بيروت ـ اتحاد درويشد
وصف القيادي في التيار الوطني الحر ناصيف قزي اللقاء الذي جمع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بالخطوة النوعية التي تفسح في المجال أمام مرحلة جديدة تضاف الى المراحل التي كان بدأها العماد عون في السنوات السابقة للوصول الى بلورة خطة مشتركة لتفعيل عودة المهجرين الى الجبل وتحصينها كما قال جنبلاط.
واعتبر قزي في حديث لـ «الأنباء» ان المصالحات التي تشهدها الساحة اللبنانية بين أكثر من طرف سياسي تطور نوعي بعد مرحلة من التباعد من شأنه إعادة رسم الصورة السياسية على المستوى الوطني العام، لافتا الى ان لقاء الرابية جاء مكملا للقاء المصارحة الأول الذي عقد برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في أواخر نوفمبر الماضي، مؤكدا ان اللقاء لم يحمل بعدا وطنيا فحسب بل هو لقاء تاريخي يعيد حقيقة لبنان التاريخية ويمحو صفحات سوداء من لبنان لم يكن للتيار الوطني الحر يد فيها.
وأشار الى ان لقاء الرابية لن يكون على حساب التحالفات السياسية للتيار الوطني الحر، موضحا في هذا الإطار الى ان التيار ليس في صدد البحث عن تحالف سياسي مع النائب جنبلاط انما لا شيء يمنع من ذلك أمام أي تلاق سياسي معه.
وردا على سؤال حول موقع حزب الكتائب والقوات اللبنانية من لقاءات المصالحة التي تجري قال ان الباب مفتوح أمام الجميع للتلاقي وان التيار لا يستثني أحدا إلا إذا أراد الآخرون استثناء أنفسهم، معتبرا ان المسار السياسي للتيار الوطني الحر هو مسار حواري بنيوي كان بدأه منذ عام 2004 حين أطلق الجنرال عون الحوار الوطني قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان من أجل إيجاد خروج مشرف له، لافتا الى انه منذ ذلك التاريخ وقبله كان التيار في حالة تلاق مع جميع المكونات السياسية اللبنانية وخصوصا مع الحزب التقدمي الاشتراكي حيث عقدت اجتماعات مشتركة بينه وبين التيار الوطني الحر، وأكد انه في العام 2006 جرى تقديم نسخة عن وثيقة التفاهم التي وقعت بين التيار وحزب الله الى النائب وليد جنبلاط. وعن الورقة المشتركة بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي كشف ان هناك خطة عمل مشتركة بين الطرفين ستعلن قريبا، تقوم على تشكيل لجنة مشتركة مهمتها العمل على إعادة بناء الحياة في الجبل على جميع المستويات الاجتماعية والثقافية والتنموية من خلال رؤية مشتركة تعيد البنيان الى ما كان عليه أي الى حقبته التاريخية لأن أهمية العيش التاريخي في الجبل تختصر حقيقة لبنان، وأشار قزي الى «مستويين تعمل عليهما اللجنة المشتركة المستوى التقني الذي يتعلق بإقفال ملف المهجرين والمؤلفة من وزير المهجرين أكرم شهيب وعضو اللجنة البرلمانية للمهجرين النائب آلان عون، والمستوى الميداني والمتعلق باللجنة التي تشكلت في لقاء بعبدا والتي تضم الى جانبه ناصر زيدان عن الحزب التقدمي الاشتراكي وهي تعد لخطة ستعمل على أساسها في المرحلة القادمة من أجل تفعيل وتحصين ملف عودة المهجرين الذي هو القضية الأساسية والمركزية لأبناء الجبل».