Note: English translation is not 100% accurate
جعجع: عبدالله والأسد لم ينصحا بتأجيل الانتخابات
لبنان: «البلدية» أسيرة التهديدات الإسرائيلية وتآكل المهل القانونية
20 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
على الرغم من عبور «النسبية» حقل الألغام في مجلس الوزراء، بقي موضوع إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها بين مايو ويونيو علامة استفهام كبيرة.
مرد الغموض هذا الى اعتبارين يلمسهما المراقبون في بيروت بوضوح، الأول والأهم هو الخشية من نوايا إسرائيلية مبيتة ضد لبنان هذا الربيع، او بالأحرى في التوقيت المفترض للانتخابات، في ضوء التهديدات الإيرانية لإسرائيل والتهديدات الإسرائيلية لحزب الله، والثاني يتمثل بالقلق حيال تآكل المهل القانونية، قبل إقرار الإصلاحات البلدية، في مجلس النواب.
والراهن ان مشهد اللقاء الحكومي على إقرار «النسبية» في الانتخابات البلدية، اتبع بتوافق حول مناسبة دينية تظهر لبنان أرضا لحوار الأديان والحضارات، حيث أعلن المجلس بناء على اقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري يوم 25 مارس عيدا وطنيا وعطلة رسمية بمناسبة عين بشارة السيدة العذراء، وقال الحريري ان السيدة العذراء تعني المسلمين كما تعني المسيحيين في القرآن كما في الإنجيل. وكانت أوساط دينية إسلامية تحفظت على هذا الموضوع لاعتبارات فقهية.
وحول الأجواء الإقليمية المتوترة، والتي يمكن ان تتوتر أكثر اذا ما قرر مجلس الأمن مضاعفة العقوبات على ايران، ذكرت مصادر نيابية لـ «الأنباء» ان كتلة المستقبل النيابية التي اجتمعت امس الأول عرضت لهذه الأجواء باهتمام، وقد لاحظ بعض النواب ان رئيس الكتلة ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة شارك في التعبير عن المخاوف من هذه الأجواء، انما لم تتخط المعلومات الحدود التقديرية، وهذا في الواقع ما عزز الشكوك حول إمكانية إجراء الانتخابات البلدية في موعدها.
اما على صعيد مقررات مجلس الوزراء «البلدية» والتلميحات بأن بعض الإصلاحات المقررة لن تمر في مجلس النواب قبل الموعد القانوني وان احتمال التأجيل وارد، قال وزير الدولة عدنان السيد حسين «كنا طالبنا قبل أسبوعين او أكثر بأن تلتزم الحكومة مع مجلس النواب مدة شهر واحد لإنجاز هذه العملية الإصلاحية، من انجاز الحكومة لمشروع القانون الى ان تنجزه اللجان النيابية بفترة قصيرة وتحيله الى الهيئة العامة، بحيث يصبح بالإمكان إجراء الانتخابات البلدية خلال شهر مايو، واعتقادي ان الحكومة ستضع المشروع يوم 27 الجاري بصيغته النهائية.
وعن مشاركة لبنان في قمة بنغازي قال الوزير المحسوب ضمن فريق الرئيس ميشال سليمان، ان القرار لم يناقش في مجلس الوزراء بعد، ونحن ملتزمون بجلاء حقيقة اختفاء الامام موسى الصدر، وهناك نص في البيان الوزاري بهذا الشأن، وفي ذات الوقت نحن ملتزمون بجامعة الدول العربية وبقرارات القمة العربية وبالتالي سنترك هذا الامر لمجلس الوزراء وأعتقد ان لرئيس الجمهورية دورا أساسيا في هذا التوجه لكونه المسؤول الاول عن الديبلوماسية اللبنانية.
قبلان: شرط وحيد للذهاب لليبيا طالب نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى بأن يكون للظالم خصما وللمظلوم عونا، مطالبا اياه بتوجيه سؤال الى معمر القذافي عن مصير الامام الصدر ورفيقيه الذين مر اختطافهم من قبل النظام الليبي اكثر من 31 عاما، وقال لقد جئت لتطلب من حكومتنا المشاركة في قمة ليبيا فلماذا لا تطالب القمة العربية بحل مشكلة الامام الصدر ورفيقيه قبل مطالبتنا بالمشاركة.
