بيروت ـ عمر حبنجر
آخر المعطيات تشير الى ترجيح كفة عدم سداد الحكومة اللبنانية للمستحق عن سندات اليوروبوند، مع إبداء الاستعداد للتفاوض من اجل جدولتها.
وكشف زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري الى موقع «مستقبل ويب»، ان رئيس المجلس مستاء جدا من بعض المواقف المؤيدة لتسويق استحقاق اليوروبوند، وخصوصا من جمعية المصارف التي اقترحت، كما يبدو، ان يتم دفع نسبة 50% من السندات المستحقة، وقد ابلغ بري المعنيين بأنه لن يقبل ولن يوافق على دفع دولار واحد من هذا الاستحقاق.
وأكد بري ان اغلبية البرلمان ترفض سداد السندات الدولية.
وفي لقاء الاربعاء النيابي، ابلغ الرئيس بري النواب بأن الاتجاه في معالجة «الكورونا» المالية نحو اعادة هيكلة الدين دون الدفع، وان المصارف اللبنانية تتحمل المسؤولية مع المستثمرين الاجانب.
واشار الى ان المس بودائع المواطنين هو مس بالمقدسات، وقال ان المصارف اوصلتنا الى خسارة 75% من الدين، واذا ارادوا إعادة الهيكلة دون قيد او شرط ودون دفع نسبة من المبلغ او الفائدة، عدا عن ذلك فإننا مع أي تدبير تتخذه الحكومة، مؤكدا على وحدة الموقف الداخلي معارضة وموالاة.
ويفترض ان يعلن الموقف الحكومي بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم في بعبدا او بعد غد على أبعد تقدير، أي خلال ساعات، مع الاشارة الى وجوب صدوره عن مجلس الوزراء او عن اجتماع للرؤساء ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب في بعبدا، تأكيدا للوحدة الوطنية في هذا الموقف.
وتحدثت مصادر السراي الحكومي عن الاتجاه لاعتماد «الهيركات» للودائع التي تبلغ مليون دولار وما فوق، وقالت المصادر ان دولا عدة لجأت الى هذه الطريقة، لأن التعثر في السداد يخفض تصنيف لبنان ويعرضه للدعاوى، ويتراجع سعر اليوروبوند.
هذا، وقد صدر نفي عن وزير المال غازي وزني لما ذكرته وكالة «رويترز» عن انه اقترح مبادلة السندات مع تعديل في الفائدة وتطويل مدة السداد، وشدد على ضرورة مراجعته للتثبت من صحة أي خبر يعنيه.
وتقول اذاعة «لبنان الحر»، الناطقة بلسان القوات اللبنانية نقلا عن مصادر، ان الامور ليست ايجابية، وان هناك كارثة في مالية الدولة، لذلك ارتأى رئيس الحكومة ان يصارح الناس، وقد جربت الحكومة خيارات عدة، لكنها لم تكن مناسبة، لذلك فإن «الهيركات» واحد من الحلول المطروحة، وهو يستلزم تشريعات وقوانين وقد يواجه بمعارضة شرسة، لكنه قد يكون الشر الذي لابد منه في نهاية المطاف، وعلى اساس اشراك الطبقة المستفيدة من لعبة الديون والفوائد والفساد المقونن وغير المقونن في الحلول.
القوات اللبنانية ليست مطمئنة الى مسار الامور، بحسب مصادرها في صحيفة «الجمهورية»، والتي قالت ان القوات تصر، وحتى اشعار آخر، على اعطاء الفرصة للحكومة، لأن الوضع المالي لا يطاق ولا يحتمل، وبالتالي اذا كانت هناك فرصة للانقاذ فلا يجب تفويتها، ومن هذا المنطلق تصر القوات اللبنانية على الاضاءة على السلبيات والايجابيات في الوقت نفسه، ومن هنا جاءت تغريدة د.سمير جعجع المشجع على الخطوة التي اتخذها وزير الصناعة عماد حب الله، مقابل الانتقاد الذي وجهه النائب القواتي ادي ابي اللمع على زيارة وزير السياحة رمزي مشرفية الى دمشق لإعادة فتح ملف النازحين ذي الطبيعة الخلافية بين اللبنانيين.
القوات التي تلاحقت مع الحزب التقدمي الاشتراكي في اعطاء الفرصة لحكومة حسان دياب، بمعزل عن موقف تيار المستقبل، حرصت على التأكيد ان ثمة مواقف مختلفة قد نتخذها بعد اسابيع قليلة في حال لم تتمكن من الحكومة من اخراج لبنان من الازمة. على صعيد الحراك الثوري، نفذت مجموعة من الثوار وقفة احتجاجية امام احد المداخل المقفلة الى مجلس النواب ووضعت فتيات اكياسا من النفايات امام الجدار العازل، كما رمى شبان اكياس النفايات باتجاه المدخل المؤدي الى المجلس.
ومساء، نظم الحراك مسيرة من جسر الرينغ الى حي الجميزة، وهتفوا «لا ثقة.. ولا شرعية».