ترأس الرئيس العماد ميشال عون لقاء وطنيا ماليا في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر امس، حضره رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء د.حسان دياب ورئيس كتلة ضمانة الجبل النائب طلال أرسلان، ورئيس الكتلة القومية الاجتماعية النائب أسعد حردان، ورئيس كتلة لبنان القوي النائب جبران باسيل، وممثل كتلة اللقاء التشاوري النائب فيصل كرامي، ورئيس كتلة نواب الأرمن أغوب بقرادونيان ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ورئيس كتلة الجمهورية القوية د.سمير جعجع ووزير المالية غازي وزني ووزير الاقتصاد راوول نعمة.
وخصص الاجتماع لعرض خطة التعافي المالي التي أقرتها الحكومة بالإجماع بجلسة لمجلس الوزراء بتاريخ 30/4/2020، وبعد أن أعلنت الحكومة تعليق سداد الديون المتوجبة على الدولة اللبنانية، وفي ظل أزمة مالية ونقدية معقدة ليست وليدة اللحظة، إنما هي نتاج تراكمات متتالية في الزمن، اعتمدت اقتصاد الريع وأغفلت اقتصاد الإنتاج.
وبعد التداول ومناقشة المحاور الأساسية لخطة التعافي، رحب المجتمعون بالخطة كإطار عام يتكون من عدة محاور ترتكز على إعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المالية العامة، توازيها خطة لتحفيز ونمو القطاعات الإنتاجية الاقتصادية وخطة لشبكة الأمان الاجتماعي، يضاف إلى ذلك التزامات معنية بمكافحة الفساد واستئصاله، مع الاخذ بعين الاعتبار تجنيب الفئات الاقل مناعة تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية وحماية اموال المودعين في المصارف.
كما أكد المجتمعون، انه بغية استعادة الثقة على المستويات كافة، يتوجب وضع برنامج عمل لهذه الخطة، يتضمن إصدار نصوص تشريعية وتنظيمية وقرارات تنفيذية وآليات لمعالجة ثغرات متراكمة وإقرار اصلاحات بنيوية وهيكلية ووضع خطة لمعالجة غلاء المعيشة وضبط ارتفاع الاسعار وحماية المستهلك، والحرص على وضع هذه الخطة موضع التنفيذ على المديين القصير والمتوسط.
وفي هذا السياق توافق المجتمعون على ضرورة التخفيف من قلق المواطنين وأن هناك ضرورة لإنجاح الخطة ولارتضاء التضحيات التي تستلزم، والتي تبقى، على صعوبتها، أقل حدة من تداعيات انهيار اقتصادي ومالي شامل، وهذا يتطلب اتحادا وطنيا ووعيا عميقا وحوارا مع القطاع الخاص لاسيما القطاع المصرفي لما يهدد وجود وكيان وهوية لبنان الاقتصادية المنصوص عنها في مقدمة الدستور.
وأخيرا، طالب المجتمعون المجتمع الدولي والصناديق والمؤسسات الدولية المالية بالوقوف إلى جانب لبنان في تحمل أزماته المتراكمة التي يعاني منها، لاسيما أزمة النازحين السوريين وتداعياتها واستنزافها القطاعات الأساسية بما فيها الصحة العامة والتربية الوطنية والبنى التحتية بالإضافة إلى تداعيات جائحة كوفيد 19 في ظل أزمة مالية ونقدية واقتصادية صعبة جدا.
وأعرب رئيس تكتل «الجمهورية القوية» عن اعتراضه على البيان.