Note: English translation is not 100% accurate
عمرو موسى يرفض دعوة الأكثرية للجامعة العربية لحضور الحوار اللبناني لتفادي الدخول في متاهة «التعقيدات الداخلية»
الحريري أقسم لأهالي ضحايا «الإثيوبية»: لن أجعلكم تنتظرون كما انتظرت
4 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
نسمة دافئة في زمن الصقيع اللبناني حركت الجوامد السياسية والإدارية، فكانت الدعوة الثالثة للحوار الوطني من جانب الرئيس ميشال سليمان، مصحوبة بالإفراج عن التعيينات المصرفية والقضائية التي ستصدر في مجلس الوزراء اليوم الخميس، وأبرز ما فيها تعيين الوزير السابق خالد قباني رئيسا لمجلس الخدمة المدنية، والقاضي أكرم بعاصيري رئيسا للتفتيش المركزي، والقاضي عوني رمضان رئيسا لديوان المحاسبة.
وما بين التعيينات والحوار برز امس لقاء بين الرئيس سعد الحريري وذوي ضحايا الطائرة الإثيوبيــة المنكوبة، عارضــا لهم الجهــود المبذولــة والاستعدادات الحكوميــة لمتابعــة تداعيــات هذه الكارثة التي ذهب ضحيتها 54 مواطنا لبنانيا من اصل 90 راكبا على متن الطائرة من دون ان يقترب من مضمون صندوقها الأسود، لسرية التحقيق.
وكان للأهالي بعض التحفظات على الأداء الرسمي بمواجهة الكارثة، أمام الوزراء المختصين، الذين كانوا حاضرين.
وفي اللقاء، قال الرئيس الحريري لأهالي الضحايا: أقسم لكم بأنني لن أخفي عنكم الحقيقة، مؤكدا ان الأمر سيتبلور ما بين 3 و6 أشهر وفق قواعد التحقيق الدولي.
وأضاف: لن أجعلكم تنتظرون على قدر ما أنتظره، في إشارة الى التحقيق بجريمة اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري، متعهدا بصرف التعويضات للأهالي في أسرع وقت بعد اتخاذ القرار في مجلس الوزراء.
وقال وزير الإعلام طارق متري انه قدمت خلال الاجتماع 3 تقاريــر تفصيليــة مــن قيــادة الجيــش ومن مستشفى الحريري الجامعي ومن وزير العدل إبراهيم نجار، وكشــف متري ان الرئيس الحريري تعهد بأن يطرح في جلسة مجلس الوزراء التعويض على ذوي الضحايا الذين أعلنت وفاتهم رسميا من مجلس الوزراء امس، كي يتسنى لذويهم تقاسم إرثهم الى جانب الأمور الشخصية الاخرى المرتبط تنفيذها بإعلان الوفاة.
وبالعودة الى مؤتمر الحوار الذي يعد نجم المرحلة السياسية، وقد جوبه بحملات انتقادية على الشكل دون مقاربة المضمون الذي هو الجوهر، لوحظ أمس سلسلة توضيحات رئيس الجمهورية، تراجع هذه الحملة لتستقر التجاذبات حول جدول الأعمال الذي تريده الأكثرية حصرا بالإستراتيجية الدفاعية، فيما تطلب الأقلية بإبقائه مفتوحا، مثل دعوة الجامعة العربية للحضور أسوة بالمؤتمرات السابقة، كما تقول الأكثرية التي تريد حضورا عربيا في المؤتمر بوجه «الحضور» السوري ـ الإيراني الضمني الممثل بقوى 8 آذار التي ترفض أي مشاركة «غير لبنانية» في وقت نقل الرئيس سليمان عن الأمين العام للجامعة عمرو موسى اعتذاره عن المشاركة، الأمر الذي تمسكت به كتلة المستقبل التي هي كتلة رئيس الوزراء سعد الحريري.
مجلس المطارنة الموارنة الذي اجتمع أمس في بكركي برئاسة البطريرك نصرالله صفير قال ان اللبنانيين ينتظرون اليوم نتائج مجدية لطاولة الحوار كي تسير عجلة الحكم بيسر وتؤدي الى حلول موحدة للقضايا الحيوية المطروحة باليسر الذي يتمناه الجميع.
كماشة الانتقاد والترحيب
وكان الحوار الوطني الذي أعلن الرئيس ميشال سليمان عن استئناف جولته الثالثة يوم الثلاثاء المقبل محاصرا بين فكي كماشة الانتقاد والترحيب، لكن رئيس الجمهورية تجاوز حتى الآن الاعتراضات على الأسماء وأهلية أصحابها التمثيلية، مبديا ارتياحه لمجمل الردود الإيجابية ومعتذرا عن القدرة على إرضاء جميع الأطراف التي رفعت بوجه قراره أسئلة كثيرة حول المعايير والخصائص.
كرامي الغاضب
أبرز السائلين أو المنتقدين كان رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي الذي وجه ملاحظات بالجملة للخصوم والحلفاء ولم يوفر رئيس الجمهورية.
