بيروت ـ عمر حبنجر
حضر ملف «كورونا» مع ملف «كابيتول كونترول» جلسة مجلس الوزراء فضلا عن 9 ملفات اخرى في تلك الجلسة التي انعقدت في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء في ظل احتياطات صحية تمثلت بتعقيم القاعة والمقاعد وحتى الملفات، فضلا عن اعتماد الكمامات طوال الجلسة. وكان من أبرز ما آلت إليه الجلسة طلب وزير الصحة حمد حسن عزل مناطق المتن وكسروان وجبيل، التي سجلت فيها اعلى مستوى من الإصابات.
وقال: لأول مرة أضع «كمامة» لأن منسوب الخطر ازداد، وأنه طلب من قوى الأمن منع الناس من مغادرة منازلهم، وكذلك فعل وزير الداخلية محمد فهمي.
الجلسة الحكومية أرجأت النقاش في موضوع الكابيتول كونترول الذي وتر العلاقة بين حكومة دياب وجمعية المصارف الى الثلاثاء المقبل.
وخلال الجلسة قال رئيس الحكومة «عيب انه لا توجد كهرباء في لبنان على الرغم من مليارات الدولارات التي صرفت عليها.
الى ذلك، فإن صورة لبنان في اليوم الـ 29 من زمن الكورونا عزلة تامة، وقلق مقيم، وشلل يشمل كل اوجه الحياة.
آخر اجراءات العزلة تمثلت بإغلاق مطار رفيق الحريري الدولي بوجه طائرات الركاب اعتبارا من منتصف ليل أمس الأول، بعد وصول آخر طائرة آتية من تركيا، هذا الاغلاق للمطار هو الاول منذ حرب يوليو 2006 وسيبقى مقفلا مع المعابر البرية والبحرية حتى 29 الجاري، ويستثنى من ذلك طائرات البعثات الديبلوماسية وقوات الامم المتحدة وطائرات الشحن والعاملين في شركات الحفر عن النفط.
وقال رئيس شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت ان الشركة تملك الامكانيات لتجاوز هذه المرحلة، واضاف: سنعود ونُحلّق في الاعالي، وعلى الرغم من كل التحديات فإن «الميدل إيست» ستتسلم طائرات جديدة.
في هذه الاثناء، غرد الرئيس سعد الحريري عبر تويتر قائلا: يكفي ان يصف مدير منظمة الصحة العالمية كورونا بأنه عدو البشرية كي تتضافر الجهود والامكانات لوقف انتشاره والتزام الشروط الصحية للمواجهة واولها الحجر المنزلي.
واضاف: ان اهل السياسة والسلطة والاعلام والاقتصاد وسائر القطاعات هم جنود في المعركة، لافتا الى ان القيادة الآن لاصحاب الاختصاص، اطباء وعلماء وباحثين وممرضين، لهم الامرة والتوجيه وعلينا التنفيذ.
ومن معراب، غرد رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع على تويتر قائلا: ان التدابير التي اتخذتها الحكومة الاحد الماضي لا بأس بها، وحث الحكومة على تأمين المزيد من المستلزمات الطبية تحسبا، وعلينا استباق الاحداث حتى لا تسبقنا، كما حدث.
وكان محرك كورونا واصل دورانه في ارجاء العالم وضمنه لبنان، حيث الاصابات ارتفعت الى 149 بينما الوفيات عند الرقم 5، لكن وزير الصحة حمد حسن لازال على قلقه من مستقبل الايام القريبة مع حضور اقل للمستشفيات الخاصة مقابل ضمور المستلزمات الطبية في مستشفى رفيق الحريري الدولي.
واعلن امس عن اخراج مريض ايراني من العناية المركزة بعد تماثله للشفاء، وادخلت المستشفى مضيفة طيران من محلة الدكوانة، وقال رئيس البلدية انطوان شختورة انها التقطت العدوى من زميلة لها آتية من مدريد، وسجلت اصابة في محلة جبل محسن في طرابلس لشخص يدعى اسامة الضعضوع، وهذا يعمل مع مصطفى عمر من عكار الذي ادخل المستشفى مع زوجته، وتبين ان الثلاثة ينتقلون يوميا من الشمال الى بيروت مع 60 عاملا آخر للعمل مع شركة دواجن.
وفي منطقة جبيل، سجلت اصابة بالفيروس في بلدة عمشيت، كما اكد رئيس البلدية انطوان عيسى الذي تحدث ايضا عن خمس حالات احتكت بصاحب الاصابة وقد نقلوا الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي لإجراء اختبارات.
وزير الداخلية محمد فهمي اشار الى اصابة «مؤهل» في قوى الامن (مساعد ضابط) وقد حجز 13 شخصا يرتبطون به.
وحول الاكتظاظ في السجون، قال وزير الداخلية في الجلسة السابقة لمجلس الوزراء: تم الاتفاق على اخلاء سبيل السجناء الذين انهوا محكوميتهم، وعليهم دفع غرامات مالية للدولة، وقد اعد قانون لإخلاء سبيل هذه المجموعة يليها العمل على اخلاء سبيل ما يمكن اخلاؤه من المساجين تخفيفا للاكتظاظ الحاصل.
واشار فهمي الى وجود 7066 سجينا، 59% منهم لبنانيون والباقون من جنسيات اخرى، وستكون الخطوة التالية على صعيد تخفيف الاكتظاظ بإخلاء سبيل مجموعة معينة نستطيع ان «نبتلع» الاعمال المنسوبة اليهم.
الممثل الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش ابلغ وزير الخارجية ناصيف حتي رسالة تضامن مع لبنان والالتزام الكامل معه، كان عبر عنها الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس في اتصال متلفز مع بعثات المنظمة في لبنان، مؤكدا ان الامم المتحدة حاضرة لدعم حكومة لبنان وشعبه في الاوقات الصعبة التي يواجهها البلد والمنطقة والعالم.