Note: English translation is not 100% accurate
مغاوير البحر منتشرون على الشواطئ رغم العواصف.. والبحث عن مفقودي «الإثيوبية» مستمر بقدر ما تسمح به الأحوال الجوية
لبنان: الخلاف حول «البلدية» طيّر جلسة الحكومة وكتلة عون تصرّ على تقسيم بيروت
5 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
طارت الجلسة الحكومية التي كانت مقررة امس لاستكمال درس التعديلات على قانون الانتخابات البلدية الى الاربعاء المقبل، من دون تفسيرات رسمية لهذا التأجيل، ولو ان الموقف لا يحتاج الى الكثير من الاستنتاجات، اذ لو كان ثمة توافق بين الوزراء، لما كان من داع للتأجيل.
وفي الاجواء الرسمية ان عدم التوصل الى تفاهمات حول قانون الانتخابات البلدية، لا يعني تأجيل الانتخابات بذاتها، ما دام بالامكان اجراؤها على القانون القديم.
الا ان بعض قوى 14 آذار تخشى أن تقود البلبلة الحاصلة حول الانتخابات البلدية الى اجهاض محاولات عقد طاولة الحوار الوطني، هذا الشهر، لاستكمال البحث في البند الوحيد على جدول الاعمال، حتى الآن، وهو الاستراتيجية الدفاعية والسلاح، وسط الاجواء الاقليمية المكفهرة واستمرار التهديدات الاسرائيلية للبنان وحكومته على خلفية المعلومات المتلاحقة حول تنامي قدرات حزب الله العسكرية، اضافة الى احتدام اللهجة الغربية ضد ايران، بسبب ملفها النووي.
فقد حصر مجلس الوزراء الذي انعقد في السراي الكبير برئاسة الرئيس سعد الحريري مناقشاته بجدول اعماله العادي، اضافة الى متابعة جهود البحث عن الطائرة الاثيوبية وباقي ركابها وصندوقها الاسود تحت مياه البحر الاقليمية اللبنانية، ودون التطرق الى الملفات الاخرى العالقة، كقانون البلديات والتعيينات الادارية والمالية الملحة.
واستهل الرئيس الحريري الجلسة بالقول ان البحث عن المفقودين وعن الصندوق الاسود وحطام الطائرة مستمر بقدر ما تسمح به الاحوال الجوية، مشددا على استمرار البحث بفعالية اكبر فور تحسن حال الطقس، واضاف: ان مغاوير البحر ما زالوا منتشرين على الشواطئ، وان قطعة من الطائرة انتشلت عند شاطئ طرطوس في سورية. ويبدو ان عمليات البحث على المفقودين ستطول مع تأثر لبنان بعاصفة ثلجية قوية.
عقبات عرقلت قانون البلديات
اوساط وزارية عزت تأجيل جلسة امس المخصصة لاستكمال النقاش حول قانون البلديات، الى تعذر التفاهم على مسألة اعتماد النظام النسبي في البلديات الكبيرة، بيد ان الخلاف على هذه النقطة، استتبع طرح افكار أشد تعقيدا، كتقسيم بيروت الى ثلاث دوائر بلدية، وهذه الفكرة التي طرحها العميد ميشال عون بإصرار، الامر الذي زاد الموقف تفاقما، في ظل رفض اطراف 14 آذار، وعلى رأسهم تيار المستقبل، هذا التقسيم، ما وضع هذا القانون وتعديلاته على الحافة، ولهذا ارتؤي تأجيل الجلسة الى الاربعاء المقبل إفساحا في المجال للمزيد من المشاورات، بحثا عن منفذ ملائم في جدار المواقف الاسمنتية الصلبة.
وهذا يعني، الزامية العودة الى القانون البلدي الساري المفعول، اذا ما صفت النوايا وتأكد العزم على اجراء هذه الانتخابات.
وعلى هذا يفترض ان تكون جلسة الاربعاء المقبل لمجلس الوزراء في بعبدا حاسمة بالنسبة لهذا الاستحقاق، اذ بعدها تصبح المهل القانونية للتعديلات المطلوبة مانعا فعليا.
إصرار «المعارضة» على تقسيم بيروت
في هذا الوقت ذكرت صحيفة «السفير» ان المعارضة المسيحية السابقة (كتلة العماد عون) ابلغت الرئيس ميشال سليمان اصرارها على تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية بلدية، في حال سقط خيار النسبية. وقال احد وزراء المعارضة المذكورة ان وزراء التيار الوطني الحر والمردة سيدافعون عن هذا الطرح في مجلس الوزراء.
واضاف: مع شكرنا لمن يكرر أنه يريد المحافظة على المناصفة، فاننا نفضل ان نستطيع بأصوات ناخبينا المسيحيين الاتيان بثمانية اعضاء، على ان يؤتى لنا بـ 12 عضوا، اي نصف العدد في المجلس البلدي، هبة أو حسنة من أحد.
اما مشروع خفض سن الاقتراع الى 18 سنة، فمازال هو الآخر معلقا بانشوطة التجاذب السياسي، ويبدو ان الرئيس الحريري ليس متحمسا للاقتراح الذي تم التداول به مؤخرا، والذي طرحه الوزير جبران باسيل ويقضي بأن تبادر الحكومة الى سحب هذا المشروع من مجلس النواب لسببين، اولا لأنه لا يريد ان يتناقض مع البيــان الوزاري للحكومــة الـذي ينص على العمل من اجل تخفيض سن الاقتراع، والثانــي ان تيــار المستقبــل هــو مــن المنادين اصلا بهذا الطرح.