Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: لن نسمح بفتح سوق البيع والشراء على حساب لبنان
حزب الله يتهم كوشنير بتبرئة إسرائيل و«تغطية انتهاكاتها للسيادة اللبنانية»
24 يناير 2010
المصدر : باريس ـ بيروت
طمأن الرئيس سعد الحريري بان باريس ستقوم باتصالات وستتحدث مع إسرائيل لتقول لها انه لا مبرر للاعتداء على لبنان، كما انها ستقوم بخطوات لمنع إسرائيل من القيام بعملية عسكرية ضد لبنان.
وحصل الحريري على قرار برفع الحظر عن المعدات العسكرية الفرنسية الثقيلة الى لبنان، اذ ترى باريس ان تسليح الجيش اللبناني هو لحماية الاستقلال اللبناني، وأضاف ان الرئيس ساركوزي أبدى استعداده لمساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية سواء كان بالمعدات الثقيلة او الخفيفة، وبحث في موضوع المروحيات وتسليحها والتدريب على قيادتها، وكانت هناك محاذير فرنسية لتسليح الجيش، لكن هذه المحاذير رفعت لأن لبنان مسؤول عن سيادته ويجب إعطاؤه المعدات اللازمة لتأمين هذه السيادة.
وفي استقبال أقامه سفير لبنان في باريس بطرس عساكر على شرف رئيس الحكومة بحضور نازك رفيق الحريري وحشد من ابناء الجالية اللبنانية الكبيرة في العاصمة الفرنسية، قال الحريري ان الأوضاع في لبنان تتقدم من حسن إلى أحسن، دون ان يعني ذلك اننا بمنأى عن المخاطر والخلافات، متعهدا بعدم السماح بفتح سوق البيع والشراء على حساب لبنان وكرامة أبنائه أو تقديم عروض للمساومة على استقلال البلد وحريته ونظامه الديموقراطي.
وأضاف: اننا بكل بساطة وصراحة نفتح الباب لمرحلة جديدة تحمي مستقبل لبنان من رياح المتغيرات في منطقتنا.
في هذا الوقت، أثارت تصريحات وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير، المحذرة من هروب ايراني الى الأمام عبر عمليات لحزب الله باتجاه اسرائيل، تمهد للهجوم ضد لبنان، ردود فعل عنيفة وسريعة من جانب حزب الله الذي رأى في بيان له انه يرى في هذه التصريحات بصمات واضحة للصوت الاسرائيلي، وتنكرا كاملا لتاريخ فرنسا في مقاومة الاحتلال والعدوان.
ورأى في موقف كوشنير محاولة لتبرئة العدو الاسرائيلي وتغطية لانتهاكاته المتكررة للسيادة اللبنانية، وهو ما يشكل حماية للمحتل الاسرائيلي وتشجيعا له على الإمعان في اعتداءاته.
وأهاب الحزب بفرنسا ان تضطلع بدور يتناسب مع المسؤولية التي طالما ادعت تحملها بالحرص على سلامة لبنان وسيادته.
بدوره النائب وليد جنبلاط قال انه لا يتفق مع ما قاله كوشنير، واضاف: أنا أخالف كوشنير الرأي، فنحن في لبنان اتفقنا على ضرورة التأكيد على الثوابت التي تحتل الاستراتيجية الدفاعية الموقع الأهم فيها.
وتابع جنبلاط يقول: اليوم يشكل سلاح حزب الله الضمانة المركزية لمواجهة اي عدوان إسرائيل محتمل على لبنان، خصوصا بعد الكلام الأخير للرئيس أوباما وكلامه عن صعوبة ما يسمى بالتشويه في الشرق الأوسط، وكل هذا الكلام يعكس عمق المأزق الأميركي.
لذلك فإننا نرى اليوم وأكثر من اي وقت مضى ان الاستراتيجية الدفاعية هي في محلها لمواجهة اي عدوان.
لذلك أضاف جنبلاط: أنا أخالف الوزير كوشنير رأيه، رغم الصداقة التي تجمعنا، فضلا عن زمالتنا السابقة في الاشتراكية الدولية.