Note: English translation is not 100% accurate
نفى وجود أي اتجاه لإقالة مفتي الجمهورية وتوقع فشل طاولة الحوار
كرامي لـ «الأنباء»: الحكومة لن تفعل شيئاً لأنها ضد الطبيعة
5 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ أحمد منصور
اكد الرئيس الأسبق للحكومة عمر كرامي ان طاولة الحوار ستفشل، لافتا الى انه على تواصل مع رئيس الحكومة سعد الحريري.
وقال كرامي في تصريح لـ «الأنباء»: ان طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية في بعبدا تختلف عن الطاولة الحوارية السابقة، وقتها أخذت قرارات، ولكن لم ينفذ منها شيء ويقيت الاستراتيچيه الدفاعية رهن الحوار واعتبر ان طاولة الحوار الحالية تفتقد المعايير ولا يوجد على جدول اعمالها الا بند واحد وهو الاستراتيجية الدفاعيه، لذا فإن أي بند قد يضاف ليها سيمس صلاحيات المؤسسات الدستورية، وهذا أمر لن يقبل به أحد.
طاولة الحوار
اضاف كرامي: اما بالنسبة للاستراتيجية الدفاعية، فإن آراء اعضاء طاولة الحوار معروفة سلفا، لاسيما بخصوص سلاح المقاومة والاستراتيجية الدفاعية، وهم لن «يتزحزحوا» عن مواقفهم، لذا لن يكتب لهذه الطاولة النجاح وستفشل، خصوصا ان الفريق المسيحي في قوى 14 آذار يريد ان يقدم خدمات سريعة لإسرائيل، وهذا موضوع لا يمكن ان يتحقق.
واستغرب كرامي توقيت وموعد الإعلان عن طاولة الحوار، معتبرا انها جاءت غداة كلام الأمين العام للأمم المتحدة المنحاز أميركيا، اذ ان أميركا لا يهمها الا مصلحة اسرائيل، فيبدو ان الاميركيين والامين العام للأمم المتحدة هما من طلبا هذا الامر من رئيس الجمهورية.
وقال كرامي: على كل حال أنا لم أهتم لأنه لم يرد اسمي، واني أؤكد انني لن اجلس على طاولة ويكون فيها سمير جعجع الذي اغتال الرئيس الفعلي آنذاك للحكومة سنة 1987 رشيد كرامي وصدرت بحقه أحكام قضائية عن الدولة اللبنانية.
وتابع كرامي: ان المعارضة السنية دفعت ثمنا سياسيا كبيرا نتيجة مواقفها ومبادئها، فالطائفة كانت في مكان ونحن كنا في مكان آخر ومشينا ضد التيار، لذلك دفعنا أثمانا سياسية، فلو مشينا مع التيار لكانت معنا كتلة نيابية عريضة، ولكن نحن لا نبيع مبادئنا وثوابتنا مهما كانت الاعتبارات والأثمان، «فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين»، فنحن لدغنا مرات عديدة وقلنا «ماشي الحال»، لكن اليوم نثبت لهم ان القصة جدية وليست شكلية.
علاقة ود وصداقة مع الحريري
وأكد كرامي انه على تواصل مع رئيس الحكومة سعد الحريري متمنيا التعاون لتوحيد الطائفة السنية ضمن الشعارات والمبادئ الوطنية التي يؤمن بها. وقال: ان علاقتي مع الرئيس الحريري هي علاقة ود وصداقة فالله يكون بعونه فلديه اشغال كثيرة وكنت قد دعوته الى مائدة غداء او عشاء في دارتي ومازلت في انتظار تحديد الموعد من قبله.
ورأى كرامي ان الطائفة السنية مشرذمة، وفي موضوع دار الافتاء، لفت الى انه في انتظار اجتماع رؤساء الحكومات السابقين لتقييم المرحلة والتداول في المستجدات الأخيرة لدار الفتوى، مشيرا الى انه بحث هذا الموضوع مع الرئيس فؤاد السنيورة خلال لقائه بالأمس، حيث وعد السنيورة بإجراء الاتصال مع الرئيس الحريري لعقد اللقاء، نافيا اي اتجاه لإقالة مفتي الجمهورية، معتبرا ان هذا الموضوع حساس ويمس بالمركز، لافتا الى انه في انتظار صدور تقارير اللجان التي شكلت وفي ضوئها سيتم اتخاذ الموقف المناسب.
وحول علاقته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قال كرامي: الرئيس بري الأخ الكبير والصديق العزيز، ونحن وهو نتبادل الود والمزاح باستمرار، وخلال اتصاله بي بالأمس قال لي انه يريد ان ينضم الى حزبي (المعارضة المستقلة) فقلت له نحن معك يا دولة الرئيس، فهذه طريقته بالمزاح. وعن الحكومة قال كرامي: عندما شكلت الحكومة قلت انها لن تتمكن من ان تفعل شيئا لأنها ضد الطبيعة، فأي مخلوق ضد الطبيعة لا يكتب له الحياة، ان الأيام تثبت ذلك، ونحن نتكلم من تجربة، فلا يمكن ان تقلع الحكومة، فهم عندما يريدون ان يعينوا اناسا او هيئة يأتون بالأمم المتحدة والجامعة العربية ويدخلون سورية والسعودية، معتبرا ان هذا ناتج عن نظامنا السياسي الذي أثبت فشله، مشددا على ضرورة الوصول الى نظام جديد قائم على الديموقراطية الصحيحة وليس على الطائفية والتعصب والمذهبية، آملا ان نصل الى مرحلة يكون فيها الترشح عن طريق حزبين او ثلاثة، مؤكدا ضرورة تطبيق النسبية والاصلاحات في قانون الانتخابات، معتبرا انها الوسيلة الوحيدة كي نخرج من فلسفة المال ومن النعرات الطائفية التي تعرقل كل اصلاح وتتسبب بحكم عشائري في البلاد وليس حكم المؤسسات والقوانين.