Note: English translation is not 100% accurate
سليمان في الجنوب والحريري في أنقرة وجنبلاط في الرابية «تمهيداً لتحالف انتخابي»
12 يناير 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
زار الرئيس ميشال سليمان منطقة الجنوب امس في جولة تفقدية على مواقع الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة هناك.
ورافق قائد الجيش العماد جان قهوجي الرئيس سليمان في هذه الجولة، وقد استهل الجولة من القطاع الشرقي، حيث مقر الكتيبة الاسبانية في بلدة مرجعيون التي وصلها عند الساعة 12 ظهرا، وكان في استقباله نائب القائد العام لليونيفيل ومدير الشؤون السياسية لديها ميلوس شتروغر وقائد الكتيبة الاسبانية وضباط من الجيش.
وأدت ثلة من الجنود الاسبان التحية للرئيس على ايقاع النشيد الوطني اللبناني ونشيد الامم المتحدة، ووضع الرئيس اكليلا من الزهور على النصب التذكاري للكتيبة الاسبانية، ثم عقد اجتماعا مع قيادة اليونيفيل قبل ان ينتقل الى بلدة كفر دونين في القطاع الاوسط، حيث مقر قيادة اللواء الحادي عشر في الجيش اللبناني، ومستهلا بوضع اكليل من الزهور على نصب شهداء الجيش وتحادث مع قادة اللواء، ثم انتقل بواسطة المروحية الى محطته الثالثة في بنت جبيل وزار بلدة تبنين وتفقد مراكز الجيش والدوليين هناك. في هذا الوقت، راح الطيران الاسرائيلي يحلق فوق مزارع شبعا وتلال كفر شوبا في القطاع الشرقي، وقد تصدت له النيران الارضية للجيش اللبناني.
إلى ذلك توقف قطار المصالحات الجنبلاطية الذي قطع محطات عدة كان آخرها مصالحة الشويفات امس على محطة الرابية، حيث كان اللقاء الثاني بين جنبلاط والعماد ميشال عون بحضور نواب ووزراء الفريقين، الى جانب ممثل لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الراعي الاساسي لهذه المصالحة.
وفيما يقول جنبلاط ان هذه المحطة هي الاخيرة لينفي ضمنا ما تردد عن زيارة مطلوبة منه الى الرئيس السابق اميل لحود ولبعض اركان عهده في اطار التمهيد لزيارة دمشق، لكن صفارة الانطلاق الى العاصمة السورية لم تطلق بعد. ولن تطلق هذه الصفارة قبل ان تؤاتيها الظروف، او تحقق الشروط، بحســـب مصــادر سورية قالت لـ «الأنباء» ان جنبلاط طلب لقاء اميل لحود الا ان هذا الاخير اشترط اصطحاب اكرم شهيب ومروان حمادة والاعتذار عن الاساءة التي وجهها للحود والرئيس السوري بشار الاسد، الا ان المصادر رجحت ان يقوم الرئيس السوري باستقبال جنبلاط اخيرا وان تكون الزيارة بمعية المير طلال ارسلان وأكدت المصادر أنه لا ملامح واضحة بعد لموعد الزيارة.
وبعد لقاء الرابية، صرح جنبلاط للاعلاميين بالقول ان هذا اللقاء هو للمصارحة لا للمصالحة، لأنه سبق ان التقينا مع التيار الوطني الحر في مناسبات عدة وتفاهمنا، وكان اللقاء الاساسي عام 2001 عندما توج البطريرك نصرالله صفير مصافحة الجبل، فيما كان التيار الوطني الحر يواجه الاضطهاد في منطقة العدلية، ولاحقا جرت ظروف انتخابية وسياسية باعدت بيننا، ولم نستطع ان نلتقي في حينه، واخيرا التقينا، قبل اليوم في هيئة الحوار الوطني التي شكلها الرئيس بري ثم لاحقا في الهيئة التي شكلت بعد اتفاق الدوحة، ونتابع اليوم في الرابية حيث تصارحنا في كل المواضيع، هناك مواضيع اجرائية في عهدة مجلس الوزراء الذي نتج عن حكومة وفاق وطني، وهناك الامور الكبرى التي ستناقش في هيئة الحوار، وهذه كلماتي اليوم عند العماد ميشال عون. بدوره، اعلن العماد عون عن ترحيبه بالنائب وليد جنبلاط واعضاء كتلته النيابية، وقد تعددت المواضيع بالمصارحة، تهيئة لمرحلة جديدة حتى تكمل عودة المهجرين الى الجبل مع التناغم في المواضيع السياسية الكبرى والوطنية في المجلس، وطبعا العودة وحدها لا تكفي، الجبل بحاجة الى انماء كي يبقى سكانه فيه، ويبقى الاساس عودة الطمأنينة والهدوء على مستوى الجبل، الذي يشكل قلب لبنان بساحله وسهله واستقراره وطمأنينيته تحصن الوحدة الوطنية وتحصن دفاعه، وأعتقد ان الايام الآتية دليل على ذلك. وسئل جنبلاط عما اذا كان هذا اللقاء قد اسفر عن تأسيس قواعد عمل بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، فقال: تشكلت لجان للمتابعة مع الوزير اكرم شهيب بالنسبة للمصالحات وتحسين العودة، كما شكلت لجنة اخرى من د.ناصيف قزي وناصر زيدان لاستكمال النواقص الادارية المرتبطة بالعودة.
