بيروت - اتحاد درويش
وضعت الخطة المالية والاقتصادية للحكومة على مشرحة المجلس النيابي، وأظهرت مواقف النواب من موالاة ومعارضة الذين شاركوا في الجلسة الثالثة للجنة المال والموازنة المخصصة لدرس الخطة انه لا يمكن الانطلاق في أية خطة قبل التوافق على الارقام المقدرة للخسائر التي بينت ازدواجية في جمع ذات الخسائر، الأمر الذي استلزم تكليف لجنة مصغرة للتدقيق في الأرقام.
أسئلة كبيرة اثارها ممثلو الكتل النيابية داخل الجلسة التي حضرها مدير عام المالية وممثلون عن مصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية حيال المقاربات المتصلة بالأرقام والتي بينت الفجوة المالية الكبيرة بين ما تضمنته خطة الحكومة من جهة واعتراض مصرف لبنان وجمعية المصارف على تشخيص وزارة المالية والحكومة للحسابات والأرقام المالية، بحيث ان كلا الطرفين قدم مقاربة مختلفة للخسائر عن الآخر، فهي بحسب الحكومة 241 الف مليار، فيما يرى مصرف لبنان وجمعية المصارف انها لا تتعدى الـ 104 الاف مليار، هذا التناقض بين ممثلي الحكومة ومصرف لبنان دفع بعدد من النواب للاعراب عن خشيتهم من ابتعاد الخطة عن الاجماع المطلوب حولها دوليا خصوصا ان صندوق النقد الدولي طالب بألغاء التباينات في الأرقام.
لجنة المال والموازنة سعت الى انقاذ الموقف عبر توصية للحكومة حول توحيد الأرقام فشكلت لجنة مصغرة للمساعدة في ذلك وقال رئيسها ابراهيم كنعان الذي أقر بالتفاوت في الأرقام أنه تقرر انشاء لجنة تمثل كل الكتل ومعها مصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات الأقتصادية للوصول الى حقيقة الأرقام وعلى اي أساس هذه الخسائر تم تقييمها، وما هي القراءة لها وتوزيع الأعباء بخيارات معينة وهل يمكن تغييرها والذهاب لخيارات أفضل وتوزيعها بشكل عادل أكثر، معلنا ان ما نريده هو الحقيقة والتوحد على فكرة واحدة وخيارات سليمة نفاوض على أساسها وأن ما يهمنا التشارك في المسؤولية وليس الاشتباك على الأرقام، لافتا الى ان أمام اللجنة مهلة عشرة أيام للقيام بمهمتها.
الفارق بين رقم الحكومة ورقم مصرف لبنان والمصارف هو 137 الف مليار كما احتسبه نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الذي قال بصوت عال ان هذا الفارق يودي برؤس كبيرة، اما النائب عن التيار العوني سيمون ابي رميا فقال ان صدقية الدولة على المحك فالفارق في الأرقام كبير فهو ليس واحدا او اثنين بل 60% وهذا أمر خطير، في حين رأى النائب مروان حمادة عن اللقاء الديموقراطي انهم يريدون تحميل الشعب اللبناني والمصارف والمغتربين المسوؤلية، كانوا يصفون صندوق النقد بالشيطان الرجيم، أصبح الملاك الحارس متوقعا ان لا يقدم الصندوق للبنان أكثر من مليار دولار، فيما تساءل نواب اخرون عن أسباب غياب الأتحاد العمالي العام وهو الجهة التي تمثل الناس والمودعين.
من ناحيتها دعت جمعية المصارف الى اعادة هيكلة للدين الحكومي تقلل قدر الامكان الضرر الذي قد يلحق بنحو ثلاثة ملايين مودع في المصارف وشكت من أنه لم يجر التشاور معها بشأن خطط الحكومة وفي خططها المؤلفة من 46 صفحة دعت الجمعية الى تجنب التخلف عن سداد الدين الداخلي وانشاء صندوق سمي بصندوق اطفاء الدين بمساهمة تبلغ 40 مليار.