بيروت - عمر حبنجر
أفسح عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية، ذات التقرير الغربي في لبنان، المجال لهدنة سياسية تبدو عابرة بسبب انشغال الوسط السياسي بتبادل المعايدات والمشاركة بالصلوات عبر الشاشات، بحكم إقفال الكنائس أمام العامة والاكتفاء بصلوات الكهنة عن بُعد.
وقال البطريرك الماروني في عظة الفصح من بكركي إن العادة مشاركة رئيس الجمهورية ميشال عون في القداس، الا انه أراد التزام قرار التعبئة العامة بالحجر واعتذر عن عدم الحضور، واستعاض بالاتصال الهاتفي مقدما التهنئة بالعيد، وناشد الشعب اللبناني التزام قرار التعبئة العامة بالحجر المنزلي وتوجه البطريرك بالتهنئة لجميع اللبنانيين.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصل مهنئا بالفصح كلا من الرئيس عون والبطريرك بشارة الراعي والرئيسين السابقين أمين الجميل وميشال سليمان وبرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وعدد من الوزراء والنواب.
وقال جعجع في الاتصال مع بري: لن نوافق على أي خطة إنقاذية لإيجاد موارد جديدة للدولة من جيوب الناس.
وفي هذا السياق، تتجه الحكومة الى سحب مسودة خطتها «الإنقاذية» من التداول، بعد ردود الفعل السياسية الرافضة بشدة، وقد مهد وزير المال غازي وزني لهذه الخطوة التراجعية بالإعلان عن ان كل ما يحكى عن «الهيركات» غير دقيق، وتطبيقه يحتاج الى قانون في مجلس النواب، مؤكدا لقناة «ال بي سي» ان الحكومة ستختار الأسبوع المقبل شركة تدقيق مالي عالمية لمراقبة كيفية اخراج الأموال من لبنان والتدقيق بها.
وتخشى المصادر المتابعة من ابتداع جهابذة المال والمصارف صيغة «هيركاتية» باسم آخر، لكن وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، غرد امس عبر تويتر قائلا: اليوم وبعد عقود لن نقبل بأي حجة لتطويع بني معروف، ومحاولة إذلالهم أيا كانت الظروف، كما عزز النائب السابق الكتائبي إلياس حنكش رافضا المس بتعب اللبنانيين، سواء من كان أودع دولارا أو مليار دولار فهو من عرق جبينهم وسندافع بشراسة ضد إبادة اللبنانيين.
النائب جبران باسيل غرد بدوره مطمئنا الموعدين بقوله: أموال الناس في المصارف حق وستعود اليهم بشكل او بآخر لكن هل تعود إلى المصارف والناس والدولة الأموال المنهوبة والموهوبة والمهربة على يد من تحكم بالاقتصاد منذ الـ 90 أم ستبقى مع المزايدين؟
أما على صعيد فيروس كورونا، فجديده خلال الساعات الـ ٢٤ الماضية، ١١ إصابة جديدة، رفعت العدد الإجمالي الى ٦٣٠ من دون تسجيل وفيات جديدة.
وأشارت وزارة الصحة الى أن الفحوصات التي أجريت لركاب الطائرات الآتية من الكويت (١٢٣) ودبي (١٢٦) ولواندا (١٤٨) وروما (١٢٢) جاءت كلها سلبية.