خرجنا من الخنادق
وعن مدى تأثير هذا اللقاء على تحالفاته السابقة، قال جنبلاط: لقد خرجنا من الخنادق السابقة بمجرد دخولنا حكومة الوفاق الوطني، وسندرس كل بند وآخر، اما المواضيع الكبرى فمرجعها طاولة الحوار.
واضاف: هذا اللقاء ليس موجها ضد احد، وهو لمصلحة الوطن والوحدة الوطنية، علما ان جميع الفرقاء ممثلون في الوزارة.
خاتمة المصارحة عند العماد عون
وردا على سؤال لطالما طرح عليه مؤخرا حول موعد زيارته لسورية، قال جنبلاط: انا الآن في الرابية بلبنان، اما موضوع سورية فسيناقش في الوقت المناسب.
ثم استدرك قائلا: لا مانع لدي من زيارة سورية، انما في الوقت المناسب، والظرف المناسب للقيادة السورية، ولحيثيتي الشخصية، باعتبار كما تعلمون هناك ماض ثقيل في بعض التعابير من هنا وهناك.
وقيل لجنبلاط بعد الجاهلية والشويفات والرابية من تريد ان تصارح او تصالح؟ فأجاب: خاتمة المصارحة عند العماد عون وكفى.
بدوره أكد عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب وليد خوري في حديث صحافي لـ «ناو ليبانون» أن رئيس التكتل النائب ميشال عون ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط «متفقان على سلسلة خطوات يجب اتخاذها في الجبل تبدأ بعودة الدور المسيحي الفاعل الى المنطقة، وصولا الى الاتفاق في المفاصل السياسية المقبلة كانتخابات النقابات والجامعات والانتخابات البلدية المقبلة، على أن يمهد ذلك للانتخابات النيابية ايضا».
14 فبراير
على صعيد آخر، رأى خوري أن «إحياء ذكرى الرابع عشر من فبراير هذا العام لن يكون كالاعوام السابقة، لأن الاصطفافات السياسية تغيرت وسيكون للرابع عشر من شباط نكهة خاصة هذا العام»، موضحا أنه «وبعيدا عن التجاذبات السياسية التي سادت في الاعوام الماضية، فإن الرئيس رفيق الحريري يمثل رمزا وطنيا في المنطقة وبالتالي جميع التيارات السياسية ليست بعيدة عن احياء الذكرى مع الرئيس سعد الحريري، اللهم إذا لم يذبذب أحد على الذكرى نفسها».
من جهة اخرى وفي اطار جولاته الدولية التي بدأها منذ انتخابه رئيسا للحكومة لتعزيز مكانة لبنان في الخارج، التقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس، الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في إطار زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام بدأها اول من امس على رأس وفد حكومي يضم ثمانية وزراء. الرئيس الحريري وإثر وصوله الى انقرة استقبل في مقر إقامته وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو الذي قال بعد اللقاء إن زيارة الحريري ستكون نقطة تحول تاريخية في العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا ان استقرار لبنان مهم جدا بالنسبة لتركيا لأن ذلك يعني الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتخلل المحادثات اللبنانية ـ التركية توقيع اتفاقات في مجال الأمن والنقل البحري والزراعة وإلغاء تأشيرات الدخول كما أجرى الحريري لقاءات مع مستثمرين ورجال أعمال أتراك لحضهم على الاستثمار في لبنان.