهد للقيام بالدولة القادرة والقوية سياسيا وأمنيا واقتصاديا.
وعن اسباب حصر النائب جنبلاط مخاوفه على منطقة الجبل وحدها دون المناطق الاخرى كبيروت مثلا، علما ان الواقع الأمني للمنطقتين هو نفسه لا يتغير سواء على المستوى الجغرافي ام على المستوى الشعبي، وكون ذيول وترددات احداث السابع من مايو ايضا هي نفسها بوقائعها على الجميع، لفت الوزير منيمنة الى انه ليس بالضرورة ان تتطابق قراءة النائب جنبلاط مع قراءة باقي الفرقاء في قوى 14 آذار، مذكرا بتفسيرات النائب جنبلاط نفسه لاسباب تحولاته السياسية، بأنها اتت لحماية الساحة الدرزية مما يراه هو خطرا مقبلا على المنطقة، مشيرا الى ان النائب جنبلاط يعتبر ان الطائفة الدرزية اقلية في المجتمع اللبناني، كما يعتبر ان هناك خوفا على هذه الاقلية اما من نزاع داخلي واما من مخاطر خارجية، المخاوف التي يرى فيها الوزير منيمنة لا تنطبق على واقع الحال السني من حيث الحجم الشعبي سواء في بيروت او في مناطق ومدن اخرى من لبنان، الامر الذي لا يشعر انصار الرئيس الحريري لا بالعزلة ولا بالضعف وبالتالي فإن الرؤية تختلف بين الرجلين بابعادها السياسية والاجتماعية والزمنية.
وعما اثير مؤخرا في احدى الصحف المحلية بأن تحولات النائب جنبلاط تفسح المجال واسعا امام تكثيف الهجمات السياسية والحملات الاعلامية ضد القوات اللبنانية، اكد الوزير منيمنة ان بعض الاطراف على الساحة السياسية اللبنانية، تحاول الاستفادة من تحولات النائب جنبلاط لعزل القوات اللبنانية واضعافها امام الفريق المسيحي الآخر المنافس سياسيا لها، وذلك على امل ان تؤدي عملية اضعاف القوات الى اضعاف كل قوى 14 آذار من خلالها وبالتالي الى تفكيكها، مؤكدا من جهة اخرى الا احد في لبنان يستطيع إلغاء الآخر او حتى اسكاته بهدف تمرير مشروعه السياسي ايا يكن هذا المشروع، واضعا الحملة على القوات للنيل من قوى 14 آذار، في اطار الصراع السياسي الدائر بين الفرقاء اللبنانيين بهدف تثبيت كل منهم لموقعه السياسي.