بيروت ـ عمر حبنجر
يعقد مجلس الوزراء جلستين هذا الاسبوع من اجل استكمال البحث بالاوضاع المالية والاقتصادية مع تقييم ردود الفعل على اعلان رئيس الحكومة حسان دياب «تعليق» سداد سندات اليوروبوند الى ما بعد التفاوض مع الدائنين خلال الاسبوعين المقبلين.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد راوول نعمة ان المفاوضات الرامية لاعادة هيكلة الديون بالعملات الاجنبية لن تستغرق اكثر من 9 اشهر اذا خلصت النوايا.
في هذا المجال، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي الى تكاتف القوى السياسية من اجل نجاة لبنان المهدد بماله واقتصاده وسمعته وثقة الدول به، اضافة الى الاصلاحات التي تبدأ بالكهرباء ومكافحة الفساد وتحسين الادارة وتحصين القضاء من كل تدخل، مذكرا بأن القطاع المصرفي الذي يخبئ فيه اللبنانيون جني العمر هو ركيزة من ركائز الكيان اللبناني، فحذاري المساس به.
النائب انور الخليل عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري خرج عن موقف كتلته المؤيد والدافع لتعليق سداد السندات المستحقة، معلنا ان هذا القرار هو بمنزلة الاعلان الرسمي بإفلاس لبنان، وهو يشمل الدين الخارجي البالغ 31 مليار دولار.
الخليل من رجال المصارف، وهو النائب الدرزي عن منطقة مرجعيون حاصبيا.
عمليا، ماذا بعد القرار بتعليق سداد السندات؟
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله رأت ان حكومة حسان دياب «مشت في الطريق الوحيد المتاح لإنقاذ لبنان»، ويبدو انه لم يراد لها ان تمشي منفردة، بحسب مصادر الرئيس نبيه بري، لذلك ساندتها كل مؤسسات الدولة، في خيارها لادارة الديون، وفي المقدمة رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، بدليل الاجتماعات المشتركة على مستوى الوزراء والخبراء والتي توجت يوم السبت الماضي بالاجتماع المالي في بعبدا الذي حضره الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب، ومعهم الوزراء المعنيون وحاكم مصرف لبنان ورئيس جمعية المصارف، وصدر عنه بيان بدعم توجه الحكومة التي اجتمعت توا في بعبدا ايضا، لتقرر بأن يتولى رئيسها حسان دياب اذاعة «مقررات» الجلسة في مؤتمر صحافي خلا من الاسئلة والاجوبة في السراي، وبحضور جميع الوزراء، كما حصل.
اوساط سياسية محسوبة على المعارضة قيّمت خطاب دياب الموجه الى اللبنانيين واعطته درجة جيد، ان ما حيث الصياغة او الاحاطة، ثم خلصت الى القول لـ«الأنباء»: انما تبقى العبرة بالتنفيذ.
وما لاحظته هذه الاوساط ان دياب لم يطرح خطة تنفيذية جاهزة، ولا توقيتا محددا، فهل ستصلح الامور خلال مهلة الـ 100 يوم المعلن عنها ام ثمة مهلة جديدة؟ وبذلك ابقى المهلة مبهمة، وتجاهله مناشدة الدول الشقيقة والصديقة المساعدة على الرغم من صدودها حياله، امر لافت ايضا، ناهيك عن اغفاله صندوق النقد الدولي، ما يوحي بأن لديه مصدرا آخر للمساعدة.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري لفت خلال اجتماع بعبدا الى ان ما قامت به المصارف اللبنانية من خلال بيع سندات اليوروبوند اضعف لبنان، واوصلنا الى مكان لم يعد بإمكاننا التفاوض فيه من منطلق القوة.
النائب نديم الجميل علق على كلمة دياب قائلا: لقد كان الافضل لو اطلعنا على انجازات الحكومة ومشاريعها وخطتها الانقاذية، ان وجدت.
وتوجه الى رئيس الحكومة سائلا: هل سيسمح لك حزب الله بأن تفاوض بحرية مع الدائنين او اللجوء الى صندوق النقد الدولي دون قيود وضغوط او سيملي عليك ما تفعل او لا تفعل؟
وقال الجميل: بعد ان احتفل البعض بدخول لبنان نادي الدول النفطية، دخلنا رسميا امس نادي الدول المتعثرة.
في هذه الاثناء، قررت الحكومة اللبنانية تخصيص مستشفى حكومي في كل محافظة كمراكز للفحص ولعزل من تتطلب الشبهة بالتقاط الفيروس، في حين اقام حزب الله مراكز للفحص والعزل في مناطق تواجده، على ان تبقى مستشفى رفيق الحريري الحكومي الموئل الوحيد للمصابين الذين بلغ عددهم ٣٦ رهن المعالجة، عقب الاعلان عن ٤ اصابات جديدة مساء أمس.