Note: English translation is not 100% accurate
متابعة لبنانية لمباحثات نجاد في دمشق مع متابعة اتصالات سليمان في موسكو
بري متمسك بإنجاح الحكومة: بديل سعد الحريري الفتنة!
26 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
في وقت تابع فيه اللبنانيون زيارة الرئيس ميشال سليمان الى موسكو كان هناك اهتمام بارز بزيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الى دمشق ومحادثاته مع الرئيس بشار الأسد وقيادات لبنانية من 8 آذار وفلسطينية من التحالف وحركة حماس، وترافقت هذه المحادثات مع كلام السفير الإيراني في دمشق أحمد الموسوي الذي أعلن فشل كل محاولات الفصل بين إيران وسورية.
في هذا الوقت، تحدثت صحيفة «السفير» البيروتية القريبة من دمشق، عن «أزمة ثقة بين سورية والرئيس سعد الحريري»، قالت ان الرئيس الأسد عاتب الرئيس الحريري على تصريحه الأخير الذي شبه فيه العلاقات السورية ـ اللبنانية بالعلاقة التي سادت بين العراق والكويت والذي اعتبرته دمشق «إهانة بحق سورية ولبنان معا، كما بحق العلاقة التي جمعت الرئيسين حافظ الأسد ورفيق الحريري».
بري: بديل الحريري الفتنة!
إلى ذلك، برزت أمس تصريحات لرئيس مجلس النواب نبيه بري حيث نقل زواره عنه القول ان لبنان فوّت فرصة نادرة حول بناء الدولة والمؤسسات، وان اللبنانيين قضوا على بصيص الأمل الذي لاح أمامهم باتجاه الخروج من هذه الأوضاع، مشيرا الى ان هناك طريقة واحدة لذلك وهي الإقدام على الإصلاح ولو بخطوات صغيرة كتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وتعديل المادة 21 من الدستور بخفض سن الاقتراع الى 18 سنة، وهذا ما تعذر على رئيس المجلس تمريره في الحكومة والمجلس.
بري أبدى أمام زواره استغرابه كيف ان الحكومة لا تعمل حتى الآن حيث لاتزال سلتها خالية الوفاض، الا ان بري اكد في ذات الوقت للنائب عقاب صقر ان انجاح حكومة الحريري في صلب مشروعه السياسي وان دعمه نابع من كونه يرى «ان بديل سعد الحريري هو الفتنة».
سليمان في موسكو لاستبدال الميغ بأسلحة ضرورية
في هذا الوقت واصل الرئيس ميشال سليمان زيارته الى موسكو حيث التقى الرئيس ديمتري ميدفيديف في الكرملن تناولت إبرام اتفاق تعاون عسكري يسمح للبنان بالاستفادة من القدرات الروسية تزويد الجيش بأسلحة وخبرات.
وأثار الجانب اللبناني امكان استبدال الهبة الروسية من طائرات الميغ العشر بأسلحة أخرى يحتاجها الجيش وتكون أكثر فاعلية وانسجاما مع متطلباته، فضلا عن أقل كلفة باعتبار ان ميزانية الجيش لا تتحمل النفقات الباهظة لهذه الطائرات.
وتطرقت المباحثات الى التهديدات الإسرائيلية للبنان وطبيعة المحادثات التي أجراها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في موسكو أخيرا والقرار 1701، فضلا عن تطور البرنامج النووي الإيراني.
وتناول الجانب اللبناني مصير المؤتمر الدولي الذي دعت اليه موسكو لتحقيق السلام في الشرق الاوسط وما آلت اليه الاتصالات ومدى استعداد الكرملين لتذليل العقبات التي تعترضه.
كما تطرق البحث الى دور لبنان في مجلس الأمن الذي أصبح عضوا غير دائم فيه ممثلا الدول العربية.
ترقب تأجيل الانتخابات البلدية
في غضون ذلك الترقب قائم في بيروت لاحتمال جنوح استحقاق الانتخابات البلدية نحو التأجيل بعدما كثر اللغط حولها وبعد ارتفاع منسوب الشك مقابل انخفاض نسبة اليقين حيال احترام المواعيد الدستورية، حيث يمكن تعليلها بـ «الظروف القاهرة» وانقضاء المهل الدستورية، بسبب الرحلة الشاقة التي استغرقها مشروع الاستحقاق، من نقطة انطلاقه في مجلس الوزراء غدا الى موعد وصوله الى مجلس النواب، والمحطات التي تنتظره في اللجان النيابية، اضافة الى الوقت الذي يتطلبه الاصلاح، هذا اذا كان من ينادي به يريده فعلا.
وعلى هذا فإن وزراء «المعارضة» سيعقدون اجتماعا غدا، قبل جلسة مجلس الوزراء الحاسمة، لتنسيق المواقف من جلسة الاصلاحات، التي سيصار خلالها الى اجراء قراءة سريعة لمسودة التعديلات الاصلاحية التي سلمها وزير الداخلية زياد بارود الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، وليس لمناقشته أو لإعادة النظر بنظام النسبية الذي حظي بموافقة الحكومة في جلستها الاخيرة.
بارود: الحكومة لم تبحث تأجيل الانتخابات
الوزير زياد بارود اكد امس ان الحكومة مجتمعة، لم تدخل حتى اللحظة في أي كلام حول تأجيل الانتخابات، وعلى هذا فإن الانتخابات ستجرى في موعدها الدستوري، وان الحكومة لا يمكنها الا ان تطبق القانون القائم الذي يشير الى موعد الانتخابات في مايو المقبل.
وفي تصريحات له امس، قال: سواء تكلمنا بالاصلاحات أو لم نتكلم، أقرت أو لم تقر الانتخابات في موعدها، لأنه لم يصدر اي تعديل للموعد بموجب قانون صادر عن المجلس النيابي، مرورا بمجلس الوزراء، علما ان رئيس الجمهورية يصر على هذا الاستحقاق في موعده الدستوري، لأنه حريص على احترام الاستحقاقات ويسعى الى احترام الحياة الدستورية، لكن اذا رأى فريق تقديم الاصلاحات على الانتخابات، فسيكون على هذا الفريق طرح الامر في المؤسسات الدستورية.