بيروت - عمر حبنجر واتحاد درويش
تابع مجلس النواب جلسته التشريعية لليوم الثاني على التوالي، وناقش وأقر مشاريع واقتراحات قوانين وأحال أخرى على اللجان النيابية، وكان الوضع المالي المتدهور الغائب الأكبر رغم اقتراب الدولار من مشارف الأربعة آلاف ليرة الأمر الذي أثار جدلا بين رئيس المجلس نبيه بري المتمسك بجدول الأعمال وبين بعض النواب وأبرزهم نائب البقاع ميشال ضاهر الذي أراد إثارة موضوع الدولار والليرة فمنعه بري قائلا ان الحكومة تعد مشروعا إصلاحيا بهذا، فامتنع ضاهر عن الكلام داخل القاعة ليغرد عبر «تويتر» طالبا من حاكم البنك المركزي رياض سلامة سحب التعميم الأخير له والذي يسمح للمصارف بدفع حوالات العملة الصعبة لزبائنها بالليرة اللبنانية..
المجلس ناقش اقتراح قانون معجل مكرر لتعديل قانون محاكمة الرؤساء والوزراء، واعترض النائب محمد الحجار على بند رفع الحصانة المسبق عن الوزراء، قائلا يريدون اللحاق بالرئيس رفيق الحريري إلى قبره، فقاطعه بري قائلا: «بلا تسميات»، هنا تدخل النائب سمير الجسر زميل الحجار في كتلة «المستقبل» قائلا: لا مانع من رفع الحصانات شرط ان تبدأ برئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة، هنا أعلن النائب علي عمار (حزب الله) استقالته من عضوية المحكمة العليا لمحاكمة الرؤساء والوزراء التي أعيد اقتراح تعديلها الى اللجان النيابية.
وبالنتيجة أسقط المجلس صفة العجلة عن قانون رفع الحصانة عن الوزراء ورفض تقصير ولاية مجلس النواب ولم يوقف اعمال سد بسري ولم يمرر إلغاء السرية المصرفية. وهنا اعطي الكلام لرئيس الحكومة حسان دياب حيث رد على مداخلات النواب واعدا بموقف متشدد يصدر عن مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل. بعدئذ أعلن الرئيس بري انتهاء الجلسة التشريعية التي كان يفترض ان تستمر الى اليوم الخميس. وبموازاة الجلسة، نظم الحراك الشعبي تحركا بالسيارات مماثلا لما قبله باتجاه الأونيسكو رافعا الأعلام اللبنانية ومناديا بشعار «لا ثقة بالحكومة».
في المقابل، بقي فيروس «كورونا» الجامع الوحيد بين المواضيع المختلف عليها بين اللبنانيين وسلطتهم السياسية، وقد سجلت وزارة الصحة، أمس، 4 إصابات جديدة في منطقة الضنية وأول إصابة في مخيم الجليل الفلسطيني، إضافة الى وفاة رب العائلة المصابة في الضنية حمد زود (63 سنة) وهو يعاني مشاكل قلبية، ما رفع عدد الإصابات الى 682. والوفيات الى 22 وقد تحركت أطقم الصحة الى الضنية في الشمال والى مخيم الجليل في البقاع بمتابعة من وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين «اونروا» لإجراء الفحوصات اللازمة.