واضاف: ان ذهاب لبنان الى القمة العربية نكبة وكارثة ويحمل لبنان مسؤولية امام الله وامام التاريخ وذهاب سورية مصيبة عظمى وعلى العرب القيام بواجباتهم امام الله والتاريخ ومطالبة القذافي بكشف مصير الامام الصدر ورفيقيه، مؤكدا ان لبنان مع نجاح هذه القمة ولكن نجاح هذه القمة يكون بالكشف عن مصير الامام الصدر ورفيقيه والشرط الوحيد لمشاركة لبنان في القمة مهما كان مستوى التمثيل هو ان تبحث قضية الامام الصدر في الجلسة الافتتاحية العلنية امام الملأ وامام وسائل الاعلام كافة لتظهر الحقيقة.
الحريري
وفي موضوع الانتخابات البلدية، ذكرت مصادر وزارية لـ «الأنباء» ان الوزير جبران باسيل طالب بأن تسحب الحكومة مشروع خفض سن الاقتراع من جدول اعمال الجلسة النيابية المقبلة، لكن رئيس الحكومة لم يوافق، لأن هذا الموضوع ليس على جدول الاعمال.
واضاف رئيس الحكومة خلال الجلسة الوزارية قائلا: نحن كحكومة اتخذنا قرارنا بهذا الشأن ولا نستطيع ان نتراجع عنه وان نشكل سابقة في هذا المجال، ولذلك المشروع موجود امام مجلس النواب ولنتحمل مسؤوليتنا.
بارود: «النسبي» هو الأفضل وزير الداخلية زياد بارود كشف للمؤسسة اللبنانية للارسال انه اعد مشروع قانون الانتخابات البلدية بصيغته النهائية، والتي سيقررها مجلس الوزراء في 27 الجاري.
وقال ان النظام النسبي افضل على مستوى ادارة التنوع، وهو نظام لوائح مقفلة بمعنى ان التصويت يكون للائحة كما هي، وليس لاشخاص يغير ويبدل بالاسماء، وهذا يعتبره البعض غير ديموقراطي، لكنه اسهل من سواه كثيرا.
جعجع يثني على النسبية بدوره رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع اثنى على اعتماد النسبية في الانتخابات البلدية، وشدد على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، لكنه استغرب تأجيل الجلسة الى 27 فبراير لاقرار مشروع القانون بشكل نهائي وارساله الى مجلس النواب.
وقال في لقاء مع الاعلاميين في معراب ان الاصلاحات اقرت وان الفضل في اقرارها يعود لرئيس الجمهورية والحكومة اللذين قاما بمجموعة اتصالات ادت الى ما ادت اليه، ولو ان البعض، ويا للاسف، كان يناقشها كمواضيع سياسية وليس اصلاحية لغاية في نفس يعقوب.
جعجع لفت الى ان الخبر الذي ورد في وسائل الاعلام والقائل ان خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الاسد اتفقا على تأجيل الانتخابات البلدية في لبنان عار عن الصحة، باعتبار ان خادم الحرمين الشريفين لم يتدخل يوما في تفصيل الحياة السياسية اللبنانية، معتبرا ان هذا مؤشر واضح على نوايا الفريق الآخر بتأجيل الاستحقاق الانتخابي البلدي لدرجة الوصول الى ادخال الملك عبدالله والرئيس الاسد بهذه العملية، في محاولة اخيرة لتأجيل الانتخابات البلدية.
ونفى جعجع ما سرب في بعض وسائل الاعلام ان رئيس الحكومة بات مقتنعا بتأجيل الانتخابات البلدية وانه يعمل على اقناع رئيس الجمهورية بذلك.
وعن النسبية قال هناك وجهتا نظر، الأولى تقول انها تمكن الزعامات في قرية واحدة ان تتمثل، فيما الثانية تقول ان وجود الجميع في المجلس البلدي سينقل مشاكل القرية الى البلدية، الأمر الذي نتركه للأيام.