انتفاضة كرامي جاءت باسم «المعارضة السنية» التي دفعت ثمنا لتمسكها بمبادئها الوطنية، على حد قوله، معلنا عدم مشاركته في هيئة حوار فيها مجرم وقاتل يدعى سمير جعجع، مصنفا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ «العميل الأميركي»، معلنا انسحابه من قوى 8 آذار.
حزب الله سارع الى دارة كرامي على وقع تصريحاته النارية، عبر المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل على رأس وفد من الحزب اليوم للاستيضاح والتوضيح لكن كرامي اعتبر ذلك من المجاملات.
غير أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية تخطى مسألة جلوسه مع جعجع على طاولة واحدة بالقول، في أعقاب زيارة تعزية الى الرئيس أمين الجميل بوفاة شقيقته: ان مصالحة جعجع لا تقوم عبر لقاء جانبي على طاولة الحوار، إنما قد تكون في مسارها الطبيعي في يوم من الأيام، بيد أن فرنجية تساءل عن المعايير المعتمدة في تسمية أعضاء هيئة الحوار، لكنه حسم الموقف إيجابيا بالقول: لا أحد يفرض على رئيس الجمهورية.
هيئة التسوية الوطنية
الوزير السابق وئام وهاب وصف الهيئة الجديدة للحوار بهيئة «التسوية الوطنية» فهل يحشر جدول أعمال هذه الهيئة بشتى المواضيع الخلافية، أم يقتصر على الإستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله كما تطالب الأكثرية النيابية؟ الرئيس سليمان راعي الحوار الذي «ما صدق» كيف يتجاوز مطب التسميات، فضل أن يترك أمر جدول الأعمال للمتحاورين أنفسهم و«فخار يكسر بعضه».
عون يدافع عن خطاب نصرالله
العماد ميشال عون تناول بالانتقاد د.سمير جعجع من دون أن يسميه حين قال: إن من سأل السيد نصرالله عما اذا كان مكلفا من اللبنانيين بقول ما قاله، نسي حمله السلاح وإقامته الحواجز في السبعينيات.
وشدد عون على ضرورة اشراك نائب زحلة السابق ايلي السكاف في الحوار بصورة استثنائية ورغم كونه لم يعد نائبا.
الى ذلك رد الرئيس سليمان وفق مصادر 14 آذار بالقول انه أخذ على عاتقه تشكيل الهيئة وإذا أخفقت فانه مستعد لتحمل مسؤولية الإخفاق، وإذا نجحت فسيتقاسم الجميع النجاح.
أما في موضوع المطالبة بمشاركة جامعة الدول العربية في جلسات الحوار لموازنة الحضور السوري والإيراني وتبعا لاتفاقي الدوحة وقبله الفينيسيا، فقد كشف سليمان أنه تبلغ منذ مدة بعيدة من الأمين العام عمرو موسى بأنه لا يرغب في هذه المشاركة والدخول في متاهات التعقيدات اللبنانية، الا أن سليمان لم يمانع بطلب تدخل الجامعة اذا ما تعقد الحوار حول نقطة محددة.
وشدد سليمان في حديث لموقع «الانتقاد» الإلكتروني التابع لحزب الله على أن بند الإستراتيجية الوطنية للدفاع هو المطروح، موضحا أنه اذا ارتأى المتحاورون توسيع جدول الأعمال فلا مانع، وقال: «ان الحوار هو استمرار لما جرى التوصل اليه في الجلسة السابقة».
سليمان الذي أبدى ارتياحه للتمثيل الجديد في المؤتمر قال: «ليس بالإمكان إرضاء جميع القوى على الساحة الداخلية».
غير أن العماد ميشال عون رفض «مشاركة غير لبنانية» على طاولة الحوار، ويقصد الجامعة العربية، وقال في مؤتمر صحافي ان من حق المقاومة أن تكون لها صواريخ تغطي اسرائيل التي تهدد لبنان يوميا، وأضاف أنه متمسك بسلاح المقاومة أكثر من السابق لأن الوضع أصبح أشد خطرا وإسرائيل لا نستطيع تهدئتها لا جوا ولا بحرا ولا برا، وختم شاكرا السيد نصرالله على مبادرته.
حزب الله ينفي رفضه الحسيني
حزب الله أصدر بيانا نفى فيه أن يكون اعترض على تمثيل الرئيس السابق لمجلس النواب السيد حسين الحسيني، الملقب بـ «مهندس الطائف» وقال الحاج حسين خليل ان الحزب مع إشراك كل الرؤساء السابقين للجمهورية والمجلس والحكومة بما فيهم الرئيس إميل لحود.واقرأ ايضاً:أبو العينين لـ «الأنباء»: الحرب مقبلة لأن إسرائيل تريد الهروب من استحقاقات السلام وواجبنا إيلامها في أي مواجهةالموسوي لـ «الأنباء»: المشهد الدمشقي أكد على وحدة الصفأخبار وأسرار لبنانيةأول لقاء بين فرنجية ونديم الجميللقاء سليمان ـ 14 آذارقيادي من 8 آذار لـ «الأنباء»: الرعب الإسرائيلي من قمة دمشق يعزز خيار الحرب!