Note: English translation is not 100% accurate
توقع أن لا حرب في الشرق الأوسط مادام أوباما في البيت الأبيض
بيضون لـ «الأنباء»: المصالحة الحقيقية زيارة الحريري لسورية
24 يناير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون أن ما يدعيه البعض عن حرب محتملة في المدى المنظور أي خلال العام الحالي، هو احتمال غير وارد على الاطلاق، لافتا الى ان جميع الاطراف الاقليمية وخاصة الطرف السوري منها تعيش على أمل أن تحمل الأشهر القليلة المقبلة انطلاق عملية المفاوضات على جميع المسارات واهمها المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي والسوري ـ الاسرائيلي، معربا عن اعتقاده بأن الجميع يتحضر لها، لاسيما بعد التأكيد علي أن هناك مبادرة اميركية لاطلاق تلك المفاوضات التي قد تأتي إما على مستوى مؤتمر دولي على غرار مؤتمر انابوليس، واما على مستوى مفاوضات ثنائية بين الاطراف المتنازعة، الأمر الذي يؤكد أن لا حرب في المنطقة الشرق أوسطية مادام الرئيس باراك أوباما موجودا على رأس الإدارة الاميركية.
نتنياهو غير جاهز للسلام
ولفت بيضون في حديث لـ «الأنباء» الى أن ما يؤخر المبادرة الاميركية لاطلاق المفاوضات هي المشكلة القائمة حاليا بين الادارة الاميركية وحكومة بنيامين نتنياهو الاسرائيلية، وذلك بسبب عدم جهوزية هذه الاخيرة لتوقيع اي اتفاقية سلام وأقله لتطبيق الشرط الاساسي لخارطة الطريق والمتمثل بوقف عملية الاستيطان، الأمر الذي جعل الطرف الاميركي يبحث عن بديل يساعد على اطلاق عملية المفاوضات، معربا عن اعتقاده ان ما تقترحه الادارة الاميركية باعطاء ضمانات للفلسطينيين حيال الحدود النهائية لدولتهم قد يكون هو البديل الذي يعيد الحكومة الفلسطينية الى طاولة المفاوضات، مشيرا من جهة أخرى الى انه إذا نجحت الإدارة الاميركية في اطلاق المفاوضات الاسرائيلية مع سورية والحكومة الفلسطينية، ستكون هناك حكومة جديدة في اسرائيل ينضم اليها حزب كاديما مكان احزاب اخرى، تساعد الادارة الاميركية على احلال السلام في المنطقة. من جهة ثانية وفي موازاة المسارين الفلسطيني ـ الإسرائيلي والسوري ـ الإسرائيلي، لفت بيضون إلى أن ايران وعلى الرغم من تشددها على المستوى الداخلي، فهي تسعى جاهدة لاقامة حوار بناء مع الغرب يخرجها بنتائجه من عزلتها الدولية، لاسيما بعد ان وجدت نفسها وحيدة في مواجهة الشرعية الدولية إثر خروج سورية عن عزلتها، الأمر الذي سيؤدي بحكم الوقائع الحالية الى تفاهم إيراني ـ غربي ينعكس ايجابا على الدخل اللبناني بشكل عام وتحديدا على موضوع سلاح حزب الله بشكل خاص لصالح الدولة اللبنانية.
الوضع الإقليمي
وخلص بيضون مؤكدا بقاء الوضع الاقليمي على حاله إلى حين انتهاء المفاوضات المشار إليها اعلاه، ومؤكدا ان الادارة الاميركية تراهن حاليا على نجاح المفاوضات، لاعتبارها ان عناصر هذا النجاح موجودة سلفا في المبادرة العربية للسلام في خارطة الطريق على حد سواء.
وعلى المستوى اللبناني الداخلي، رأى بيضون ان المصالحة الحقيقية التي قد تعود حتما بالايجابيات الفعلية على الداخل اللبناني، هي المصالحة التي انجزها الرئيس الحريري خلال زيارته سورية ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرا ان ما تشهده الساحة السياسية من مصالحات بين بعض الفرقاء اللبنانيين ليس سوى مسار ثنائي يستتبع مسار الرئيس الحريري، انما يرى بيضون ان ما يفتقده لبنان هو العودة الى الدستور واتفاق الطائف، وذلك لاعتباره ان ذهنية تسوية الدوحة والسلاح تتحكم فيه، لافتا الى ان ما هو مطلوب بالحاح في الداخل اللبناني لمواكبة التطورات الاقليمية، هو ترجمة فعلية لما كان قد وعد به الرئيسان سليمان والحريري وهو العودة بعد الانتخابات النيابية الى اتفاق الطائف والدستور والعبور إلى الدولة.
وانتهى بيضون، مشيرا إلى انه وجد لدى الرئيس الحريري بعد لقائه هذا الاخير في بيت الوسط، ثقة كبيرة اثر عودته من دمشق بأن لبنان سيستعيد عافيته لجهة استقلالية القرار السياسي فيه وبأنه يحكم نفسه بنفسه، وبأن المرحلة السابقة لن تتكرر ولن تكون ذيولها عبئا على المرحلة المقبلة.