Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن خطابها الجديد هادئ في الشكل وليس في الجوهر
وهبة لـ «الأنباء»: إنجازات 14 آذار خولتها لمحاورة السوريين بهدوء
19 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «لبنان أولا» النائب أمين وهبة ان جديد الأجواء السياسية العامة في لبنان دفع باللبنانيين الى اعتماد خطاب سياسي هادئ بعيدا عن النبرة التصعيدية وعن المواجهات الإعلامية التي تحكمت سابقا في الموقف السياسي لكل الأطراف والفئات اللبنانية، مستدركا بالقول ان هذا الهدوء لا يعني إطلاقا ان الخلافات السياسية قد تبددت ولم تعد عناوينها قائمة نتيجة التطورات الإيجابية التي سادت العلاقات العربية ـ العربية، لاسيما العلاقات اللبنانية ـ السورية، معتبرا ان مقاربة تلك الخلافات بشيء من الهدوء في ظل التطورات الإيجابية لن تفسد للود قضية وقد توصل عبر طاولة الحوار الى حلول ومفاهيم مشتركة حول السلاح قد تجعل من الدولة اللبنانية صاحبة قرار الحرب والسلم والمالكة الوحيدة للسلاح على كامل أراضيها، مؤكدا ان قوى 14 آذار لن تبخل بجهد لاستمرار الهدوء ولإنجاح الحوار وبالتالي للوصول الى حلول ترضي الجميع.
ولفت النائب وهبة في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المرحلة السابقة التي جُدد فيها للرئيس لحود وتلك التي تلت نهاية عهده، سادتها وقائع سياسية متشنجة ترافقت مع أعمال أمنية متسارعة، أدت الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وقافلة طويلة من قادة قوى 14 آذار، الأمر الذي دفع باللبنانيين يومها الى تصعيد لهجتهم الخطابية والى القول بصوت عال ما لا يريدونه من سورية والى رفض الخلل والسلبيات في العلاقات اللبنانية ـ السورية التي اعترف بها ولو مؤخرا المسؤولون السوريون، معتبرا ان المرحلة الحالية اي بعد خروج القوات السورية من لبنان بفعل التحرك الشعبي وإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، وبعد كل ما حققته قوى 14 آذار من إنجازات على المستوى الداخلي، وبعد زيارة الرئيس الحريري لسورية وما رافقها من إيجابيات من الجانب السوري، كان على قوى 14 آذار الانتقال من اللهجة الحادة في خطابها السياسي الى اللهجة الهادئة فيه مع تمسكها بما تبقى من مطالب كانت ومازالت تفاخر بها من الناحية الوطنية.
دور السعودية في التهدئة
وردا على سؤال حول الدور السعودي في تهدئة خطاب قوى 14 آذار، أكد النائب وهبة انه وبالرغم من انعكاس المصالحات العربية ـ العربية إيجابا على الداخل اللبناني والتي لعبت المملكة السعودية الدور الاكبر في دفعها الى الأمام، وبالرغم من مساهمة تلك المصالحات بشكل مباشر في التهدئة الإعلامية وفي هبوط اللهجة الخطابية لدى كل الفرقاء اللبنانيين وليس فقط لدى قوى 14 آذار، يبقى ان الهدوء في الخطاب السياسي لدى هذه الأخيرة هو نتيجة قناعة لديها مبنية على قراءتها السياسية للواقع المستجد على العلاقات اللبنانية ـ السورية، لاسيما بعد زيارة الحريري لسورية ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد.
هذا وبناء على ما سبق ذكره أكد وهبة، ان قوى 14 آذار لا تكابر في الشؤون الوطنية بل تتعاطى مع المستجدات بشجاعة وعقلانية وحكمة، وهي تدرك تماما انه بعد الانجازات التي حققتها، أصبحت لديها القدرة على محاورة السوريين بهدوء انطلاقا من مبادئها ومن المسلمات الوطنية ومن موقع المتمسكة بأهدافها، هذا من جهة العلاقات اللبنانية ـ السورية، اما من جهة العلاقات اللبنانية ـ اللبنانية، لفت وهبة الى ان غالبية الخلافات بين اللبنانيين ترتبط مباشرة بالمذهبية والطائفية، الأمر الذي لا يترك أمام الأطراف اللبنانية سوى طريقتين وحيدتين للتعاطي معها، اما العقلانية عبر حوار هادئ وبنّاء وإما البقاء على خطاب عالي النبرة يؤجج النفوس ويخلق أرضية ساخنة تؤدي الى صدامات سياسية وشعبية على حد سواء وهو ما لا تريده قوى 14 آذار، إذ يبقى الحوار هو الطريق الوحيد لتحقيق أهدافها في بناء الدولة.
وختم وهبة معتبرا ان الخطاب الجديد لقوى 14 آذار هادئ بالشكل وليس بالجوهر، إذ يبقى مضمونه هو الوصول الى تحقيق ما تبقى من الأهداف الوطنية المرسومة، مؤكدا ان قوى 14 آذار تسعى الى إرساء أفضل العلاقات مع سورية التي تليق بدولتين مستقلتين، معتبرا انه من البديهي بعد كل ما تحقق من إنجازات وبعد تلك التطورات الإيجابية في العلاقات مع سورية ان تحدد قوى 14 آذار اليوم أكثر من اي يوم مضى تفاصيل المواضيع الخلافية معها وتعتمد الحوار مع سورية لمعالجتها انطلاقا من حرصها على مصلحة الدولتين شرط عدم تدخل كل منهما في الشؤون الداخلية للدولة الأخرى.