Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة التنمية والتحرير أكد أنه لا يمكن للبنان سوى اتخاذ الموقف المشرّف من انعقاد القمة العربية في ليبيا
النائب علي خريس يرد عبر «الأنباء» على النائب يوسف خليل:نرفض فصل الملف القضائي في قضية الإمام الصدر عن مشاركة لبنان في القمة العربية
10 فبراير 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ زينة طبّارة
رد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي خريس على كلام النائب في تكتل «التغيير والإصلاح» يوسف خليل الذي قال فيه لـ «الأنباء» في عددها الصادر بتاريخ 8/2/2010 ان موضوع مشاركة لبنان في القمة العربية المرتقب انعقادها في 27 و28 من شهر مارس المقبل قد يكون «قنبلة موقوتة» وعدم انفجارها يعود الى حكمة اللبنانيين في كيفية التعاطي معه، والذي دعا فيه أيضا الى وجوب فصل الملف القضائي المتعلق باختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه عن مشاركة لبنان القادة العرب في القرار العربي الموحد وفي صياغة السياسة العربية، ردّ معتبرا ان ما أثاره النائب يوسف خليل وغيره من بعض الزملاء النواب وبعض السياسيين المتحمسين لمشاركة لبنان في القمة المشار اليها قد أصاب لبنان واللبنانيين بخيبة أمل كبيرة، وذلك لاعتباره ان الداعين الى المشاركة يرون في ملف الإمام الصدر مجرد ملف قضائي فقط دون ان يكون للبنان أي ارتباط به لا على المستوى الوطني ولا حتى على المستوى الشعبي، معربا عن أسفه لعدم إعارتهم أية أهمية للبند المتعلق بقضية الإمام الصدر والوارد في البيان الوزاري للحكومة التي نالت على أساسه هذه الأخيرة ثقة المجلس النيابي، بحيث حمّل البند المذكور كامل المسؤولية للنظام الليبي في هذا الملف موضوع الرد، مذكرا إياهم بأن الإمام الصدر ركن أساسي من أركان الكيان اللبناني ومازال رئيسا للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الأمر الذي يفرض من الناحية الوطنية ودون أي شك او تردد مقاطعة لبنان لأعمال القمة العربية في ليبيا.
وأشار النائب خريس في معرض رده عبر «الأنباء» الى ان قضية الإمام موسى الصدر ليست قضية عادية أو هامشية كي يصار الى الاستخفاف بها، انما هي قضية بحجم الوطن ولا تخص فئة معينة دون سواها من اللبنانيين، معتبرا ان فصل الملف القضائي عن مشاركة لبنان سياسيا في القمة العربية هو بمثابة فصل العناوين العريضة عن تفاصيلها، لاسيما ان التحقيقات أثبتت ان الإمام الصدر قد تم تغييبه على الأراضي الليبية وليس في مكان مجهول كي تكون هناك شكوك حول هوية مغيّبة، مؤكدا انه من غير المقبول مشاركة لبنان في القمة العربية مهما كان المستوى التمثيلي للوفد اللبناني المشارك ومهما تكن الحجج والأسباب، إذ يعتبر النائب خريس ان لا حجة للمشاركة في القمة العربية تفوق بقوتها حجة المقاطعة لها ولأعمالها في ليبيا، ولا أسباب لمشاركة لبنان تعلو فوق أسباب المسؤولية الليبية عن إخفاء الإمام الصدر ورفيقيه.
