Note: English translation is not 100% accurate
الحوار الوطني يواجه «حالة اعتراضية» وثلاثة أنواع من الانتقادات
3 مارس 2010
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
الرئيس ميشال سليمان، وبعدما أعاد تشكيل طاولة الحوار الوطني على طريقة «الأمر الواقع»، سيحدد موعدا لاستئناف الحوار في قصر بعبدا قريبا، وسيلبي أعضاء الهيئة الجديدة الدعوة الرئاسية لأن مقاطعة الحوار ستكون بالدرجة الأولى بمثابة مقاطعة لرئاسة الجمهورية موقعا ودورا. ولكن الانطلاقة المتجددة لطاولة الحوار تتم هذه المرة في ظل أجواء مختلفة من الشكوك وعدم الحماس، وحتى عدم الاقتناع بجدوى هذا الحوار. فلم يكد الرئيس ميشال سليمان يعلن عن اعادة تشكيل طاولة الحوار حتى هبت عاصفة سياسية من الانتقادات التي صدرت عن «فريقي الحكم» وعن جهات وضعت خارج الحوار وعن جهات موجودة داخله. وبالاجمال واجهت عملية الحوار الجديدة ثلاثة أنواع من الانتقادات والحملات:
1 - الحملة التي تطاول «طاولة الحوار» في الشكل وتنتقد تركيبتها وهيئتها الجديدة، وركزت بشكل خاص على عدم اعتماد الرئيس سليمان معايير واضحة وموحدة في اختيار أعضاء هيئة الحوار من ممثلي الطوائف والقوى السياسية والكتل النيابية. وركزت الانتقادات والاعتراضات الآتية من الجهات المبعدة على النقاط التالية:
- عدم تمثيل «سنة المعارضة» في الحوار (عمر كرامي - سليم الحص - أسامة سعد - عبد الرحيم مراد..).
- عدم تمثيل الأقليات الإسلامية (العلويون) والمسيحية (السريان وغيرهم) مع تمثيل للأرمن بمقعدين، بعدما كانت الأقليات تنتظر في هيئة الحوار تصحيحا للإجحاف اللاحق بها في الحكومة.
- عدم تمثيل المسيحيين المستقلين في 14 آذار (غير المنتمين الى أحزاب 14 آذار)، والذين سبق لمعظمهم ان انضووا في اطار لقاء قرنة شهوان سابقا.
- عدم تمثيل كتلة زحلة أسوة بباقي الكتل التي يزيد عدد أعضائها على الأربعة.
- اقتصار تمثيل المجتمع المدني على البروفيسور فايز الحاج شاهين وعدم توسيع هذا التمثيل ليشمل قطاعات ∑ أخرى اقتصادية واجتماعية معنية بموضوع الاستراتيجية الدفاعية.
- توسيع طاولة الحوار عبر تمثيل فضفاض لقوى متفاوتة الحجم والتمثيل، من شأنه ان يحد من فاعليتها وانتاجيتها مع صيغة غير عملية للنقاش والتحاور.
2- الحملة التي تطاول «طاولة الحوار» في الأساس وتشكك في جدواها والحاجة اليها بعدما انتفت الظروف التي استوجبت قيامها، ولأنها تكرس مع الوقت سابقة سياسية دستورية مع وجود «مؤسسة» موازية لمؤسسات دستورية ومنافسة لها.
3- الفئة التي تنتقد الحوار وتشكك به في المضمون وجدول الأعمال والاطار والطريقة التي سيدار بها والنتائج التي سيتوصل اليها. وهذه الحالة موجودة خصوصا لدى قوى 14 آذار التي تشدد على استئناف الحوار في ظل مشاركة عربية عبر حضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أو من يمثله لأن قضية الدفاع عن لبنان هي أيضا قضية عربية، ولأن النفوذ الايراني - السوري على طاولة الحوار يجب ان يقابله حضور عربي على سبيل التوازن. كما تشدد على حصرية جدول أعمال طاولة الحوار في مسألة الاستراتيجية الدفاعية حتى لا يتم حرفها عن هدفها الأساسي واغراقها في مسائل خلافية تمت أثارتها في الفترة الأخيرة مثل الاصلاحات والغاء الطائفية السياسية.
لكن المشكلة الآن ان قوى 14 آذار تنخرط في الحوار وهي غير مقتنعة بوصوله الى نتيجة فيما يخص سلاح حزب الله، في ضوء الفصل الذي أقيم بين الاستراتيجية الدفاعية التي هي أكبر من الحوار والمتحاورين، وبين السلاح الذي هو ليس موضع نقاش ولا موضوع حوار. ولذلك فإن هذه القوى اضطرت الى خفض السقف السياسي لطموحاتها وتطلعاتها من هذا الحوار ليدور حول فكرة وضع قرار السلم والحرب في يد الدولة اللبنانية، ولكن حزب الله وحلفاءه يردون بأن قرار الحرب لم يكن يوما الا في يد اسرائيل. أما النقطة التي يلتقي عليها المتحاورون فهي التعاطي مع الحوار من خلفية أنه «حوار الضرورة» لتقطيع وتعبئة الوقت الإقليمي الضائع.