بيروت ـ خلدون قواص
دعا وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي الى القيام بتحرك ناشط نحو عواصم القوى الكبرى والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة وكذلك مع المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية المعنية بغية العمل على توفير كل اوجه الدعم للبنان. كلام الوزير حتي جاء خلال مراسم التسليم والتسلم في الوزارة بين الوزير السابق جبران باسيل والوزير حتي.
وقال الوزير حتي: قدر لبنان بسبب جغرافيته السياسية خصوصا انه كان دائما الاكثر تأثرا بصراعات المنطقة، وعلينا ان ننجح يوما في الاسهام الى جانب الآخرين بدور الاطفائي للحرائق المشتعلة والمنتشرة وذلك حماية للامن الوطني وتعزيزا له.
واضاف: ان القوة اللينة التي يملكها لبنان والتي علينا العمل على استنهاضها وتعزيزها: قوة الفن الثقافي والتنوع الفكري والتعليم النوعي ومناخ الحريات وروح المبادرة، كلها عناصر جعلت من لبنان جسر تواصل وحوار وتفاعل بين اسرته العربية من جهة والعالم من جهة اخرى، ونريد ان نعمل على استنهاض هذا الدور وتعزيزه، وقد يقول البعض انه ليس من الامر السهل تحقيق ذلك، ولكنه ليس قطعا امرا مستحيلا بل ممكنا وضروريا.
وتابع: امام المخاطر والتحديات التي نعيشها اليوم، علينا القيام بتحرك ناشط نحو عواصم القوى الكبرى والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة وكذلك مع المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية المعنية بغية العمل على توفير كل اوجه الدعم للبنان، فاستقرار لبنان ضرورة اقليمية ودولية ايضا، كما ان علينا التأكيد من خلال عملنا على الدور الاساسي للثروة الاغترابية اللبنانية كجسر تواصل بين لبنان والمجتمعات المعنية وكمصدر اساسي للاستثمار في القطاعات الاقتصادية المنتجة، وايضا كمصدر لتوفير كل اوجه الدعم النوعي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة من قبل ابناء الجاليات اللبنانية، كل في اختصاصه.
من جانبه، القى جبران باسيل كلمة قال فيها: ان سياسة الوزارة تعكس صورة الدولة وتوصل صوتها الى الخارج، وهي الحارس لحدود السيادة واستقلالية القرار، وقد اردنا عبر المنتشرين ان تكون حدودها العالم، ان خط السير الذي سلكته مواقفي طيلة ست سنوات ارتكز على قيمة الانتشار التي تمثل الثروة الكبيرة للوزارة.
واضاف: في وجه اسرائيل رفعت الصوت منددا باحتلالها وعنصريتها، مقاوما عدوانها، وكلي ثقة بأن هذا الخط سيكمل مع الوزير حتي، رفعت الصوت في وجه العالم لاعادة النازحين السوريين رفضا لكل السياسات الهادفة لتوطينهم او استمرار مسلسل توطين اللاجئين الفلسطينيين، وآمل ان تتمكن الحكومة الجديدة من وضع سياسة وطنية جديدة لاعادة النازحين، وهو ما لم نتمكن من القيام به. وتابع باسيل: اردت ان تكون سياسة لبنان الخارجية سياسة التوازن والاتزان، لكنني رسمتها بالموقف الواضح الذي لا يعرف الرمادية ولا الميوعة.
وختم بقوله: إن شعار قوة لبنان في ضعفه كان تبريرا لتبعية لبنان للخارج، حيث كان يرسم سياسة لبنان الخارجية ويصنعها السفراء الاجانب المعتمدون في لبنان، واتمنى ان يكون هذا الزمن قد ولى الى غير رجعة، فلبنان القوي بإرادة ابنائه هو الذي يرسم سياسته الخارجية مهما بلغ ثمن استقلالية القرار.