واعرب النائب خريس عن أسفه لاعتبار النائب خليل ان موضوع مشاركة لبنان في القمة العربية «قنبلة موقوتة يعود عدم انفجارها الى حكمة اللبنانيين في كيفية التعاطي بها»، مشيرا الى ان الكارثة الكبرى تكمن في وجود خلافات وآراء وتوجهات متعددة حول الأسباب الداعية الى مشاركة لبنان أو مقاطعته القمة العربية، اذ يعتبر النائب خريس انه ليس هناك من مجال للبحث لا في أسباب المشاركة ولا في المقاطعة كون القضية تدعو شكلا ومضمونا وعلى جميع المستويات الوطنية والشعبية الى حتمية المقاطعة، وذلك لاعتباره ان قضية الإمام الصدر هي قضية كل لبنان بكل طوائفه ومذاهبه وأحزابه وتياراته، ومن غير المسموح المغامرة بكرامة لبنان واللبنانيين، مطالبا الحكومة اللبنانية باتخاذ موقف واضح وصريح حيال انعقاد القمة العربية في ليبيا تعلن فيه امتناع لبنان عن المشاركة في أعمالها وبالتالي مقاطعتها، واعادة تحميلها مجددا للنظام الليبي وعلى رأسه العقيد معمر القذافي، مسؤولية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ راغب حرب ومحمد يعقوب.
وختم النائب خريس رده معتبرا ان انعقاد القمة العربية في طرابلس الغرب هو باطل بالأساس، وذلك لاعتباره ان الجماهير الليبية غير معنية أساسا بالأمة العربية وهي بعيدة كل البعد عن قضاياها وشؤونها وشجونها وتحديدا عن القضية العربية الأم وهي القضية الفلسطينية، مؤكدا للجميع دون استثناء بمن فيهم الداعون الى المشاركة انه لا يمكن للبنان سوى اتخاذ الموقف المشرّف من انعقاد القمة العربية في ليبيا، مكررا ما قاله النائب علي بزّي في رده على النائب خليل «ان لا قمة أعلى من قمة الإمام موسى الصدر» وكفى استخفافا بكرامة لبنان واللبنانيين». واستدركت «الأنباء» بطرح السؤال على النائب خريس حول ما قد تؤول إليه الأمور في حال تقرر مشاركة لبنان في القمة العربية فأجاب: «ساعتها لكل حادث حديث والموقف المناسب يُتخذ في الوقت المناسب».
في غضون ذلك صرح المكتب الإعلامي للنائب د.يوسف خليل بالتوضيح التالي:
في سياق الحوار الصحافي الذي أجرته صحيفة «الأنباء» الكويتية مع النائب د.يوسف خليل وفي معرض رده على سؤال حول مشاركة لبنان في القمة العربية المنوي عقدها في ليبيا، أدلى النائب خليل ان موضوع مشاركة لبنان قد يكون في مكان ما «قنبلة موقوتة» بين الفرقاء اللبنانيين، معربا في المقابل عن إيمانه بأن منع انفجار تلك القنبلة يعود الى حكمة اللبنانيين وفي كيفية تعاطيهم معها. وقد أثنى النائب خليل على حكمة الرئيس بري بترك الأمر الى فخامة رئيس الجمهورية، مؤكدا ان الرئيس سليمان وإن قرر حضور لبنان على طاولة القمة العربية التي يصادف انعقادها هذه المرة في ليبيا في 27 و28 من مارس المقبل. فلن يكون حضوره بهدف ابرام الصفقات مع النظام الليبي وانما لمشاركة القادة العرب في القرار العربي الموحد، مضيفا ان مشاركة لبنان في هذه القمة تحديدا لا تعني إطلاقا تنازله عن حقه في مطالبة ليبيا في الكشف عن مصير الإمام المغيب موسى الصدر ورفيقيه. لذلك فإن ما جاء في سياق الحديث من فصل بين المشاركة وموقف لبنان الرسمي من قضية الإمام موسى الصدر انما أراد من النائب خليل في حديثه التأكيد على انه إذا قرر لبنان المشاركة لسبب من الأسباب في القمة فإن ذلك لن يعني أبدا اعطاء النظام الليبي صك براءة في قضة اختفاء الإمام الصدر ورفيقيه أو التخفيف من أهمية هذه القضية الوطنية التي تخص كل اللبنانيين وليس طائفة منهم فحسب، بل تعني المشاركة في القرار العربي الموحد. وبالتالي فإن حديث النائب خليل انما أتى من باب الحرص على قضية الإمام المغيب ورفيقيه التي يعتبرها قضية لبنان بأسره وقضية كل طائفة من طوائف لبنان الكريمة، لا بل هي قضية الأحرار في كل زمان ومكان.