Note: English translation is not 100% accurate
رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» أكد أن إسرائيل تتهيب شن حرب على لبنان وتدرك الرد المكلف
رعد أكد لـ «الأنباء» دعم حزب الله لمسيرة الحريري: حكومة مع عراقيل أفضل من لا حكومة
2 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
استبعد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ان تقدم اسرائيل على شن عدوان على لبنان، معربا عن اعتقاده ان شبح الحرب ينأى عن لبنان نتيجة ادراك اسرائيل لحجم قدرات المقاومة على الرد المكلف، الذي ستتكبد بفعله المزيد من الخسائر التي لا يقدر الاسرائيليون على تحملها، مشيرا الى ان معادلة الردع التي كرستها المقاومة هي التي حمت لبنان من استعجال اسرائيل في شن عدوان عليه، لافتا الى ان هذه المعادلة ستعمل المقاومة على تكريسها مادامت النوايا العدوانية الاسرائيلية قائمة. ورأى النائب رعد في حديث لـ «الأنباء» ان الاوضاع في المنطقة في المرحلة الراهنة تكابد مأزق عدم القدرة على الذهاب الى تسوية وعدم القدرة على مواجهة حروب. واكد ان دائرة المراوحة ستستمر ريثما تعيد بعض الاطراف الاقليمية او الدولية مراجعات لمشاريعها التي فشلت في انجاز اختراق لتسوية ما، او في دفع الامور لحرب ما، لافتا الى ان هذه المراجعة ستفضي الى تغييرات جديدة في موازين المنطقة يرتسم في ضوئها الافق الجديد.
ميزان القوى
وعما اذا كانت اسرائيل تحضر لحرب في المنطقة تطال سورية وايران مع تصاعد وتيرة تهديداتها، قال النائب رعد انه ليست هناك امكانية موضوعية لتحقيق نتائج من اي حرب محتملة لا على لبنان ولا على سورية ولا على ايران لأن ميزان القوى الذي يفرض نفسه نتيجة تنامي قدرات دول الممانعة ووضوح الرؤية الاستراتيجية في ان بناء القوة هو الذي يدفع الخطر العدواني عنهم.
وعن موقف حزب الله في المواجهة في حال وقعت حرب على سورية وايران قال: عندما تشن حربا بهذا المستوى نحن نفترض ان دائرة الحرب ستكون اوسع من دائرة الدولة المستهدفة، لافتا الى ان لبنان لا يستطيع ان يكون بمنأى عن ان يكون من ضمن هذه الدائرة اما كيف سيتصرف لبنان او كيف ستتصرف المقاومة.. هذا الامر يقدر ميدانيا في حينه.
الردع بالمثل
وردا على سؤال يتعلق بخطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وتكريسه معادلة «الردع بالمثل» في حال شنت اسرائيل اي حرب، قال النائب رعد ان الشيء الذي أرسته معادلة الردع التي اطلقها السيد نصرالله والتي احدثت تحولا في مجرى الصراع العربي الاسرائيلي، ان لبنان البلد الاضعف بين الدول العربية والاصغر مساحة والاقل قدرات، استطاع عبر خيار المقاومة ان يقيم توازن ردع مع الاسرائيلي، مؤكدا ان هذا التوازن تحرص المقاومة على ان تحافظ عليه الى ابعد مدى ممكن وانه احبط مفاعيل التهديدات الاسرائيلية وقطع الطريق او على الاقل أخر تنفيذ مشاريع حرب عدوانية ربما تفكر فيها القيادة الاسرائيلية ضد لبنان او المنطقة.
وعن الموقف الرسمي اللبناني من التهديدات الاسرائيلية، اكد رعد ان الموقف الرسمي اللبناني ازاء التهديدات الاسرائيلية كان محل ثناء من قبل حزب الله ومن قبل المقاومة.
ولفت الى ان لبنان لاول مرة وخصوصا بعد حرب يوليو 2006 يشهد تضامنا وتماسكا في الموقف السياسي ضد اسرائيل من خلال ما ادلى به رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وكان واضحا ان لبنان لن يقبل بان تستخف اسرائيل بقدراته ووحدته الوطنية.
عراقيل المتشددين
اما في الشأن الداخلي وحول تقييمه لتجربة الحكومة ومدى الانسجام بين مكوناتها، قال رعد: يجب الا يغيب عن بالنا ان هذه الحكومة تشكلت اثر ازمة استمرت خمس سنوات، وان الاطراف التي تشكلت منها الحكومة تنتمي الى اتجاهات مختلفة. واشار الى ان كل الملاحظات والتاسفات التي تصدر من هنا وهناك ازاء انتاجية هذه الحكومة نجد ان اطراف الحكومة شقت طريقا نحو منهجية نقاش ستفضي الى الالتزام بما وعدت به في بيانها الوزاري لاعطاء الاولويات التي هي اولويات المواطنين الاهتمام المطلوب.
واضاف: صحيح ان هناك استحقاقات فرضت نفسها على الحكومة منها التعيينات والانتخابات البلدية وحادثة الطائرة المنكوبة الاثيوبية، لكن الاولويات التي ينبغي تباشرها هي الاولويات المعيشية التي تتصل بهموم المواطنين كالاشغال العامة والطرقات والكهرباء والاتصالات، مشيرا الى ورشة تنظر الحكومة للشروع بها.
وردا على سؤال قال ان هناك خلافا في بعض التوجهات لدى اطراف الحكومة، المشكلة في اطراف لها توجهات مختلفة وهذا امر طبيعي، وهناك اطراف تحفظت حتى على البيان الوزاري ونخشى ان تؤدي هذه الاطراف دورا متشددا يعوق مسيرة التوافق الحكومي، لان هذه الاطراف تراهن على فشل تجربة الوفاق الحكومي، ونحن نقول ان الوفاق الحكومي في ظل عراقيل المتشددين افضل من ان يعيش البلد من دون حكومة وفاقية، لأن المرحلة التي تمر بها البلاد تقتضي ان يكون الجميع على توافق.
آلية التعيينات الادارية
اما عن الخلافات حول آلية التعيينات الادارية وغيرها من الملفات، اشار النائب رعد الى ان النظام الطائفي احد العقبات الاساسية، لافتا الى ان هذه الحكومة شكلت تحت سقف هذا النظام الطائفي وان الذين يريدون ان يعطلوا الوفاق الوطني من داخل الحكومة يحاولون ايضا ان يستثيروا بعض مكامن النظام الطائفي من جهة، ومن جهة ثانية ان الحكومة لم تتجاوز بعد فترة السماح ومازال امامها فرصة من اجل ان تكرس منهجية لعملها، تؤدي الى معالجة الملفات التي عليها تاريخيا منذ نشأة لبنان، مؤكدا ان ملف التعيينات الادارية ليس من الملفات السهلة التي يتم التعاطي معها.
وعما اذا كان ملف التعيينات الادارية هو اول امتحان امام الحكومة لتحقيق انجازات، قال رعد: هذا امتحان ليس للحكومة بل للطائفيين وللنظام الطائفي في لبنان وقدرته على معالجة ازمة اللبنانيين.
وعن تعاون حزب الله في دعم حكومة الرئيس سعد الحريري قال رعد ان الحزب يتعاون بشكل ايجابي ملحوظ يثمنه رئيس الحكومة سعد الحريري، ولولا تدوير الكثير من الزوايا من قبل وزراء الحزب في الحكومة لما كان بالامكان ان نخطو باتجاه تكريس منهجية حوارية جدية ومسؤولة ونحن شركاء اساسيون في تكريسها.